أن تكون شاعراً في البرتغال، أمرٌ ليس باليُسْرِ الذي قد نتصوّرُه. البرتغالُ أمّةٌ في أوروبا، ما زالت شاعرةً. وللشِعر في البرتغال تَمَكُّنٌ ومكانةٌ. والمشهدُ الشِعريّ، هناك لديه من يُحتفى بهم، بعد فرناندو بيسوا. نونو جوديس، هو من بين هؤلاء، أكيداً.
NUNO JÚDICE nasceu na Mexilhoeira Grande, Portimão, em 29 de Abril de 1949. Licenciou-se em Filologia Românica, pela Faculdade de Letras da Universidade de Lisboa, vindo depois a ser professor do ensino secundário. Foi Professor Catedrático da Faculdade de Ciências Sociais e Humanas da Universidade Nova de Lisboa, onde se doutorou em Literaturas Românicas Comparadas, em 1988 com a tese O espaço do conto no texto medieval. Colaborou ainda nas publicações O Tempo e o Modo e Jornal de Letras. A partir de 1997, foi nomeado Conselheiro Cultural da Embaixada de Portugal e Director do Instituto Camões, em Paris. Foi comissário para a área da Literatura de «Portugal como país-tema da 49.ª Feira do Livro de Frankfurt». Publicou um livro de divulgação da literatura portuguesa do séc. XX em França: Voyage dans un siècle de littérature portugaise (1993) reeditado e revisto na edição portuguesa Viagem por um século de literatura (1997). Tem livros traduzidos em Espanha, Itália, Venezuela, Inglaterra e em França, onde está publicado na colecção Poésie/Gallimard com Un chant dans l'epaisseur du temps. Escreveu obras de ficção, como Plâncton (1981), A Manta Religiosa (1982), O Tesouro da Rainha de Sabá (1984), Vésperas de Sombras (1999) e Por Todos os Séculos (1999); Publicou o primeiro livro de poesia em 1972: A Noção do Poema. Seguiram-se Crítica Doméstica dos Paralelipípedos (1973), O Mecanismo Romântico da Fragmentação (1975), O Voo de Igitur Num Copo de Dados (1981), A Partilha dos Mitos (1982), Lira de Líquen (1985, Prémio Pen Club Português), A Condescendência do Ser (1988), Enumeração de Sombras (1989), As Regras da Perspectiva (1990), Um Canto na Espessura do Tempo (1992), Meditação sobre Ruínas (1994, Grande Prémio de Poesia da Associação Portuguesa de Escritores, 1995), O Movimento do Mundo (1996), A Fonte da Vida (1997), Raptos/Enlévements/Kidnappings (1998, poemas escolhidos, com ilustrações de Jorge Martins), Teoria Geral do Sentimento (1999), Linhas de Água (2000) e A Árvore dos Milagres (2000). De entre as suas obras de ensaio destacam-se A Era do «Orpheu» (1986), O Espaço do Conto no Texto Medieval (1991), O Processo Poético (1992) e As Máscaras do Poema (1998), sendo esta última obra uma recolha de muitos dos seus textos de ensaio e crítica. Em 1996, foi lançada a revista Tabacaria dirigida pelo escritor. Recebeu os mais importantes prémios de poesia portugueses: Pen Clube (1985), D. Dinis da Fundação Casa de Mateus (1990) e da Associação Portuguesa de Escritores (1994), este último com o livro Meditação sobre Ruínas que foi finalista do Prémio Europeu de Literatura, Aristeion. Nuno Júdice recebeu ainda o Prémio de Poesia Pablo Neruda e o Prémio da Fundação da Casa de Mateus. Em 2001, publicou Pedro, Lembrando Inês e Cartografia de Emoções, um livro de poesia. No mesmo ano, Rimas e Contas, integrada na colectânea Poesia Reunida 1976/2000, foi reconhecida com o Prémio Crítica 2000, pelo Centro Português da Associação Internacional dos Críticos Literários (AICL). Faleceu a 17 de Março de 2024.
- شاعر مجنون يترجم لمجنون آخر (الجنون مدح ههنا)، فعبقرية الأول في قدرته على جعلك تظن ان هذا الشعر ليس مترجماً وعبقرية الثاني انه صاغ معانٍ عميقة بجمل بسيطة وبتنوع ليس بالقليل. ستضحك مع هذه القصائد، ستبكي، ستتأمل، ستتألم، سترى تفاصيل ظننتها تافهة وتعابير ظننتها عادية.
هذا الإقتباس يكفي:
"قيلَ لي إنني لا أحتاجُ شيئاً آخرَ ؛ لكني أظلُّ أملأُ الحقيبةَ . أضعُ فيها غروباً ، كي لا يهبطَ الليلُ سريعاً . مَلْمسَ شَعرِكِ حتى لا تنساه يدايَ . والطيرَ الذي يغرِّدُ ، لسببٍ ما ، في الحديقةِ الخلفيّةِ . وأشياءَ أخرى قد تبدو عديمةَ الفائدةِ ، لكنْ علَيَّ أن آخذَها: جملة تائهة في منتصف الليلِ . مجرّة عينيكِ حين تفتحينهما . وأوراقاً أكتبُ عليها ما يُمليه غيابُكِ . فإنْ قيلَ لي إن وزنَ حقيبتي زادَ على المقرَّرِ تركتُ كلَّ شيءٍ ورائي واحتفظتُ بصورتِكِ فقط ، نجْمَ ابتسامةٍ حزينةٍ وصدىً لكآبةِ الوداعِ"
أسألُكِ ما الحُبُّ؟" وأنتِ تقولين لي الحُبُّ هو أن تسألَ عنه ، وهو الشكُّ الذي يَدخلُ في مِثلِ هذا السؤالِ الذي أجبتَ عنه ، وهو الوُثوقُ الذي أعَدْتَ به شكّي .
أنا أُصَدِّقُكِ . الحبُّ لن يسمحَ بشيءٍ آخرَ ، كما أني لا أعرفُ عقيدةً أخرى قادرةً على مزْجِ الشّكِّ واليقين، ولا يدَينِ أمهرَ من يدَيكِ في خلْقِ هذه الكيمياء بين الجسدِ والروحِ .
علَيَّ ، إذاً ، أن أعرفَ أنْ ليس ثمّتَ من سبيلٍ آخر . الإيمانُ بحُبِّكِ لا يولَدُ إلاّ من حُبّي. أمّا تَبادُلُ الأسئلةِ والأجوبةِ ، كما نتبادلُ الإحساسَ والنظرَ فهو لأنّ الحُبَّ لُعبةُ أسئلةٍ .
بعدَ هذا كلِّهِ تسألينني ، هل تعرفُ ما الحبُّ ؟ فأُجيبُ أنني لا أعرفُ قواعدَ هذه اللعبةِ ، أنتِ مَن يُمسِكُ بالرُّقعةِ والبيادِقِ حيثُ نبحثُ عن أنفُسِنا ، مع أننا نجدُ أنفُسَنا في العناقِ حيثُ يبدأ كلُّ شيءٍ وينتهي .
أنا أحِبُّ هذه الألعابَ التي يعرفُ فيها المرءُ مَن سيربحُ. أنتِ أمْ أنا ؟ وأيّ بيادقِ الرقعةِ ُّسيتحرّكُ أوّلاً ؟ هذا لا يهمُّ في نهايةِ الأمرِ . شَكّي نابعٌ من يقينِكِ ، تماماً مثل ما أنّ جوابَكِ هو هذا الشكُّ الذي أعَدتُهُ إليكِ."
من أجمل الدواوين التي قرأتها مؤخراً، القصيدة عند جوديس تصوير يومي، وصف للمعضلة الشخصية التي تتمدد وتصير عالماً مفتوحاً يشمل الجميع، وكأنه يوزّع أحلامه وضحكاته وأوجاعه على الآخرين، لا يكتفي باليومي الاعتيادي، بل اليومي الذي يظل أثره ممتداً حتى الأبد، وكأن الحدث عند جوديس يبدو بسيطاً في مطلع القصيدة ليكون مفصلياً وحياتياً في وسطها حتى تمامها، إنه يتنفس الشعر كما يتنفس الهواء، الأسطورة تغدو مصيراً يطارد الإنسان، والماضي يحضر على طاولة المقهى والحانة كما لو كان شيخاً يعلمه الشرب ويلاعبه الشطرنج، كما رائحة الخبز من تنور الطين المهجور، والشخصية الخيالية تتحوّل إلى ناقدة للحياة في هذا العصر كما هو حال هاملت وأوفيليا، إذ لا تكتفي في النقد بل تفقد حتى البوصلة للاتجاهات، إن القصيدة التي يكتبها جوديس هي بيان عن معضلة الإنسان في العصر الحديث، أو ما يسميه أودن الانجليزي بمحنة الشاعر في أزمنة المدن، إذ تغدو الحياة سريعةً والناس أشبه بالمومياءات وهو وحده يحاول أن يصوّر الجانب الذي لا يريدون رؤيته.
بعيدا عن الايقاع العالي للصوت هنا شعر يلمس القلب ، الصورة المبهرة المتشظية الأقرب للطافة في ملامسة الأشياء بدقة ورهافة في اتجاه إلى نقاء الشعر من شوائب الكلام
" ,ثم ألوذ بالصمت علّك تولدين, منه, ظلا ومن ذلك الحضور قد أستخلص ذكراك"
"مجرّة عينيك حين تفتحينهما... وأوراقا أكتب عليها ما يمليه غيابك. فان قيل لي أن وزن حقيبتي زاد عن المقرر تركت كل شيء ورائي واحتفظت بصورتك فقط, نجم ابتسامة حزينه وصدى لكآبة الوداع."
".. لكن أحد ما رأى الحب يغادر السفينة ويذهب الى الجمارك, للاستجواب: ((ماذا حملت معك؟ أرنا جواز سفرك)). لم يفهم الحب معنى السؤال, وضع على المكتب قوسه مع السهام. صودر هذا كله: العدوان غير مرغوب فيه, في هذه المدينة. الأسلحة كلها ممنوعة. وهكذا, ظل الحب, بدون جواز سفره, على الرصيف بين أكياس القمامة والمتشردين عاجزا عن أي أمر.
وفي الليل, حين تنام المدينة, يتسائل الجميع: متى سيصل الحب."
وأنا أهيّءُ حقيبتي ، علَيَّ أن أفكِّرَ بكل ما أضعُهُ فيها كي لا أنسى شيئاً . أنظرُ في القاموسِ ، وآخذُ الكلماتِ التي سأستعملُها جوازَ سفَرٍ : خطّ الإستواء خطّاً واحداً للأفُقِ ، خطوط الطول والعرض ، مقعد مُسافرٍ لَجوجٍ . قيلَ لي إنني لا أحتاجُ شيئاً آخرَ ؛ لكني أظلُّ أملأُ الحقيبةَ . أضعُ فيها غروباً ، كي لا يهبطَ الليلُ سريعاً . مَلْمسَ شَعرِكِ حتى لا تنساه يدايَ . والطيرَ الذي يغرِّدُ ، لسببٍ ما ، في الحديقةِ الخلفيّةِ . وأشياءَ أخرى قد تبدو عديمةَ الفائدةِ ، لكنْ علَيَّ أن آخذَها: جملة تائهة في منتصف الليلِ . مجرّة عينيكِ حين تفتحينهما . وأوراقاً أكتبُ عليها ما يُمليه غيابُكِ . فإنْ قيلَ لي إن وزنَ حقيبتي زادَ على المقرَّرِ تركتُ كلَّ شيءٍ ورائي واحتفظتُ بصورتِكِ فقط ، نجْمَ ابتسامةٍ حزينةٍ وصدىً لكآبةِ الوداعِ
أسألُكِ ما الحُبُّ؟ وأنتِ تقولين لي الحُبُّ هو أن تسألَ عنه ، وهو الشكُّ الذي يَدخلُ في مِثلِ هذا السؤالِ الذي أجبتَ عنه ، وهو الوُثوقُ الذي أعَدْتَ به شكّي .
أنا أُصَدِّقُكِ . الحبُّ لن يسمحَ بشيءٍ آخرَ ، كما أني لا أعرفُ عقيدةً أخرى قادرةً على مزْجِ الشّكِّ واليقين، ولا يدَينِ أمهرَ من يدَيكِ في خلْقِ هذه الكيمياء بين الجسدِ والروحِ .
علَيَّ ، إذاً ، أن أعرفَ أنْ ليس ثمّتَ من سبيلٍ آخر . الإيمانُ بحُبِّكِ لايولَدُ إلاّ من حُبّي. أمّا تَبادُلُ الأسئلةِ والأجوبةِ ، كما نتبادلُ الإحساسَ والنظرَ فهو لأنّ الحُبَّ لُعبةُ أسئلةٍ .
بعدَ هذا كلِّهِ تسألينني ، هل تعرفُ ما الحبُّ ؟ فأُجيبُ أنني لا أعرفُ قواعدَ هذه اللعبةِ ، أنتِ مَن يُمسِكُ بالرُّقعةِ والبيادِقِ حيثُ نبحثُ عن أنفُسِنا ، مع أننا نجدُ أنفُسَنا في العناقِ حيثُ يبدأ كلُّ شيءٍ وينتهي .
أنا أحِبُّ هذه الألعابَ التي يع��فُ فيها المرءُ مَن سيربحُ. أنتِ أمْ أنا ؟ وأيّ بيادقِ الرقعةِ ُّسيتحرّكُ أوّلاً ؟ هذا لايهمُّ في نهايةِ الأمرِ . شَكّي نابعٌ من يقينِكِ ، تماماً مثل ما أنّ جوابَكِ هو هذا الشكُّ الذي أعَدتُهُ إليكِ.
جوديس هو صوت الاشياء، لقد تحدث بلسان كل شيء رآه وحاول تفسيره.
لها وجهٌ متمرِّدٌ. يمكنُ أن يقودَ الناسَ إلى الحرّيّةِ، لو لم تكُنْ متجهِّمةً، كأنّها لم تفهمْ ما كان يَحْدُثُ لها . ما حدثَ هو هذا : لِتُسَجَّلْ ، حتى لا تكون مفاجآتٌ في المرّةِ الثانيةِ. حتى لو نجتْ ، بعد أن ضُبِطَتْ تسرقُ مُضِيعةً حياتَها طلَباً للعَيشِ، فإنها هنا وستظلُّ هنا . مُخْرَسَةً إلى الأبدِ، وجهُها يعلوهُ تمرُّدٌ تفهمُهُ هي فقط، وإنْ كان حبيساً، ومُواجَهاً.