منتج لغوي جديد، يقدم الحلول اللغوية لمواقف يومية، يتعرض فيها المرء لاعتداء أو خداع باستخدام اللغة، (الآيكيدو) هي كلمة تقدم الطريقة اليابانية للدفاع عن النفس، وتجنب الخصم الأذى، بأقل مجهود يمكن، و(الآيكيدو اللغوي) هو مجموع الحلول اللغوية المستخدمة للدفاع عن النفس في مواقف العمل والحياة الخاصة، التي يتعرض فيها المرء إلى اعتداءات وتلاعبات لفظية.
لم يعجبني الكتاب حقيقة حيث شعرت إن الكتاب يفتقر لأبسط أدوات الإعداد المسبق للمحتوى وتنسيقه بصورة يستفيد منه القارئ. توجد بعض الأفكار الجيدة ولكن الكتاب دون المستوى بشكل عام.
اتّضح لي خلال القراءة أنّه قد عمل على هذا العمل شخصان، وبالفعل كان ذلك لوضوح اختلاف مسار الكتاب في نصفه الثاني. وجدت الجزء الأوّل طريف ويتعلّق بما نتطرّق له خلال يومنا، أمَّا الجزء الثاني يتعلّق بنظريّات وتحليلات سياسيّة، وهو ما وجدته ماتع فيما له علاقة بالتلاعبات اللفظيّة وتحليل الخطاب اللغوي.
اظن أن كتيب الآيكيدو اللغوى لا يرقى ليكون عملاً ذو أهمية كبيرة، فهو مجرد تجميعة لمزيج من ردود الأفعال اللغوية على بعض المواقف المحرجة في الحياة، اقتباسات كثيرة جداً، تجد أفضل منها في أي صفحة ساخرة على الفيسبوك (9gag، اساحبي، قصف جبهة، الكومنت الفشيخ) حتى الكتاب لم يستند على نماذج عميقة من تراثنا اللغوي العريق، أو يرقى لمزيد من العمق ليصل إلى مستوى كتب التنمية البشرية التي هي سخيفة في حد ذاتها، أشعر هنا بخيبة أمل، لأنني وقفت مع نفسي متردداً في شراء هذا الكتاب لأنني عزمت منذ فترة على عدم التعاطي مع الكتب التي تدعي التنمية البشرية، واستقر الأمر على أن هذا الكتاب يبدو مختلف، خسرت الرهان.
وحتى لا يكون الأمر برمته سوداوياً، فإنه يحسب للكتاب التذكرة بضرورة استخدام روح النقد اللغوي (اللاذع في بعض الأحيان) في مقابلة الأجواء السخيفة التي تزخر بها حياتنا، وكنت أتحرج في ذلك بعض الأحيان.
في النصف الاول للكتاب وجدت الكاتب فج جلف متحفز يضع المستمع في موقع المهتاج المتوقع للهجوم دون اي ذكر لفكرة التماس العذر و الصفح عند المقدرة و التصالح مع الذات لذا وجدت في الردود المقترحة تجاوزا وقلة ذوق قد يكون النصف الثاني الذي يفحص لغة الكذاب افضل من النصف الاول لكنه لم يثر اهتمامي كذلك
للأسف الكتاب عبارة حوارات وردود مجمعة وليس قواعد وأسلوب تتبعه مثل كتب التنمية البشرية ويفتقد التنظيم بشكل ما ... بس ممكن تسمعه كأنه رواية أو حوار بين شخصين