.. رغم أن هذا الكتاب مكتظ بالصفحات الكثيرة إلا أنه لا يعد مرجع فلسفى بل أعتبره سير ذاتية لمجموعة من الفلاسفة الذين أختارهم الكاتب
, لم يعجبنى منه إلا الفيلسوف اشبلنجر الذى أحدث ثورة أشبه بالثورة الكوبرنيكية لأنه نظر إلى التاريخ لا على أنه مركزه الحضارة الأوروبية بل أنه مكون من حضارات ربما بعضها تفوق الحضارة الأوروبية . لا على أن التاريخ تقدم الأنسانية كما قال " فولتير "... لا على أنه تقدم نحو سلام دائم كما قال " كانط "... أو أنه حرية الروح كما قال " هيجل "... أو نحو المجتمع اللاطبقى كما قال ماركس "
!! ولن أخفى عليكم أن أميل إلى ما قاله إشبلنجر عن كثير من الفلاسفة العظام بالأخص هيجل و ماركس
ويعتبر أول من تصور أن الحضارة كائن عضوى لها ما للكائن العضوى من خصائص , كما أنه أول من أدخل لفظة " التعاصر " فى الحضارات المختلفة و أول من صور الحضارة كأنها دائرة مغلقة على نفسها لا تأخذ من الحضارات الأخرى شيئا الا ظاهريا فقط ليس فى الجوهر