حاول هذا الكتاب وضع معالم في مسيرة الشيخ ابراهيم بيوض النضالية، وعمله الوطني، منطلقا فيهما من توضيح طبيعة النشاط الذي كان يمارسه، والاهداف التي رسمها لنفسه في تحركه، وهي نصرة الاسلام، وتحرير الوطن، والنهوض بالامة من كبواتها المتتالية...، بخوض معترك السياسة، بحكمة ودراية ووعي وتخطيط، ونظر عميق دقيق، ورؤى ثاقبة شاملة، خطوات ثابتة راسخة، ووسائل متناسبة مع ضراوة المعركة التي يشنها العدو بكل أشكالها وألوانها.... اجتهد الكتاب أن يساير الشيخ بيوض في جهاده، متتبعا تطور عمله السياسي، ابتداء من مهد تكونه وتتلمذه، مسجلا اهتماماته وانشغالاته نظريا، وانتهاء بالميادين التي كان يشغلها عمليا، ليؤكد أن عمله كان إسلاميا منهجا وهدفا، لا فصل فيه بين الدين والدنيا أبدا، وهذه هي السياسة الحقيقية، وهذا هو العمل السياسي.