هنا تمامًا ،، بين طيّات هذه الرواية .. تقبع لغة "ياسمين" التي كانت توازي لغة "د.خولة حمدي" بكل مقاييسها الفريدة التي فاجأتنيٍ ،، خطّان متوازيان تمامًا يميلان إلى بعضهما ليتقاطعا ثم يستعيدان التوازي ..تشابه مدهش وعبقري ..ومخيف ..
#عذراء_القلب..
اسمٌ مميز ، وغلاف رائع ،، منحا الرواية جاذبية شديدة فتّاكة ..
وما يدهش أيضًا أنّك حين تصل للنهاية ..ستدرك أنك خُدعت .."مُفاجأة يا فوزي مُفاجأة"
صدقًا لقد خرجتُ من هذه الرواية صارخة : هه؟ ما الذي حدث؟؟! ..
حتى أنني تحدث مباشرةً معها وقلت لها بالحرف الواحد : لا بتهزري!!
هذه الروايه صادقة ، كُتبت بعاطفة قوية تجاه أبطالها ..
سارة الهشة القويّة ..
آدم الوغد الرجل ..
زياد الجمييييلللل..
والكثير الذي يقبعون في ذاكرتي حد الإنغراس ..
ممتنة جدًا لكِ ولحرفك .. ممتنة لجُمَلِك التي جعلتني أنتفض !
جعلتني أقشعر ربما لكل موقف هُنا في هذه الطيّات ..
مَدينة لعالم سارة القويّ الذي خضتُ فيه معارك ربما أيقظت فيّ جانب القتال ..
خضتُ هذه الرواية في يومٍ واحد دون كللٍ أو مللٍ ..
لغة مخضرمة ..بلاغة ورديّة ..وسرد مبهر ..
هُنا تمامًا تقبع خسارة وانتصار ..
هنا تمامًا، يقبع معنى استجابة الدعاء .. هنا بعض من الجمل التي وددت لو أقبّلها .. "تلك طريقتي في التعامل مع الجمل الفتاكّة "
كلما ازدادو ظلمًا ، ازدادي كبرياءً ، ما عابك إلا ضعيف وما طعنك في ظهرك إلا جبان ، اتخذي النقاء دربًا والنجاح وسيلة والجنة غايّة ، وتذكري أن الله حسبك ونعم الوكيل "
--
" كيف يمتلك من لم يذق الظلم الجرأة للتحدث عنه ليدور متغنيًا بالدفاع عن المُعذبين بعذابٍ لم يرَه بعد! "
--
" لماذا نظل صامتين نحبس الشعور والكلمات والحقائق والمواجهات ، تسويف ومماطلة وكأننا نضمن أن الغد لنا ، وسيأتي كما نتمنّى لنفصح عن خبايانا في الوقت الذي يحلو لنا ، جهلاء غافلين لا نملك من أنفسنا شيء! "
--
" نحن أحيانًا نحتاج أن نَغيّر طريقتنا المُعتادة في الرؤية،حتمًا سنكتشف بالطرق الأخرى أمورًا ربما بسيطة لكنّها مفاجئة لنا "
--
أخذت تفكر : ((ما طبيعة ذلك الحنان الذي ينفجر ينبوعه عن الرجال لأي غريبة في الجوار عدا تلك التي تحمل همومه أصلًا وكأنها لا مرئية .. ما بال هذا الحس المرهف الدي يتوجّه نحو أي فتاة سوى التي تنتظر منه ولو قليلاً من الإحساس ،، هل هو خطأ النساء اللواتي يتحمّلن المسئولية كاملة فيسحبن البُساط دون أن يدرين من تحت أقدام رجولة الرجال، تلك الرجولة التي يستيقظون على حين غفلةٍ يودون ممارستها فيتناسون تلك التي تحملتهم طويلًا كوْنها قادرة على التحمّل ، ويبحثون عن تلك الضعيفة المُحتاجة البائسة إلى اهتمام وحب فتنفجر فيهم ينابيع المسئولية والشهامة والنُّبل ويبذلون أنفسهم من أجل مَن قد لا يستحق أصلًا؟" " ...