كتب الروائي علي الشوك الصيغة الأولى لهذه الرواية وعرضها على صديقٍ له، صحافي ومثقف؛ وصديقة كاتبة. فكان رأي الصديق إيجابياً بشأنها، ولم يجد غضاضة في الإشارات الواضحة إلى رغبة البطلة في التعري أمام أبيها، الذي تحبه أكثر من أي رجل آخر، بمن فيهم زوجها. وعذرها في ذلك أن الآخرين ليسوا أكثر قرباً إليها من أبيها. أما رأي الصديقة الكاتبة فكان ضدها. التعري أمام الأب شيء غير مقبول، شيء صادم. نَصَحته بإعادة كتابة النص، لأسباب أخرى أيضاً، تقنية. فألغى النص بالمرة.لكنه عاد إلى الرواية التي ألغاها، ليكتبها من جديد، بلسان حال البطلة الجريحة، أو المنجرحة، لأنها تُمنع من حبها لأبيها. وهذا إشارة إلى حب البطلة شهرزاد لأبيها، المقيّد بالسلاسل. كلما التقى علي الشوك بأصدقائه يكون السؤال: ماذا تكتب الآن؟ ويكون الجواب: "أكتبُ نصًا روائيًا عن بنت تعشق أباها (رغم أنها متزوجة)، وأنا متردد حول نشرها، لأنني استشرتُ صديقةً كاتبة بشأن نشرها، فكان رأيها أنها يمكن أن تكون صادمة". فكان تعليق أحد الأصدقاء: «لماذا؟ أنا أعرف فتاة عشقت أباها، ثم التقت برجلٍ يشبه أباها إلى حد كبير، فتعلّقتْ به وتزوجته". فكان هذا الخبر هو مما شجّع على نشر الرواية.
كاتب وباحث وروائي وأحد رموز الثقافة العراقية المعاصرة. درس في الجامعة الامريكية ببيروت متخصصا بالرياضيات. وقد احتك بالكاتب والصحفي اللبناني الأستاذ أنيس فريحة وتعلم منه الكثير وخاصة في مجال عشقه للأدب والفن والرواية والقراءة والموسيقى. عمل الأستاذ علي الشوك في وزارة التربية وله مقالات في مجلة "المعلم الجديد" وكان واحدا ممن أشرفوا على تحريرها وقد غادر العراق سنة ١٩٧٩ واستقر في لندن.
تميز الأستاذ علي الشوك بأنه مثقف موسوعي متميز بالكتابة والكتابة الرصينة، ومما أصدره: كتاب (الدادائية بين الأمس واليوم)، و(الأطروحة الفنطازية)، و(الموسيقى الإلكترونية)، و(من روائع الشعر السومري)، و(جولة في أقاليم اللغة والأسطورة)، (كيمياء الكلمات)، و(تأملات في الفيزياء الحديثة)، و(جولة في أقاليم اللغة والأسطورة) وغير ذلك من الكتب والدراسات والبحوث المنشورة منها مثلا في السرد (تمارا)، و(رسالة من امرأة ليست مجهولة)، و( فتاة من طراز خاص) ، و(الأوبرا والكلب) ، و (السراب الأحمر). وله مسرحية بعنوان (الغزاة)