الفكرة النمطية ذاتها، الزوج المتفهم الذي ينعم بتفهمه على الزوجة والمرأة المسكينة التي عليها أن تراعي متطلبات زوجها وأن لا تنسى دورها كزوجة عليها ان تهتم برشاقتها و و و...وعليها ان تدرك ان الرجل طفل بالغ يحتاج الاهتمام والدلال.
لا جديد صراحة، وفق الكاتب في بعض الافكار، لكن عموما لم يخرج عن الرؤية التقليدية للأمور، قراءة الكتاب لم تضف لي الشيء الكثير.
عدا هذا فالكاتب ينطلق من فكرة أساسية كون الرجل يعمل خارج البيت بينما تتنظر المرأة داخله وهذه صورة مخالفة تماما لواقع الحال اليوم، كما يصور عمل الرجل خارجا كأنه عمل بطولي على المرأة أن تقدره وتسعى إلى جعل المنزل مكان استراحة ودلال كأنه مسؤوليتها وحدها، بينما يلمح مرارا للصورة التقليدية للمرأة المهتمة بالمسلسلات التركية التافهة وغيرها من الصور المترسخة في الأذهان والتي لا تمثل بأي شكل المرأة اليوم، التي ربما لها اهتمامات أعمق من الرجل.
أكثر فقرة لم أستصغها إطلاقا هي عندما تحدث عن الزوجة الأم وكيف صور أنها تتحول لكائن غير مهتم بنفسه وغير مستوعب لحاجة الرجل لها والذي قد يضطر لخيانتها بسبب عدم اهتمامها بذاتها ورشاقتها...يا إلهي أ لا يكفي أن الكاتب لم يلمح ولو بشكل من الأشكال إلى حاجة المرأة إلى دعم زوجها في هذه الفترة بالذات، لأن عبء التربية خاصة في الأشهر الأولى يقع كله على الأم من سهر وإرضاع وتوجيه وغيرها...أ لا يكفي هذا ليخبرها الكاتب أن عليها أن تهتم بطفل مسكين آخر قد تملأه الغيرة من هذا الكائن الجديد!
هذه الفقرة لوحدها كافية لجعل المرء يشك في حيادية الكاتب وفي نظرته الواقعية لمؤسسة الزواج، كونها مؤسسة مشتركة تقوم على التعاون والتكامل والتكافل، بينما لم يخرج المؤلف عن النظرة المجتمعية السائدة والتي تحمل المرأة غالبا مسؤولية إنجاح أو إفشال مشروع الزواج، ما تبقى من الكتاب وجدت فيه تشابها كبيرا وتكرارا لأفكار سبق قراءتها في كتاب الرجال من المريخ، النساء من الزهرة.