كتاب حمل على عاتقه رسالة تجلّت في إيضاح مدى العناية التي حظي بها الطفل في ظل الشريعة الإسلامية؛ إذ أفردت له حقوقًا بدنية ونفسية ومالية وتعليمية واجتماعية، وغيرها؛ وذلك لأن الإسلام هو دين الأخلاق والمثل العليا، حسبما يقرر الكتاب، ويدعو من لدن بدئه إلى خاتمته .وتأكيدًا لريادة الإسلام في مجال حقوق الطفل، فقد أبان الكتاب أن كثيرًا من المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الطفل أخذت بما قرّره الإسلام للطفل في ذلك الشأن؛ نظرًا لعدالتها وإنسانيتها وواقعيتها ودورها في نمو الطفل ورعايته؛ حتى يشبّ عاقلًا راشدًا يستطيع أن يمارس حياته باستقلالية في أجواء آمنة، وما ذلك إلا لكون هذه الحقوق صادرة من الخالق سبحانه وتعالى الأدرى بخلقه، وما يصلحهم في دنياهم وأخراهم من حيث المصدر، وذات طابع إنساني من حيث المحتوى...
هذا الكتاب يسلط الضوء على حقوق الطفل كافة في الشريعة الإسلامية والمعاهدات والاتفاقيات الدولية والنظام السعودي، منذ كونه طفلا جنينا في بطن أمه وحتى بلوغه سن الرشد، وكذا حقوق بعض الفئات الأخرى في المجتمع كالطفل اليتيم، وذوي الأعاقة والطفل المتهم والطفل المسجون. كتاب غني وثري بالمعلومات من حيث ورودها في الشريعة الإسلامية والمعاهدات الدولية، ولكن في النظام السعودي قد تطورت غالبية النظم وأصبحت تواكب التطور الذي حدث في المجتمع، كنظام العمل ونظام الإجراءات الجزائية. وكذا صدرت نظم جديدة، كنظام الأحوال الشخصية ونظام الحماية من الإيذاء ونظام حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.