لتحميل الكتاب http://www.hindawi.org/kalimat/books/... تُعد قصة «قيصر وكليوبترا» من أشهر قصص الحب في التاريخ؛ فقد ذاع صيتها في العالم القديم، واستمر دويها حتى الآن. ذلك الحب الذي غَيَّرَ تاريخ كل من روما ومصر. فمنذ أن رآها «يوليوس قيصر»، وتحول من القائد الروماني الفذ إلى العاشق المتيم؛ فألقت كليوبترا بشباكها حوله، وأرته من سحر الشرق ما لم يره طيلة حياته، ومن جمالها ما جعله أسيرها؛ فنسي روما وحروبها، وراح يتقلب في النعيم، ويغوص في حياة الملذات برحلة أسطورية عبر نهر النيل. ورأت كليوبترا الفرصة سانحة أمامها لتحقق بالحب ما فشل فيه أقدر العسكريين والسياسيين. غير أن الأمور لم تسر كما أرادت؛ فمجد روما لا تقهره امرأة؛ فثار أعضاء (مجلس السناتو)، وقتلوا قيصر لتعيش الجمهورية الرومانية، لكن كليوبترا لم تيأس واستمرت جهودها الحثيثة.
إسماعيل مظهر: مفكر مصري ليبرالي، وواحد من أعلام النهضة العلمية والثقافية الحديثة، ورائد من رواد الفكر والترجمة، وأحد الذين أولَوا ميدان الفكر الديني والاجتماعي أهمية كبيرة في مشروعهم الفكري.
ولد إسماعيل مظهر في القاهرة عام ١٨٩١م في أسرة ثرية ذات أصولٍ تركية؛ فهو حفيد إسماعيل محمد باشا، وينتمي إلى أسرةٍ كَتَبَتْ في صفحة التاريخ سطورًا من النبوغ العلمي، ولا سيما في حقل الهندسة. التحق إسماعيل مظهر بالمدرسة الناصرية ثم أكمل دراسته في المدرسة الخديوية، ودرس علوم الأحياء، ثم درس اللغة والأدب في رحاب الأزهر الشريف. وتُبين تلك المراحل الدراسية التي مرَّ بها توقُّفه عند المرحلة الثانوية. وقد كان لخاله أحمد لطفي السيد بصمة كبيرة في فكره الليبرالي الذي أَرْسَى دعائمه ثأثره بالثقافة الغربية وإجادتُه للغة الإنجليزية التي تعلمها أثناء سفره إلى إنجلترا.
دخل إسماعيل مظهر مُعْتَرَكَ الصحافة صغيرًا، فأصدر جريدة الشعب عام ١٩٠٩م، وخاض معركة النضال السياسي مع الزعيم الوطني مصطفى كامل، ومن ثَمَّ بدأ اسمه يذيل صفحات الصحف الكبرى كجريدة اللواء. وقد تميزت كتابته في الصحف بطابع الحرية الذاتية، والتجديد، وعرض الآراء عرضًا مُنَزَّهًا عن الأهواء الشخصية. كما اضطلع إسماعيل مظهر برئاسة تحرير مجلة المُقتَطَف، فارتقى بها إلى أوْجِ سُلَّمِ المجد. وقد فتح آفاق العالم العربي على شُرُفاتِ نظرية النشوء والارتقاء عند داروين. كما نادى بضرورة الإصلاح الاجتماعي، ورأى أنَّ الحل يكْمُنُ في تكوين حزبٍ جديدٍ أطلق عليه اسم حزب «الوفد الجديد» بقيادة مصطفى النحاس.
وقد قدم مَظْهر لعالم الثقافة ذخائر معرفية تجسدت في «وثبة الشرقِ» الذي أجلى فيه السمات العقلية للشخصية التركية الحديثة، و«تاريخ الفكر العربي» و«مُعْضِلات المدنية الحديثة» و«مصر في قيصرية الإسكندر المقدوني»، وقد وافته المنيةُ في الرابع من فبراير عام ١٩٦٢م.
اسلوب الكتاب في غاية الابداع اللغوي والادبي لكن دون هذا لا اهمية للكتاب لا يقدم معلومات تاريخية موثقة ولا يعرض اي جديد علي الاطلاق مجرد سرد فني لحكاية يعرفها نصف سكان الارض تقريبا
من حيث السرد واللغة جميل اوي واستمعت بالوصف في كل المشاهد. لكن من ناحية القصة نفسها بتاعت قيصر وكليوباترا مكنش في حاجة جديدة يعني القصة المُتعارف عليها عند كل الناس وحسيت أنه في حاجات كتيرة مفقودة. الكتاب يُعتبر مُلخص لقصة قيصر وكليوباترا بدون تعمق.
قصة جميلة، تحكي علاقة الحب التي جمعت بين يوليوس قيصر و كيليوباترا، و الأحداث و الذكريات التي عشاها، قبل ان ينتهي حلمه بالملك العظيم و حلمها بالزواج، بعد قتل القيصر من طرف محتجين ثائرين.
يحكي إسماعيل مظهر جزءا من سيرة حياة كليوباترا السابعة ملكة مصر البطلمية, وهو الجزء الخاص بعلاقتها بيوليوس قيصر وحتى مقتله على يد الرومان عام 44 ق.م. كتابة إسماعيل مظهر تمزج بين التاريخ والأدب والتعمق داخل الشخصيات, ولكن يغلب عليها بطريقة زائدة الاهتمام برصانة اللغة إلى حد استخدام بعض الألفاظ غير المألوفة, وأيضا غلبة الدراما على التاريخ الموثق, لكن ربما كان ذلك هو المألوف في الكتابة الأدبية وقت تأليف الكتاب.
يركز الكتاب في نصفه الثاني على رفض الرومان لعلاقة قيصر بكليوبترا, وكرههم لها وتوجسهم من احتمال تأثر قيصر بها , واعتقادهم أنها تريد السيطرة عليه وعلى روما من خلاله. حتى أنه عندما بدا على قيصر احتمال مطالبته بالتتويج ملكا على الرومان, أرجعوا ذلك لتأثره بملكة مصر "الشريرة" التي سوف تقضي على الحرية والنظام الديموقراطي الذي كان الرومان يعتزون به كثيرا. لدرجة أن الرواية توحي بأن علاقة قيصر بكليوبترا كانت سببا أساسيا في مقتل قيصر على يد بروتوس وكاسيوس وجماعتهم
لم أجد معلومات حول السنة التي ألف فيها إسماعيل مظهر هذا الكتاب أو نشره, وأتساءل عن سبب اختياره لهذا الموضوع وسبب اختياره لهذه الفترة بالذات من حياة كليوبترا ويوليوس قيصر, وما إذا كان لذلك علاقة بالظروف السياسية في مصر. والمعروف أن إسماعيل مظهر كانت له آراء سياسية واجتماعية متحررة وجريئة, وأنه حاول تنفيذها من خلال الانضمام لحزب الوفد ثم لحزب الأحرار الدستوريين ولكنه فشل في ذلك لعدم ارتياح هذين الحزبين لأفكاره التقدمية, ولدرجة أن اتهمه البعض بالشيوعية. والملاحظ أن المؤلف له كتابين آخرين عن الإغريق في مصر: مصر في قيصرية الإسكندر المقدوني - بداءة عصر البطالمة