كل عناصر الموسيقى من "إيقاع" و "لحن" و "هارموني" لها جذرها الكامن في اللوحة التشكيلية. وكل المراحل التاريخية للفن من "كلاسيكية" و "رومانتيكية" و "حديثة" تجد مكانتها في الموسيقى. ولا يشذ عن هذا غنى التنوع في التوجهات الفنية من "انطباعية" و "تعبيرية" و "تكعيبية" و "سوريالية"، أو غنى الصورة من "تشخيص" و "تجريد"...
هذا الكتاب محاولة لتعميق فكرة وحدة الفنون، أو قرابتها من بعض، لدى الموسيقي والفنان التشكيلي بصورة خاصة، ولدى طالب المعرفة بصورة عامة. وهو تجوال في أفق الثقافة الغربية لا أثر له في حياتنا الفنية والموسيقية، والثقافية جملة. هدفه الاساسي هو إثارة الرغبة للتطلع، والمحاولة من أجل ذائقة أعمق أثراً، تُحسن قراءة اللوحة كالعمل الموسيقي.
أحدُ أبرز الشعراء والكتاب العرب من الجيلِ الستيني. ولدَ في بغداد 1945، وتخرّج من جامعتها، وانصرفَ بعد عامٍ في التدريس إلى العملِ الحرّ ككاتب. هاجر إلى بيروت وأقامَ فيها 69 ـــــ 1972، ثم إلى لندن، منفاه الثاني، منذُ عام 1979 حتى اليوم. أصدر مجلةَ «اللحظة الشعرية» لبضعة سنوات، وواصل كتابةَ عموده الأسبوعي في الصحافة الثقافية طوالَ حياته، في الشأن الشعري، الموسيقي والفني. له أكثر من 22 مجموعة شعرية، منها مختاراتٌ صدرت في الإنكليزية، الفرنسية، السويدية، والإيطالية. إلى جانب الشعر له أكثر من 18 كتاباً في حقل النقد الشعري، الموسيقي والقصة. وله معارض عدة كفنان تشكيلي