الاسم الكامل /محمدسليمان الأحمد والده الشيخ سليمان كبير مشائخ العلويين في الجبل العلوي في سوريا . من مواليد ١٩٠٥م بقرية تدعى (ريفة) في محافظة الاذقية بسوريا. اطلق علية لقب بدوي الجبل التستاذ الصحفي يوسف العيسي. يعتبر الشاعر االكبير بدوي الجبل من كبار شعراء العربية في القرن العشرين .اشتهر بقصائده الطويلة والتى تزيد عن مائة بيت. مختارات من بعض قصائده: أتسألين عن الخمسين ما فعلت يبلى الشباب و لا تبلى سجاياه في القلب كنز شباب لا نفاد له يعطي و يزداد ما ازدادت عطاياه فما انطوى واحد من زهو صبوته إلاّ تفجّر ألف في حناياه هل في زواياه من راح الصبا عبق كلّ الرحيق المندّى في زواياه يبقى الشباب نديّا في شمائله فلم يشب قلبه إن شاب فوداه تزيّن الورد ألوانا ليفتننا أيحلف الورد أنّا ما فتنّاه صادي الجوانح في مطلول أيكته فما ارتوى بالندى حتّى قطفناه هذا السلاف أدام الله سكرته من الشفاه البخيلات اعتصرناه ________________________ وسيما من الأطفال لولاه لم أخف على الشيب_ أن أنأى و أن أتغرّبا تودّ النّجوم الزهر لو أنّها دمى ليختار منها المترفات و يلعبا و عندي كنوز من حنان و رحمة نعيمي أن يغرى بهنّ و ينهبا يجور و بعض الجور حلو محبّب و لم أر قبل الطفل ظلما محبّبا و يغضب أحيانا و يرضى و حسبنا من الصفو أن يرضى علينا و يغضبا إن ناله سقم تمنّيت أنّني فداء له كنت السقيم المعذّبا و يوجز فيما يشتهي و كأنّه بإيجازه دلاّ أعاد و أسهبا يزفّ لنا الأعياد عيدا إذا خطا و عيدا إذا ناغى و عيدا إذا حبا و أوثر أن يروى و يشبع ناعما و أظمأ في النعمى عليه و أسغبا و ألثم في داج من الخطب ثغره فأقطف منه كوكبا ثمّ كوكبا ينام على أشواف قلبي بمهده حريرا من الوشي اليمانيّ مذهبا و أسدل أجفاني غطاء يظلّه و ياليتها كانت أحنّ و أحدبا *** و يا ربّ من أجل الطفولة وحدها أفض بركات السلم شرقا و مغربا و ردّ الأذى عن كلّ شعب و إن يكن كفورا و أحببه و إن كان مذنبا و صن ضحكة الأطفال يا ربّ إنّها إذا غرّدت في ظامئ الرمل أعشبا ملائك لا الجنّات أنجبن مثلهم و لا خلدها _ أستغفر الله _ أنجبا و يا ربّ حبّب كلّ طفل فلا يرى و إن لجّ في الإعنات وجها مقطّب و هيّئ له في كلّ قلب صبابة و في كلّ لقيا مرحبا ثمّ مرحبا ___________________ ترنّح السوط في يمنى معذّبها ريّان من دمها المسفوح سكرانا تغضي على الذلّ غفرانا لظالمها تأنّق الذلّ حتّى صار غفرانا
____________________ إنّي أدلّل آلامي و أمسحها مسح الشفيق و أجلوها و أنتقد
حتّى تطلّ على الدنيا بزينتها حسناء تبدو عليها نعمة ودد
بعض الخطوب ظلام لا صباح له و بعضها الفجر فيه النّور و الرشد
_________________ هيهات قلبي قد غدا كافرا و كان فيها أوّل المؤمنين يا صورة أبدع تكوينها في مطلع الفجر إله الفنون و نغمة من بعض ألحانها همس اللّيالي و ارتعاش الغصون و نفحة لله عطريّة ندّية حيّا بها البائسين و زهرة أخشى على حسنها من خطرة الفكر و نجوى العيون لا تخدعيني إنّني عالم بما تبينين و ما تكتمين أرى على خدّيك فيما أرى بألف لون قبل العاشقين من قبلة خائنة مرّة و قبلة وادعة في الجبين و قبلة حمراء مثل اللّظى و قبلة بيضاء مثل اليقين تأبين إلاّ محو آياتها و هنّ يا ليلاي لا يمّحين