منذ أن قرأت كتاب (تاريخ الموسيقى العربية حتى القرن الثالث عشر) تحسست أهميته لأنه من خيرة كتب فارمر عن الموسيقى العربية التي تناهز العشرين، وتحركت في نفسي الرغبة في تعربيه، شاعراً في الوقت نفسه بأن ترجمته ستسد فراغاً كبيراً في عالم الموسيقى العربية وللمثقف العربي لمعرفته الحقيقة عن موسيقاه الغابرة، وليتدبر في الوقت نفسه الدرك الذي اندفعت إليه تلك الموسيقى حديثاً على أيدي جهلة الناس ممن يسمّون أنفسهم الموسيقاريين والفنانين، أولئك الذين مافتئوا يؤذون الأسماع ويفسدون الأذواق بمخترعاتهم الرخيصة البعيدة كل البعد عن الأصول الموسيقية المقننة. - جرجيس فتح الله
من أمتع الكتب التي قرأتها، معلومات غنية وتفاصيل دقيقة عن عالم الموسيقى العربية في الدول الإسلامية الأولى. الباحث أجنبي اختلطت عليه بعض الأسماء والأحاديث لكن المترجم قام بتصحيحها مع شرحه الوافي دائماً.
كتاب مرجعي عن الموسيقى العربية خلال ثلاثة عشر قرناً بحث فيه الكاتب طويلاً واستقصى الكثير من الكتب والمخطوطات للوصول الى تأريخ موثوق حول تطور الموسيقى العربية على مدى تاريخها .. الكتاب توثيقي بشكل كبير لذلك هو كتاب مرجعي أكثر من كونه كتاب تثقيفي ومن خلاله تلمس كيف تطورت الموسيقى العربية وكيف تأثرت بما عاشته المنطقة العربية من أحداث وتأثيرات من قبل الثقافات الأخرى خاصة الاسلامية منها
يتناول الكتاب تاريخ الموسيقى العربية من العصر الجاهلي حتى القرن الثالث عشر مع شرح واف عن المغنين والأدوات الموسيقية والتأثيرات التي خضعت لها الموسيقى بحكم الظروف التاريخية والسياسية مع أبرز الأسماء التي برعت في مجال الموسيقى العملية والفلاسفة الذين ألفوا الكتب في نظريات الموسيقى ، يعد الكتاب مقدمة شاملة في هذا الباب جمعها المؤلف و المستشرق هنري جورج فارمر بعد بحث مجهد في بحار الإرث الثقافي العربي عن جواهر الموسيقى . ولا ننسى جهود المترجم في تصحيح ماورد من أخطاء ليخرج الكتاب متقنًا وممتعًا .