هذا الكتاب .. كتاب ذو طراز فريد من الأدب الديني تشعر فيه أنك أمام كتاب حديث رغم مُضي تسعة قرون على إخراجه. وقد اهتم الشيخ الغزالي بهذا الكتاب عندما قرأه للمرة الأولى, فهمَّ بتحقيقه وقد قال هو نفسه عن هذا الكتاب: "وكلما مضيت في متابعة أحكامه وطي مراحله زاد إعزازي له وتقديري لصاحبه .. فما من رأي انتهيت إليه في كتاباتي الكثيرة إلا وجدت هذا المؤلف قد سبقني إلى تقريره, وقرنه بما يدعمه من نصوص, وما من علة نددت بها في المجتمع الإسلامي, إلا كان في هذا الكتاب هجوم عليها وحصار لوبائها قبل أن يشيع". لقد طالع الغزالي هذا الكتاب فأراد أن يخدم المعنى الصحيح له جهد طاقته, فلم يكن بد من حذف كلمات مقحمة, وإثبات كلمات محذوفة, وتصويب كلمات محرفة, وقد اختار لخواطر ابن الجوزي عناوين قريبة من موضوعاتها, ولعله قد حقق ما أراد, كما قام الشيخ الغزالي بتبيين لبعض ما غمض من كلمات وردت في نص الكتاب. نسأل الله له الغفران على ما قدم للإنسانية من جهد في سبيل الله .. والله الموفق فهو نعم المولى ونعم النصير.
Abu al-Faraj Jamal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Hasan Ali Al-Jawzi also known as Ibn al-Jawzi (c. 1116 – 16 June 1201) (Arabic: ابن الجوزي) was a Muslim jurisconsult, preacher, orator, heresiographer, traditionist, historian, judge, hagiographer, and philologist who played an instrumental role in propagating the Hanbali school of orthodox Sunni jurisprudence in his native Baghdad during the twelfth-century. During "a life of great intellectual, religious and political activity," Ibn al-Jawzi came to be widely admired by his fellow Hanbalis for the tireless role he played in ensuring that that particular school – historically, the smallest of the four principal Sunni schools of law – enjoy the same level of "prestige" often bestowed by rulers on the Maliki, Shafi'i, and Hanafi rites.
Ibn al-Jawzi received a "very thorough education" during his adolescent years, and was fortunate to train under some of that era's most renowned Baghdadi scholars, including Ibn al-Zāg̲h̲ūnī (d. 1133), Abū Bakr al-Dīnawarī (d. 1137–8), Sayyid Razzāq Alī Jīlānī (d. 1208), and Abū Manṣūr al-Jawālīkī (d. 1144–5). Although Ibn al-Jawzi's scholarly career continued to blossom over the next few years, he became most famous during the reign of al-Mustadi (d. 1180), the thirty-third Abbasid caliph, whose support for Hanbalism allowed Ibn al-Jawzi to effectively become "one of the most influential persons" in Baghdad, due to the caliph's approval of Ibn al-Jawzi's public sermonizing to huge crowds in both pastoral and urban areas throughout Baghdad. In the vast majority of the public sermons delivered during al-Mustadi's reign, Ibn al-Jawzi often presented a stanch defense of the prophet Muhammad's example, and vigorously criticized all those whom he considered to be schismatics in the faith. At the same time, Ibn al-Jawzi's reputation as a scholar continued to grow due to the substantial role he played in managing many of the most important universities in the area, as well as on account of the sheer number of works he wrote during this period. As regards the latter point, part of Ibn al-Jawzi's legacy rests on his reputation for having been "one of the most prolific writers" of all time. As scholars have noted, Ibn al-Jawzi's prodigious corpus, "varying in length" as it does, touches upon virtually "all the great disciplines" of classical Islamic study.
خواطر كثيرة مرت ببال ابن الجوزي خلال حياته جمعها في هذا الكتاب ذو الفائدة الكبيرة جدا.. فتكلم عن العلم والزهد والورع وقيمة الوقت وذكر الله واتباع السنة وغيرها ولكني أختلف معه ببعض الأفكار التي كان يتكلم عنها مثل نظرته الدونية للنساء وتخوينه لهن وللأصدقاء وتشديده على الحذر من الاثنين (الصديق والزوجة) ولعل هذا كان لخاصية من خواص الزمن الذي عاش فيه ابن الجوزي، حيث أنه كان زمان فتن وقلاقل، كما وجدت الكثير من التكرار في الخواطر ولعل هذا أيضا بسبب عدم مراجعته لما كتب سابقا
من ذا الذي يقدر على وصف كتاب جليل، لكاتب أجلّ وأعظم؟ سبحان من أعطاه، وسبحان من نوله حسن البيان، وبلاغة اللسان، وتقوى الجنان.. لقد أنا ابن الجوزي رحمه الله بخواطره وماسطرته يداه طرقًا مظلمة، وأبصرت بمواعظه الأعين العمياء، وتيقظت به قلوب من رقدتها وغفلتها. للكتاب أهمية لاتبارى، ولا تجارى، يخاطب بها ابن الجوزي نفسك وروحك، فترى لوعته من حر المعصية، ووصفه للواعجه وتقلباته، فتشعر كأنها مرآة تصف شعورك، وأنت الغافل اللاهي.. لا أسأم من قراءته مرة تلو المرة، فلقد وجدت والله فيه السلوان، والتذكرة، والموعظة الحسنة.. ولكم ذكّرني، وآنس وحشة لياليّ وأنار درب أيامي، فصرت أوصي به، وأدعو له. رحم الله ابن الجوزي وجمعنا به في فردوسه.
كتاب صيد الخاطر لشيخ الوعظ والتفسير والتاريخ عبد الرحمن بن الجوزي -رحمه الله-حوى فصولا عظيمة وأحوالا كريمة ونصائح جمة وإرشادات مهمة لكثير من القضايا الحساسة. تميزت الطبعة بضبط النص وتشكيله وهي طبعة فاخرة على ورق أصفر شامواه وهي من أفضل طبعات الكتاب المتوفرة.. - تنبيه لا بد منه: يحذر عند قرائته من اضطراب مؤلفه في باب تأويل الصفات؛ ومن أحسن ما يحشى به عليه ما ذكره محقق طبعة دار ابن خزيمة عامر يسين فإنه تتبع المؤلف في كثير من ذلك ورد عليه.
لا اعتقد بقدرتي على وصف الكتاب بما يستحقه.. الكتاب مقتضب وقصير لكنه يحوي العديد من الحكم والنصائح الغالية من والد محب الى ولده بكل امانة وصدق. ثروة وكنز بديع في زمن ندر فيه النصح وقلت فيه الحكمة. انصح بقراءته واقتنائه واهدائه :)