"رواية جريئة، تدور أحداثها عن طبيب نفسي يُعاني من الجنون والهلوسة، لا يفعل شيء سوى أنه يحكي لنفسه عن نفسه ويكتب ما يحكيه في كتاب، يكتب جرائمة، وضميره لا يستوعب، يكتب عن عشقه لفتاة قتل زوجها بكل برود، يواجه نفسه في الخوف، وتعلن له هي ضعفه، فيكرها، رواية متشابكة ومتشعبة، وتحتاج إلى عقل "مجنون يجاري مجنون يكتب عن ذروة حياته قبل الاعتقال"
شعرت فعلاً بالعلاقة ما بين الكاتب والمكتوب، شعرت بالاحتياج لها، ليست المسألة" مسألة دافع غريزي يُلقيني نحوها، إنما الثقب الأسود الحقيقي الذي كان يستشري داخل وجدي هو حاجتي إليها، كنت أقاومها لأن كبريائي كان يعلم هذا! أنني أحتاجها! وكلما كنت أشعر "بالاحتياج كنت أشعر بالضعف، أشعر أن الوحدة ليست هي الملاذ كما كنت أتخيل
نوعية جديدة من الكتابات التي تمزج بين الفصحى والعامية خلال أسطر السرد والحوار، أو كما يطلق عليها مدرسة جديدة أو اتجاه حديث في الأدب، الكاتب تطرق لقضايا جريئة من النوع الذي لا يصلح إلا للكبار فقط لمناقشته لهم دون حدود أو حواجز، سلط الدور على التفكير الذكوري، رؤيته للأمور من وجهة نظر الرجل، ابراز التخبط والصراع الفكري والتردد والحيرة وتطوره إلى الهوس وفي بعض الأحيان المازوخية والاضطهاد النفسي وتبعاته كانت الرؤية ذكورية إلى درجة كبيرة، ورغم الاشارة إلى المرأة سواء كانت الخائنة أو المعتدي عليها إلا أنه لم يتطرق بعمق إلى التبعات النفسية المصاحبة للأفعال وما بعدها من تأنيب للضمير من شعور بالذنب، اضطراب سلوكي ندم حيرة أو حتى الدوافع لذلك وبالتالي بدت نوعًا ما ناقصة ربما الوصف صادم بدرجة كبيرة سيجبر بعض القراء على عدم اتمام العمل أو إطلاق السباب، فوجب التنويه منذ البداية أنه لا يصلح للقراءة إلا لفئة معينة ويتناول جوانب محددة استخدام السرد باللغة الفصحى ومزجه بكلمات عامية نوع جديد رغم عدم استساغته من أغلب القراء، لكنه توجه جديد ولا ينكر ذلك اتقان الكاتب للغة وبراعته في عرض نفس الشخصية بجوانب مختلفة (أنا المختلة، أنا المرتعدة، أنا الجريئة) العمل يحتاج للقراءة مرتين لفهمه جيدًا واستيعاب الفكرة بعد تجربة القراءة الأولى الخاصة بالإطلاع على المحتوى والمعروض بداخل الصفحات
رواية على لسان مريض عقلى ونفسى اظهر فيها الجانب القبيح من النفس البشرية،تعاطفت معاه وكرهت جنونه العاتى....التشبيهات والاستعارات الجنسية فى الرواية كثيرة صادمة وجريئة.3نجوم نجمة للغلاف ونجمة للفكرة ونجمة للسرد.جيدة.