كشف الكتاب المفاهيم الخاطئة والأفكار الوافدة على التنمية البشرية، خصوصًا التنمية الذاتية، كالتنجيم، وما يسمى بعلم الطاقة وقانون الجذب، والعلاج بالأحجا، والعلاج بالألوان، والريكي والبرانا والبرانيك، وطاقة تشي وغيرها من الخرافات والعلوم الزائفة. لقد حمل هذا الكتاب أهدافًا واضحة ومحددة وهي: 1. إيقاظ العقول وإيقاد الوعي ليميز الدخيل والاصيل والعلمي والخرافي من الافكار والفسلفات التي تدرج تحت إسم التنمية البشرية . 2. إزالة اللبس والتشويه والتشويش الذي طال التنمية البشرية، مما جعل كثير من الناس يعزفون عنها ويستخفون بها جملة وتفصيلاً من باب سد الذرائع والباب الذي يأتيك منه ريح إغلقه واستريح. 3. الإشارة الى البنية الفكرية لدعاة الخرافة الأنيقة وتنمية الوهم، والكشف عن مصادرها وتفنيدها بطريقة علمية رصينة. 4. سد الباب على بائعي الوهم من التربح وكسب المال السحت وتمرير أجندات عقدية وفكرية وإقتصادية منافية للاخلاق والدين والوطن. 5. نقد التنمية البشرية نقوداً موضوعية للمفهوم والمرجعية ومناقشة الانتقادات الموجهة على النطاق الشرعي كذلك . 6. بيان ان التنمية البشرية.. ليست عصاً سحرية كما يزعمون, بل فتح لأفاق وتوسيع مدارك وإتاحة فرص ورحلة مستمرة دائمة ودائبة، تبدأ منك وتنتهي الى ماشاء الله، وتعم وافر عطائها نماء ورخاء على كل الاصعدة الذاتية, والاجتماعية, والاقتصادية, والسياسية, والإدارية .
هل دخلت الخرافات في مجالات التنمية الذاتية والإنسانية؟ وهل أثر ذلك على مصداقيتها لدى المتلقي؟، إذا كنت ممن يهتم في هذا المجالات قد تجد في مقدمة الكتاب ما يثير اهتمامك. الدكتور عمّار عبد الغني وهو مدرب في مجالات الإعلام والاتصال والتنمية البشرية يسرد من خلال الكتاب كل الخرافات التي شهدها خلال سنوات خبرته في هذا المجال حيث يتساءل في كتابه: "لماذا يتحدث البعض عن التنمية البشرية وكأنها عصًا سحرية تعطيك حلولا سريعة وطازجة؟".
يتكون الكتاب من ستة فصول، تبدأ بتعريف التنمية البشرية وتناول أشكالها بالشرح بين التنمية المستدامة والاجتماعية والاقتصادية انتهاءً بالتنمية الذاتية، وقد حرص على توضيح أهدافها والفرق بينها وبين المفاهيم الأخرى المختلفة التي قد يدخلها القراء في سياق التنمية البشرية مثل التحديث والتطوير والتغير والنمو. فيما تناول الفصل الثاني موضوعات التنمية البشرية بالتركيز على تنمية الذات بشكل خاص، وإدارة الوقت والتخطيط للنجاح والعمل على مهارات الحديث والإقناع وبالتالي الوصول لمرحلة التفكير الإيجابي ومن ثم الإبداع. في الفصل التالي يشرح الدكتور معنى الخرافة حتى يقدم للقارئ في الفصل التالي الخرافات التي بحسب اعتقاده قد امتزجت مع علوم التنمية البشرية. يشير الكتاب لعلم الطاقة وقوانين الجذب كونها بالإضافة إلى التنجيم من أشباه العلوم التي لم تكون سوى مصادر خرافة بعد أن اختلط الحابل بالنابل – بحسب تعبيره- وقد أشار إلى إنها اقتباسات من البوذية والهندوسية والكونفوشيوسية وغيرها من الديانات والممارسات الروحية التي دخلت لمجال التنمية البشرية بحسب ما أشار إليه المؤلف عن طريق العالم الغربي. الكتاب يحمل الطابع القصصي من خلال تقريب المعلومة من مشاهد واقعية أو مشاهد قد يمر بها القارئ يومًا ما. *كتبت المراجعة لقافلة أرامكو الأسبوعية