كتاب لطيف وشيّق جداً .. لبعض ثواني من التفكير لتقييمه سحبت نقطتين ولقد رسيتُ فقط على ثلاثة نقاط وسأذكر السببين الاساسين:
لم اتمكن من تحديد الكتاب ان كان رواية متسلسلة يوصف الكاتب حياته الطبيعية وما يدور حولها ام هو عبارة عن شذرات وافكار متفرقة تخص اكثر من شخص جمعت بعمل واحد. عدم التحديد ذاك اشعرني ببعض الملل والضيق بالعديد من جنباته.
وجود اخطاء تحريرية _ ان كانت تسمى ذلك _ اخطاء بالاستخدام الصحيح لعلامات الترقيم وابتداء الفقرات وانتهائها ايضا اشعرني بالتشتت ومن الممكن ان تعوز تلك الاخطاء الى الجهة المعنية بطباعة النص ..
لكن بوجود مآخذي السابقة يبقى يامن الكاتب الشاب الذي عودنا على الاسلوب السلس العفويّ .. والثلاث النقاط كانت على ما وجدته بقرائتي للكتاب الوصف الأخاذ لجبال وقرى بلادنا والذكر العميق ( للميرميّة وشجر الزيتون وزهر اللوز ) من الطبيعة الخضراء الفلسطينية..
وما شدّني ايضا حال الفلسطيني ونكهة حياته اليومية .. ولا ننكر الجزئية الكبيرة بين صفحاته بالتطرق الى الوصف المحزن وما تقشعرُّ له الابدان لمشاهد من حروب غزة المتفرقة والشهداء ..
" المسافة بيننا شهيد " اتممت قرائته على طاولة خشبية مع قدح " شاي بميرمية " بمقهى قديم بمدينة نابلس مما اضاف رونق مميّز لما يحمله بين طيّاته!
هذا الكتاب يجب أن يبقى ملكاً شخصياً للفلسطيينين فقط, لنا وحدنا, لن يفهم ويدرك القشعريرة فيه سوانا, لن يتخيل ما يجري داخله سوانا .. يصف فيه الشجر والحجر والتراب والفصول و الشهداء, هذا توثيق لا بد منه لكل الشهداء الذين كان لقصصهم أثرٌ ما, لا يزول .. في هذا العمل وصفٌ بسيط ومتواضع وقريب للقلب, لهذه البلاد, لكل شهدائها .. هناك شيءٌ ما يحرك فيك الكثير.. ** " حين أصعد الجبل وأقطف ورقة ميرمية, وأشمها, أشعر بفلسطين كاملة بين يدي" ** " أحد الطلبة قبّل يد والد بهاء ووالد مهند, كأنه يعتذر عن شيء ما"
وصف معاناة الفلسطيني التي عاشها وما زال يعايشها حتى يومنا هذا و مَزجها بالحب و الصداقات . أعجبني نعتك للمستوطنات بصفات تعبر عن قهر الفلسطيني على أراضي أجداده . الأسلوب الَّذِي تتحدث به عن الوطن وصفك للقرى والمدن بهذه الإحترافية و الروعة و الجمال أكثر من رائعين .. فأنت تتحدث عن الوطن بطريقة أجمل من التي يتحدث بها الحبيب عن محبوبته ، أحببت ذكرك -من خلال القصص- معلومة عن شهيد عن أسير و عن أشخاص كانوا في يوماً من الأيام أحجاراً للإنتفاضة وأساس الركن المتين لهذه القضية ... كم أنتَ وفيٌّ لهذا الوطن ... مناداتك للقرى و المدن بأسمائها الحقيقية قبل الإحتلال ، وصفك لِ رايات وأعلام الفصائل بقطع القماش مستصغراً أي شيء يفرقنا . المصطلحات الفلسطينية البحت اللتي ذكرتها
دائما يأتي يامن لينتشالنا من فترة البعد عن القراءة بالبلاد مجددا وبالدهشة ذاتها و كما هي عادتي أظل أعلق على كل الجزئيات شيء بحماس وأخر بحزن لكن صوتي حاضر رغم أني وحدي أعتاد أهلي و الأصدقاء على هذا حين قرأت " و أكتب لإن شخصا سيطل بعد زمن ليقول لك : شكرا " قلت بصوت مسموع لمن هم خارج جدراني الأربعة " باااالزبببط! " شكرا على هذا الجمال ، شكرا للبلاد ، شكرا لسابع من أيلول
جميل اللغة والتشبيهات وأجده مميّزًا في وصف التفاصيل والألم وعبق السابقين ولكن حقيقةً لدي مشكلة في السرد العشوائي لمجرد المشاعر فقط... الجميل أنّ الكتاب يصف أحداث واقعية بلسان يتخذ العاطفة وجمال التشبيه منهجًا له عرّفني على بعض اللمحات التاريخية لبعض الأماكن في فلسطين، خصوصًا مناطق مكوث الكاتب أثناء السياق آلام الحروب ودوافع الشهداء بادية في الكتاب
"المسافة بيننا شهيد"، كتاب لأحد الأصدقاء الفيسبوكيّين: يامن نوباني. ستكون مراجعتي لهذا الكتاب عبارة عن بعض الملاحظات، التي كان يجب التنبِيه عليها.
-المهم، أنا أعتبر أنّ الكتاب مجموعة من النصوص المتعلّقة ببعضها، يوميّات يخطّها صحفي، يكتب عن ما يحدث في وطنه، وعن هذا الأنين في كلّ البيوت الفلسطينية، يدرج في كتابه أسامي الشهداء الذين استشهدوا في انتفاضة السكاكين في الـ2015 كذكرى بأنّنا لا يجب نسيانهم (ضياء التلاحمة، مهند الحلبي، بهاء..)، يتحدّث عن ذاتيّته أيضًا كإنسان يُصاب بالحبّ، فقط تكلّم عن آسيا، ودلال وسناء..إذن هذا كلّه عرض لما يتواجد في القالب الفلسطيني من عادات، تقاليد، مأكولات، أحاديث، أشجار الزيتون، الزعتر، اللّوز، (والأماكن: كحيفا ويافا وبيرزيت ومخيّم شعفاط ووادي النسناس وغزة وجنين..). وهذا أوّل ما راق لي، شدّة تطلّع يامن على ما يمتلكه وطنه من تاريخ وآيدولوجيّة خاصة، وكان هناك انجذاب خاصّ لأنّي قرأت ذلك تزامنًا مع ما يحدث في فلسطين واستيلاب القدس والجبروت استعماريّ والرّقود الدولي. ستشعر أنّك هناك معهم.
-لُغة الكاتب تطوّرت مقارنةً بكتابه "صوفيا لا أحد"، "ذاكرة اللوز" هناك انتقاء للألفاظ، وجماليّة المعنى أطغى، يامن من نوع السّهل الممتنع الذي يشدّك رغم بساطة تعبيره، هناك ما داخل هذا التعبير ما يسحرك، ما يُبكيك!
- استحسنتُ مدحه للجزائر بتلك الطريقة التي تقدّم لنا كعِرفان وشكرٍ للعلاقة "الجزائر-فلسطينية"، فحبّنا هذا جاء ليُكتب، ليُدوّن، ليُرى، نحبكم بزاف!
نعود الآن إلى النقد صديقي يامن: الكتاب لم أعرف نوعه، هل هو رواية؟ هل هو سيرة ذاتية؟ هل هي خواطر متفرّقة؟ هل هي نصوص تسلسُلسة بأجزاء؟ كان صعبًا تحديد ذلك. وأظنّ أنّ معظم القراء وقعوا في هذا الإلتباس. وهذا كلّه يُلام فيه دار النشر التي لم تحدّد نوع المضمون الكتابي من خلال الصفحة الأولى، فكلّ عنوان مرفوق بنوعية المحتوى. (نجد مدخل إلى كذا وكذا؛ دراسة نقدية حول كذا؛ رواية؛ ديوان شعريّ...إلخ).
- هناك بعثرة خاصة، ونوع من الإضمحلال في التسلسل، تدخل في موضوع فتجد نفسك تفرّعت لمواضيع عديدة، وهذا ما كان يشكّل نوعًا ما من الإبهام، وسبب لعدم معرفة لنوع الكتاب، البداية كانت موّفقة، العرض كان متناسقًا حتى انتصف وفقدت تحكّمك فيه، تتحدّث عن لمسة بسيطة عن علاقتك بِفتاة، التي يتعاقب ورائها حديث عن كلّ شيء ما عدا هي، قد تنسى إلى العودة إليها إلاّ في الصفحات الأخيرة أين أردت أن تختم كلّ شيء.
- المشاهد هي نوعًا ما وصفٌ لما تراه العين، أردت أن تكون قصيرة، كلمحة العين الخاطفة، كما فعلت في البداية، لكنّك أطلت بعضها فاخترقت تعريف المشهد...وهناك من كانت غير مفهومة، مجرّد صبٍّ لخيالٍ أدبيّ.
هذا ما أضيفه: يامن نوباني من القامات الأدبية الشبابية التي يجب الإلفات إليها، لأنّنا دائمًا ما معظمنا يميلُ إلى الفئة التي كانت لها في السابق مشوار تأليفيّ طويل، ومع عدم اكتراثنا لهذا المشوار التأليفيّ الذي قد لا نلحظ هناك تحديد وتطوّر وتهويَة للمحتوى واللّغة، فلماذا البقاء معهم؟ يامن تطوّر كثيراً في لغته وأثرى في المضمون بطريقة عجيبة، أتمنّى فقط أن يحاول التنظيم والتأطير ودراسة ما يكتبه كي يُحكم التسلسل الذي كان فيه بدايةً، دون الخروج عن الجوهريّة.
أشكركم على الإطّلاع على مراجعتي، وأشكر من منحني فرصةً لقراءة هذا الكتاب بالرّغم أنّه كان سيُمنح هديةً لصديقةٍ لي .. أعتذر أماني هههه..
" كنا وحدنا، وماذا يفعل مثلي مع صبية تشبه رذاذ أباريق الورد، وحدنا في مدينة تحمل اسم الله"
لبلاد كانت بلادك لقد تحولنا إلى شعب من الحقائب المدينة الوحيدة في العالم التي تنفصل فيها الشوارع بواسطة أشجار الزيتون قلت اللوز لا يزرع اللوز يطلع لا يبكي ولا يفرح فقط يصاب بالصدمة أراد لنا أن نسمع عن البلاد دون أن نتأكد بأنفسنا هل تعرف حيفا؟ لن تنتهي الطرق و الشوارع من الصاعدين إلى الله كل شهيد هو حلم إنسان لن يخبرنا عنه أحد ترى من ماذا صنع الله صدور الأوطان تذكرك أن تحيا غاضبا وأن لا تموت بسهولة لا تخف أن لا يحبك أحد، خف أن لا يخاف عليك أحد القدس اتجاه واحد، ذهاب. من أرعبهم؟من أوهمهم؟ من توههم؟ العالم فلسطين يا ��بي، ونظري ضعيف، ضعيف جدا، لا يقوى على أكثر من البلاد لا تدع شيئا يميتك حتى لو كان الموت ذاته كان الشهيد أكبر من الشارع مهند جعل الثالث من تشرين الأول يوما مباركا
اعتدت أن أقول شكراً ، لأنها تُريح ،تُحيّرني هذه الكلمة بوجوهها ،نقولها لمن خدمنا ولِمن خذلنا ،لِمن أتانا ولِمن غادرنا ، لِمن رفع رؤوسنا ولمن أخفضها ، لِمن مدّ كوب الماء ليُطفئ عطشنا ، ولِمن رشقها في وجوهنا . شكراً القاسية حين تكون آخر كلمة في علاقتنا، فتُقال بغضبٍ لا يُرى جيداً في ملامحنا ، تتبعها الابتسامة الصغيرة كنوع من السخرية على النهاية ،شُكراً من الحلـق ، لكن في القلب ما لا يُعبر عنه الآن، ما لا يُغير بهم شيئاً ، شكراً اللفظ والنبرة ، شكراً تصلح للنهايات المؤلمة أكثر منها للتعبير عن الامتنان لشخص قربنا ، شُكراً هي الكلمة العنيفة التي تختـصر كل ما جرى ولا تُتبع بـ " ...، على كل شيء " قلها شكراً جافة وغادر أنت أيضاً .
------ المطر أجمل حين تكون على وشك أن تمطر، والحب أجمل حين نكون على وشك أن نحب!
----- الذين نجري وراءهم لن يقعوا في حُبنا ، الحب الجيد هو الذي نمشي إليه بهدوء ؛ حتى هذا يُفيد لحظة التوقف والانسحاب ، فالفرق كبير بين أن تصطدم وأنت تجري ، وبين ان تصطدم وانت تمشي على مهل .
-------
هناك خسارات تقهرك .. تصمتك .. تعيدك وحيدا .. لكنك انتصرت فيها ، انتصرت عليك ، على كل ما فيك حين كنت تعيش على شعور داخلي وحيد ... ليس ب امكاني الحياة دونه .. تقبلك للخسارة انتصار .. الخسارة التي لا تغيرك ل تصبح شريرا ... هذه الخسارات التي تأتي و تذهب و تتبدل مقاساتها .. ف تصبح جزء من الحياة ، لا يجوز لك ان تصرخ دوما .. خسرت .. جرب مرة أن تقول ربحت لاني خسرت .. عش التجربة من زاوية معاكسة .. ارسم خساراتك ، اكتبها ، غني لها .. اصنع منها شيئا غير البكاء ...
------
هل يموت الإنسان بطلقة؟! هل يموت لمجرد أن دمه نزف في الشارع وتوقف نبضه وبكى عليه الاهل وسارت البلد في جنازته؟! ألا يعود بين الذين اعتادوا وجوده؟
---
أنا أعرف أشخاصاً ولدوا وعاشوا وكبروا وماتوا وحيدين. الأمر لا يتعلق بالحب، فالحب يتذبذب، يزيد، ويقل، ويدخل أسوأ ما قد يحدث له وهو "الملل". وربما لم يجدوا من يُحبهم، وهذا أيضاً يحدث، يحدث أن يولد شخص لم يتمناه أحد، ليس لعيب فيه، إنما قدره. لكنك لا تراهم، فحين تكون عاشقاً تعتقد أن الكل مثلك، عاشق. الأمر يتعلق بالخوف، الخوف أكبر من الحب، أن يخاف عليك شخص. هنا يصبح للحياة قيمة أكبر، فأحدهم لا يعنيه فقط أن تكون القبعة على رأسك جميلة ولائقة، يعنيه أن لا تسقط شعرة أخرى من رأسك، هذا الذي يحتاج إلى كل شيء فيك. الذي يفكر بحمايتك من أي مرض قبل أن يفكر بالمشفى الكبير والمتخصص الذي سيدخلك إليه إن مرضتِ. لا تخف أن لا يُحبك أحد، خف أن لا يخاف عليك أحد.
"لا تقديم لهذا الكتاب ... فالشهداء لا يقدمهم أحد يقدمون انفسهم بأنفسهم يقدمون الوطن وهنا ايضا يندلق الحب بعفوية "
كتاب صغير الحجم عدد صفحاته 162 صفحة يحتوي على 9 قصص قصيرة
بدأت بهذا الكتاب وانا اريد قراءة كتاب قصير خفيف وصدمت ان هذا الكتاب اخذ معي وقتاً طويلاً لانتهي منه صحيح ان الكتاب قصير ولكن محتواه دسم بحيث تصفن وتفكر عند كل حرف وكل كلمة وكل جملة وكل صفحة.
في هذه القصص وصف لنا الكاتب معاناة الفلسطيني التي عاشها وما زال يعايشها حتى يومنا هذا و مَزجها بالحب و الصداقات وحب الوطن ورائحة الوطن .
قرأت ذاكرة اللوز ل يامن النوباني من قبل، بس حسيت رواية المسافة بيننا شهيد هي البداية الحقيقية لكاتب حيفرض نفسو على الساحة قريب بقوة .. كتير كتبو عن القضية والشهداء بس هاي اول مراة اقرأ شي ويكون قريب كتيررر وبسيط وبعيد عن التكلف ، حسيت بغصة كل أم شهيد ، بكيت ع مواقف ورجعت بالذكريات والمواقف وقت ماعشت حرب غزة الاخيرة .. باختصار رواية جميلة جدا وبتمنى تاخد حقها .. بعض الاقتباسات الجميلة اللي عجبتني : لا يولد الانسان هنا وحيداً، ولا يعيش وحيداً، ولا يموت وحيداً. نولد معه، ونعيش معه، ويموت فينا شيء إن مات واحداً منا.
يقتلنا اليهود دهسا وحرقا وطعنا ورصاصا وقصفا وتهجيرا وتشريدا وهدما وخنقا ، ونقتلهم بقاء .. باقون هنا !
كل الذين عاكسو الدرب ماتوا بطرق واضحة ! وحدهم العظماء يموتون في ظروف غامضة ..
كيف يموت وطن كل اسماء الشوارع فيه شهداء !!
ان الشهداء يرتبون الفوضى التي يتسبب بها تجار القضية ، وان دمهم النازف عطر هذه الارض ، وانه يعوض الرائحة الكريهة التي تنبعث من الخونة ..