Jump to ratings and reviews
Rate this book

غارة من الضحك

Rate this book
قالت لي أحبك
وهي تجري مع النهر مذبذبة
فحذاؤها العالي
لا يجيد المشي على الماء

80 pages

Published January 1, 2016

1 person is currently reading
5 people want to read

About the author

Mohamed Elsharnoby

1 book3 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
5 (83%)
3 stars
1 (16%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 3 of 3 reviews
Profile Image for مينا ثابت.
Author 3 books15 followers
February 8, 2017
إبحاري في غارةٌ من الضحك..

في إطار ما يُنتج من _ أتحاشى قول _ تفاهة ؛ فقد رَست مراكب الإنتصار للفن في بِركةٍ آثنة ألا وهي التَّحايل على إرضاء ما يُعجب الناس أو يُرضي دَور النّشر ، الذي بات إهتمامها الأساسي جُمهور الفيس بوك ؛ في حين إنه لم يَبلغ بعد مرحلة القراءة الوقتية وإتخاذ القرار بضغطة واحدة (Like) ، بينما يسعى محمد إبراهيم الشرنوبي في إنفلات وَحيهِ لُيدرك أقصى الطموح في الإنفراد والتميز ، دون اللجوء لما يُسمى تكرار القُدامى أو دُخول مُفاجئ لقصائد نثرية دون الموجود.
تعّرفت على المُهندس الفَصيح ذو العَدسات الثّاقبة في ترام الرمل خط 2 ، وكان يَجلس أمامي مُباشرةً ، وقد أحنى وَجهه على الكِتاب الذي بيدي وأذكر إنه كان " اللباب في تعليم الوزن والقافية من الازهر الشريف" وقد سألني ، حضرتك بتكتب شِعر ، وأجبته وأستمر الحوار دون الّدخول في التفاصيل إلى أن صارت بمحض الصُدفة صداقة وثيقة ، بعد أن كان صديق لصديق لي ؛ الشّاهد هُنا أنني عرفته شَاعر فُصحى ، وزّان بالفِطرة وإثقالها مع الوقت بمكتبة والده الثّرية .
كانت الصّدمة أو لنقل الضربة الخَادعة أن يُصدر ديوانه الأول تحت مُسمى قصائد نثرية ؛ لِما كُنا ننتجه من مُحاولات للتجريب في تلك المنطقة ، ولكنها جاءت صادمة كغارة فعلًا .
فمثًلا يقول في قصيدة تحمل إسم" البندول الذهبي" :
أجلسُ على حافةٍ قُربَ مَصَبَ الحقيقة
أصنعُ حذاءً مِن الحُزنِ السَّميك
فَالأرضُ تمتلئُ بمساميرِ السُّعداء
وإبتساماتهم السَّمجة..

ومن معرفتي به ؛ قبل وفاة والده ، إنه إبن نُكته ساخر بطبعهِ ، ضَليع في إلتقاط البَسمة منك بنظراته البسيطة ، فقد أدركت أنَّ ذلك الطّاووس الذي في داخله يَنقصه الحُزن كي تَكتمل مُزحة القدر اللعين ، في توليفة يَمتزجُ بها حِس السّخرية مع الإدراك وتحمل المسؤلية .

نأتي هُنا لتعليمه الذي قَد يُشير إلى أي مَدى هو غير مَعنى بحجم إهتمام دُور النشر أو تعففه عن الخوض في غِمار رَوث الطّباعة بما لها وعليها من أقاويل.
قد تَخرّج في كلية الهندسة ، بعد أن كان أكمَل دراسته في القرية _ مما جَعل بناء القصيدة عنده كامل الأساس بالمقاييس المُتعارف عليها والمقاييس التي إبتكرتها ذاتية القصيدة نفسها _ التي يآتي نسيمها الطّيب من مُحاكاته مع النفس مثلًا في قصيدة " قراءة لم تكتمل " :
في القرية الخضراء..
وارفة المزارع والحقول
والجدولُ الرقراق يلهو بين أحضان السهول
كانوا صغارًا يلعبون
يبنون بالطين الحصون
ومن جريد النخل قد سَنُّوا السيوف
كانت كمائنهم على مرحٍ تُصيبُ
فيضحكون

ثُمَّ من بعد التّعايُش في كَنف المدينة ووسعها الذي يضيق في نظره بضيق القرية التي تتسع لهُ ؛ كان قد أفرز نتاج سنين السّعي والكتابة والتجربة في 76 صفحة هي عدد صفحات الديوان ؛ مما يجعلنا نُركِّز في قراءة التفاصيل والمَشهدية بإمعان حَتى نَصل للأبعاد الخَفية ، فالقصيدة في مُجملها تَحمل أكثر من بُعد ؛ وذلك يجعلنا نتسائل عما يريد الشاعر هنا ، هل يُريد بنا في نهاية المَطاف أن نسأل أنفسنا وما الجدوى ؟.
أم هل يُدرك بحسهِ البعيد أن خَير الكَلام ما قَل ودَل !
انتويت أن أُصرِّح بما في داخلي ولكني تراجعتي في اللحظة الفَارقة ، وهو ما لا أريد الخَوض فيه ؛ ولكن يحترق عدم البوح في تذكر ما قاله في قصيدة
" العَود الأبدي" :
كل هذه الدوائر فينا تجعلنا نتكرر..
الحزن/القنبلة/الحب مع إختلاف بسيط
السّماء تقرأُني سَطرًا ثم سَطرًا ثم تُعيد
ترفع الأفعال منِّي ولا أنتهي
مُعربٌ وبكل لغات الدنيا مفعول بي..

وقد إفتتح ديوانه بـ جُزء من شِعر فيسوافا شيمبروسكا وهي شاعرة بولندية حَصلت على جائزة نوبل لسنة 1996م وتقول :
" لا شئ يحدث مرتين..
وُلدنا بدون مهارةٍ
وسنموت بدون ممارسة
حتى لو كنا التلاميذ
الأكثر بلادة في مدرسة العالم "

ويُقسّم الدّيوان إلى أربعة أجزاء :
أولها ؛ رواية العالم
ثانيها ؛ ثلاثية لأبي
ثالثها ؛ بريد
رابعها ؛ أخطاءٌ في لوحة النهاية

ويُبحر بنا مع الجزء الاول ؛ في دواخلهِ لُيروي وِجهة نَظره في مواجهة سَخف العالم بالطريقة التي إعتادها دومًا ألا وهي الشِّعر المُتّسِم بالسّخرية اللَّاذعة فعلى سبيل المثال لا الحَصر يقول في قصيدة الحرب الأهلية :
" عُقابٌ مُثبَّتٌ بمسمارٍ ردئ
أحنت ظَهرهُ التجارب
يمنحني ريشةَ كل يوم من صليب جناحهِ
لأكتُب إليكم هذا المَلل "
وقد ترك لنا تشكيل كلمة عقابٌ لتأخذ أكثر الإحتمالات تأويلًا فالعُقَابُ : طائرٌ من كواسِر الطَّيْر ، قويُّ المخالب ، مُسروَلٌ ، له منقار قصير أَعقف ، حادُّ البصر
وهو العُقاب : راية النَّبيّ عليه السَّلام .

ويُكمل :

" ما تبقى من ضميري يعترضُ بصمتٍ
لَكن لا بَديل عندي لأغزوا آلامكم "
وكأن ما فيه من سلام قلبي وروحه البيضاء يُنازعُ في تلك الحرب الأهلية الدّارة بداخله وماهيتها ، فلا ينفك وهو حائز على نَصرٍ يُشبعُ ذائقته الشعرية.

ويعودُ ليضرب من جديد فيقول في قصيدة مذكرات محارب قديم :
" كتاجر آثار قبرصي
إبتاع قُنبلتي الوحيدة وعقلي الوحيد
لأشتري الجوع ليومٍ آخر أو يومين "

ثُم تهدئ الرياح وتمشي السفينة لُتبحر في هدوء ولكنه الهدوء الذي يسبق العاصفة ، فلا يتركنا سوة صفحة أو بَعض صفحة ويقول في قصيدة العَود الأبدي :
" من عشرين سنة بدأت أسير
كان يجب ان تكون الأرض مُسطّحة
لتنتهي اللعبة "

إن تَمهيد لُغة محمد الشرنوبي وإحترامها لُعنصر المُباغتة والتغيير الذي يُطبّقهُ في القصيدة يدفعني إلى التأمل والسكوت ؛ من ثم العودة مرة أخرى إلى البحث ، ليس الصورة التي يخلقها ؛ صورةٌ جمَالية عادية تَلفت النظر ثم تسكن لتعبر الفقد ؛ بل عي في مُجملها فكرة مُتصلة على مَدار الديوان بأكمله ؛ وكأنه يريد ان يقول إن تلك الرحلة في ديوان " غارةٌ من الضحك " مُتشابكة بشكلٍ أو بأخر.
وبين قصيدة وأخري يَرمي في حِجرنا بالأسئلة تباعًا فيقول :
كيف لقلوبنا الطّازجة أن تُغذّي الدود يومًا ؟

ويركنُ إلى إصدار حقائق ضمن قصائده فيقول :
" لا شئ هناك
غير قلوبٍ أثقلها الشوقَ فَرَسَتْ
ومنديلٌ مُعلقٌ بفرع صفصافةٍ
_تاه من كَف سيدة _
فـ رَاح يُومئُ بالوداعِ كل مُغترب "
وفي جزء ثلاثية لأبي ؛ الذي ليس بالضرورة تأويلها مرثية ؛ لكنها نوعٌ من العتاب الطّيب بين إبن وأبوه ، أو جواب بعد السفر مُشبع بالإشتياق ؛ فبعد أن يُروي تفاصيل ومواقف رُبما هي شخصية ؛ حَدثت معه ، فـ بطريقةٍ حكائية لروايٍ عليم يخوض في الإرتكاز على حكمة الشاعر يقول :
" معيارُ وَحيٍ وَاحدٍ
يَكفي القصيدة أن تكون "
ولكنني تساءلتُ في جَدوى تَسمية هذا الجزء بثلاثية لأبي ؛ وقد وَجدتها تحتوي على أربعة قصائد ؛ تَحمل كلها كلمة إنسحاب وكأنه تصريح واضح وصريح على المسؤلية التي تركها والده على عاتقه ؛ وقد وَجدت قصيدة الوَحي مُقحمة أو ربما تكون ذات دلائل خفيّة لم أصل أنا إليها.

نأتي إلى جزء بريد ؛ وقد أفصح مذ بدء الديوان إلى كلمات مثل الكبد التي أظن أنه كان من أمراض والده ؛ مُتشبّهًا بآلامهِ ؛ وموؤازرةٍ لأوجاعه ؛ فيقول :
أُعد الطّعام " قطعة من كبدي
وكوبًا من العرق "
وكأنه يضرب على منوال طوال الوقت يَغزلُ عليه تأويلات مُختلفة عن هذا المرض اللعين .
ويُرسلُ في جزء البريد رسالة إلى العالم أجمع :
" المُورستان حصنٌ
يَمنعُ عنا ذاك الفِصام النَكِد
ويمنعنا عن حاملي العقول كرتبٍ عسكريةٍ
فوق أكتاف الظلام "

ويعود في قصيدة ولولا أن أهلك أخرجوني ليقول :
" في النهاية
بَعض الشوارع أحيانًا
قد تأتي بما تشتهيه الأعين
فأنا لم أرى الجَوهرة مرة واحدة بل مرتين "

وختامًا للديوان في جزء أخطاءٌ في لوحة النهاية وهي تُحاكي قصيدة أخطاء في لوحة البداية في الجزء الأول ؛ قد بدأ يَحصد ما جمعه في رحلته الطويلة وقد أسماها أخطاء ؛ إلا إنها على الأقل بالنسبة لي أقرب ما تكون إلى أخطاءٌ _ مقصودة _ جميلة ، فيقول في قصيدة في الليل تُمتحن المعاني :
" ماذا أقولُ ؟
وقد تعالى النوح في ظل الكلام
والأنفس السكرى تسائل :
من نكونُ ؟ في أي عام ؟
لا فرق أن تعلم بهذا

ويأتي في قصيدة غياب ليقول على لسان الناس عنه :
" ما هذا العار..
أيُصب الشجن بكأس الخبب الراقص
هل يَقبض مالًا هذا الوَحي ؟
أم أن السر هو "التغميس" ؟
وكأنه يُصادر على مَعرفتنا ويرمي بأنه يعلم بأبحر الشعر العربية القديمة ؛ وفي نفس الوقت يرمي بالتساؤل في حينه :
هل يقبضُ مالًا هذا الوحي ؟

وكأن الوحي عندما يقبض المال ستهبط كَفّة الميزان دون الغوص في كَنف التفعيلات الثقيلة أو التراكيب الصعبة للتفرد ؛ واهمية إنتاج شِعرٍ خالص صافي نَقي .
في حين إن بعض القصائد وإن كانت نَثرية فهي تَذهب إلى بَحر الكَامل لُتبحر دون التصريح الواضح .
وفي النهاية هي تجربة عاصرت فيها أغلب تكوين القصائد منذ أن تعرفت عليه ، ولا أمتلك سوى الإشادة بأن ديوان " غارةٌ من الضحك " هو ديوان شِعري مُختلف .
سواء إتفقنا أم لم نتفق أو سواء كانت هذة الشهادة مَجروحة بما إنها من صديق.
فدعونا نحتكم إلى القراءة وهي الفيصل ؛ والإعتراف الصريح لمعرفتي الشخصية بالشاعر وإنتاجه لا تختلف مع قرائتي للديوان ؛ فإستمتعوا..
Profile Image for Youssef Elzeny.
202 reviews110 followers
September 15, 2019

أجلِس على حافة قُربْ مَصب الحقيقة
أصنع حذاءً من الحُزن السَّميك
فالأرض تمتلئ بمسامير السعداء
وابتساماتهم السَّمِجة..
Profile Image for Salwa Elshaer.
19 reviews5 followers
April 19, 2017
الجسد الذي احتواني ..
سأعده وليمة عشاء للطيور الجارحة
تتخاطفه المناقير بنهم المحب
فكما ليونس حوته ..
ستكون أسراب النسور مقبرتي الطائرة
Displaying 1 - 3 of 3 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.