أعترف ان زمن البكر اي عصره الذي حكم فيه 1968-1979 كان زمن الأمن والمنجزات والتقدم الثقافة والتحضير ولكنه في الوقت نفسه للأسف زمن اكتنفته عذابات قصر النهاية وضحاياه واصوات المعذبين التي لاتسمعكما شهد زمن البكر حملات القتل والتصفيات والاغتيالات والاعدامات التي نفذهامكتب العلاقات العامة بأشراف نائبه صدام حسين وخنقت انفاسوصفيت ارواح اقرب الاصدقاء للبكر وبعلمه شخصيا من دون اي اعتراض منه مثل محمود فرج وعبد العزيز البدري ورشيد مصلح وسجنت شخصيات سياسية وعسكرية وعذبت في قصر النهاية كانوا من اقرب اصدقائه وزملائه كعبد العزيز العقيلي وطاهر يحيى وهذان الاخيران عذبى بطرق وحشية ومهينه حتى ان الاول اصيب بسرطان ومات الثاني فاقدا بصره نتيجة التعذيب الذي تعرض له في القصر المشؤوم!
من أخطر الكتب التي تتكلم عن حقبة حكم البكر والبعث بصورة أعم في العراق من سنه 1968-2003 وهو نتاج قد يكون كتاب العام لسنه2017 (حسب رأي) عندما قرأت الكتاب تفتق ذهني على الدهاء السياسي عند قيادات البعث وقدرتهم وهمتهم العالية على العمل السري وتكوين شخصية البكر الهادئة والزاهدة ولكنها لا تلبث إلا أن تصبح كتله من دهاء وقابلية على المناورة والقدرة على قراءة المستقبل من معطيات حاضره....هذا الرجل الذي على يد نهض العراق من جميع نواحي الحياة -العراق الجمهوري- بعد نهضة العراق على يد مؤسسه كدولة حديثة إلا وهو -فيصل الأول-...لكن تقدم سن البكر والمأسي المتتالية عليه من قبيل وفاة ابنه محمد وزوجته ومن بعده وفاة زوجة البكر وحالة البكر الصحة هي ما دفعت صدام حسين لتسلق على ظهور واعناق الأبرياء للوصول إلى دفة الحكم لوقف مخططات البكر فيما يتعلق -بالوحدة بين سوريا والعراق- عام 1979...توفى الرئيس البكر وهو وحيد معزول عن العالم وعن شعبه غريب في وطنه واستوطن صدام في مقعده ودمر البلاد والعباد وما يزال إثر أعماله العبثية ظاهرا على الحالة العراقية....والله المستعان