Emily Ruete (1844-1924) was born in Zanzibar as Sayyida Salme, Princess of Zanzibar and Oman. She was a daughter of Sayyid Said bin Sultan Al-Busaid, Sultan of Zanzibar and Oman.
تجسّد الأميرة سالمة بنظري صورة حيّة للمرأة المُحبّة العاشقة، المُخلصة الحنونة أيا كان عرقها لونها أو جنسيتها، دينها فكرها أو ثقافتها، فهي تمثّل صورة مشرّفة للمرأة سواءً كانت شرقية أو غربية، فيما يخص قلبها وحرّيتها وطموحها عند اتخاذ القرار المناسب والسليم. ولولا هذه الرسائل التي توضح فيها الأميرة سالمة أميرة زنجبار، تفاصيل مهمة من حياتها ومعاناتها وقراراتها لظلمها التاريخ ظلمًا كبيرا.
في كتاب رسائل الأميرة سالمة إلى صديقة لها زنجبارية مفترضة، تحدثها عن حياتها مع زوجها الألماني الذي أغدق عليها الحب والاحترام ورغد العيش، منذ سفرها من بلادها زنجبار إلى أن توفى بعد ثلاث سنوات في حادث مروع. وكيف تحوّلت حياتها إلى جحيم ومعاناة وألم لا يُطاق بسبب ضعف لغتها الألمانية، وبسبب قوانين الدولة التي تمنع التصرف بأموال الأرامل والقُصّر إلا بوجود اثنين من المديرون الشهود. حيث تم التلاعب بها من قبل المحامي ولم تستطع أن تحصل على ميراثها إلا بشق النفس. ورفض أخوها السلطان برغش أن يمد لها يد المساعدة، وتخلّى عنها وقطع علاقته بها عقابًا لها على زواجها وتحويل ديانتها.
تصف بمرارة الحياة التعيسة التي كابدتها إثر قرارها بأن تبقى في ألمانيا بعد وفاة زوجها إكرامًا له بأن ينشأ أولادهما في وطن الأب، فهي اعتبرت بقاءها مع الأولاد في ألمانيا واجب أخلاقي نحو زوجها المتوفي. مما جشّمها قرارها الكثير من المشقة والكفاح والعوز والحرمان. كانت أم رؤوم وزوجة مخلصة لرجلٍ أحبته ودفعت ثمن ذلك الحب غاليًا من الناحية الاجتماعية والدينية والصحية.
أحبّت الأميرة سالمة وطنها زنجبار وكثيرا ما تقارن في الرسائل بين ألمانيا ووطنها الأم. كُتب على شاهد قبرها عبارة من قصيدة للشاعر والأديب الألماني تيودور فوناته:”مخلص من أعماق قلبه من يحب وطنه مثلك”. فلروحها السلام والطمأنينة.
اقتباسات
“كانت روحي تعيش نوعا من الثورة وكان يجب أن تقتحم الطريق الآن، وعندما تمكنت أخيرًا من الصلاة بيقين ومثلما تعلمت في شبابي (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) حمدت الله إلى الأزل. وأصبحت أشعر في داخلي بالراحة قليلاً”.
“لا يمكن أن يشعر المرء بالفقر والعوز والحاجة أكثر من الشعور بذلك في الغربة”.
“أشعر أني لن أوفي حق شكر الله كما ينبغي أن أتيتُ إلى هذه الدنيا وأنا مسلمة”.
“لا يمكننا أن نوفي الله العلي حق شكره لو تمكنّا أن نحافظ على عقولنا السليمة حتى آخر لحظة من حياتنا، ولكن توجد في الحياة لحظات أيضًا يكون الإنسان فيها سعيدًا عندما يكون لديه العقل والشعور غير مهم، على الأقل أحيانًا، ولكن إرادة الله ليست مثل مشيئتنا، وهكذا إلى الآن لم يستطع الحيّ تقصي هذه الحقيقة، في الحكم على ما يصيبه من سراء أو ضراء أهو خير له أم شر. أمر ستظل تبحث عنه البشرية عبثا”.
“وجدت أن الناس بشكل عام إنسانيون عندما يتوافق الأمر مع مصالحهم، والكفار هنا يؤمنون بهذا المبدأ ويرون هذا الرأي”.
معاناةٌ وأي معاناةٍ عانتْها هذه السيدةُ العمانيةُ الزنجباريةُ في غربتِها التي جرتْها إليها عاطفتُها الجياشةُ تجاهَ الألماني نزيلِ زنجبارَ فريدرك، فحبُّها الجارفُ الخالصُ له والذي يتضحُ جليا في مذكراتِها ورسائلِها لم ينسْها وطنَها وأهلَها وظلتْ تحنُّ لتربةِ زنجبارَ لاسيَّما بعدَ ما تدثرتْ بالحزنِ إثرَ رحيلِ زوجِها، لم يكنْ حزنًا فقط عانتْ بعدَ رحيلِه وإنما عوزٌ وقلةُ ذاتِ يدٍ ولهذا السببِ الرئيسِ ظلتْ تنتقلُ بين مدنِ ألمانيا تحولُّ سالمةَ للنصرانيةِ كان مؤلمًا لمن قرأَ مذكراتِها، واتضحَ لي من خيوطِ رسائلِها الأولى أنَّها سرا بقيتْ مسلمةً خصوصا أنها كانت تؤدي صلواتِها سرًا إلا أنَّها في آخرِ رسائلها صرحتْ أن من بين أسبابِ عدم حصولِها على شئٍ من ميراثِ أبيها ومحاولاتِ الصلح بينها وأسرتِها الزنجباريةِ كان دينُها الجديدُ. أخيرًا اكتشافي لجزءٍ ثان كان مفاجئا فلم أكنْ أتصورُ أن تمضيَ هذه الفترةُ الطويلةُ على عدم صدورِ جزءٍ ثانٍ وأظن ستكونُ قراءةُ هذا الكتابِ ناقصةً بدونِ الإطلاعِ على الجزءِ الأولِّ
هذا أول كتاب قرأته وأحس مع كل سطر اريد اقول للكاتبة I feel you
تتكلم عن حياتها في ألمانيا والغربة وكفاحها لتربية أطفالها بعد وفاة زوجها. تقول " في الحقيقة لا يُنصح الغرباء الذين أتوا من ما وراء البحار بالحياة في مدينة ألمانية لسبب بسيط، وهو أنهم سيشعرون بالغربة في هذا الوسط المختلف عنهم تمامًا"
- لا يمكن أن يشعر المرء بالفقر والعوز والحاجة أكثر من الشعور بذلك في الغربة.
في النهاية تنقلت بين أماكن عديدة عربية منها بيروت محاولة الهرب من شعورها بالغربة الذي عاشتها مغادرتها لزنجبار مع زوجها وعمرها ١٩ عام. لكنها دفنت في هامبورغ بألمانيا.
عكس الجزء الأول "مذكرات أميرة عربية" الذي كانت سالمة بنت سعيد (إيملي رويته) تكتب فيه للأوروبين عن حكايتها في زنجبار، مكان ميلادها ونشأتها، في هذا الجزء، نتعرف أكثر على حياة سالمة في ألمانيا، والصعوبات التي قاستها نتيجة وفاة زوجها واضطرارها للترحال المستمر مع ابنها وبنتيها، بسبب عوزها المالي الذي وجدت نفسها فيه، رغم انها اميرة لأحد أغنى السلاطين في القرن التاسع عشر، وورثت منه أملاك كبيرة، كلها ضاع منها لأن اخاها السلطان برغش حرمها منه. في هذا الجزء الثاني، الموجه لصديقة لها في زنجبار، تحاول سالمة، بشيء كبير من العاطفة، أن تصور معانتها مع الحياة الاوروبية التي كانت تستنكرها، وتنتصر دائما للحياة العربية الافريقية التي عاشتها في زنجبار، كذلك تطرح مواضيع مختلفة للمقارنة، كما فعلت الكتاب الاول، وما همني منها هو مقارنتها لوضع العبيد في زنجبار، مع وضع الفقراء في ألمانيا، ورأت أن عبيدها كانوا يتمتعون بحياة أفضل بكثير.
اسم الكتاب: رسائل الى الوطن (الجزء 2 من مذكرات أميره عربيه) الكاتب: الاميره سالمه بنت محمد (إميلي رويته) الترجمه من الالمانيه إلى العربيه: زاهر الهنائي عدد الصفحات: 224 تقييمي الشخصي: 5\5
نبذه عن الكتاب: في هذا الجزء تحكي الاميره سالمه ، اميرة زنجبار سيرتها الذاتيه بعدما غادرت زنجبار واحداث رحلتها وحياتها مع زوجها الالماني والصعوبات الي واجهتها في كيفية التكيف مع العادات الغربيه ، ثم حياتها وكفاحها مع اجل ابنائها بعد وفاة زوجها والصعوبات والازمات الماديه الي واجهتها. يغلب طابع الحزن والالم في السرد .
انصح بقرائته وقرائة الجزء الالول لمن يحبون قرائة السير الذاتيه .
في الجزء الثاني تتحدث السيدة سالمة بإسهاب عن حياتها في ألمانيا والصعوبات التي واجهتها عن طريق رسائل تكتبها لإحداهن (يُقال أنها تكتب لشخصية وهمية) . أحببتُ جدًا سردها وتحليلها للأحداث أكثر من الجزء الأول (ربما بسبب أن الترجمة لعبت دورًا عظيما هنا_ترجمة زاهر الهنائي_منشورات الجمل) حبها العظيم لوطنها يتجلّى هنا أيضًا بوضوح، أخذت على عاتقها أن تمثل وطنها في ألمانيا خير تمثيل إلى جانب وفاءها العظيم لذكرى زوجها.
طبعا واجد احب اقرا الكتب الي بنظام رسائل احسها واجد تخاطبني ومعلوماتها توصل ب شكل اكبر
انصدمت واجد بالحياة الصعبة الي عاشتها الاميرة سالمة ولكن اعجبت واجد ب صبرها وتواضعها وفي نفس الوقت قناعتها والى اعجبني اكثر انها كانت تحاول تحسن اوضاعهم المعيشية والمادية بكل الطرق لدرجة انها اشتغلت معلمة للغة العربية فوق هذا كله تحملها لموت زوجها وصبرها لتعلم اللغة الالمانية واطلاعها ع الثقافة الجديدة وتنقلاتها من منطقة الثانية
هي عبارة عن تكملة لمذكرات أميرة عربية"سالمة بنت سعيد"، التي كتبتها باللغة الألمانية.
تدور أحداثها حول حياة الاميرة منذ سفرها إلى عدن وصولا إلى المانيا. استندت الرواية إلى حقائق تاريخية، واحتوى الكتاب على العديد من الرسائل التي خطتها سالمة، بالإضافة إلى صورها وصور أبناءها.
رأي في الكتاب: مذكرات رائعة سردت فيها الكاتبة الأحداث بسلاسة وباسلوب جميل وبسيط، الترجمة ممتازة، جاءت مدعومة بصور لرسائل والشخصيات.
لم يكن في حيلتها إلا كتابة الرسائل، ولكن لم تكن ككل الرسائل، بل معاناة حملت اسم "رسائل إلى الوطن". و تحت هذا العنوان، تم جمع الرسائل التي خطتها يد الأميرة سالمة بنت سعيد بن سلطان، والتي تعتبر استكمالاً لمذكراتها التي كانت بعنوان "مذكرات أميرة عربية". تتحدث في هذه الرسائل التي تعد بمثابة المونولوج عن يومياتها في ألمانيا، والتي تضمنت الكثير من التفاصيل لأميرة عاشت الفقد والحنين والفقر. رسائل هي أقرب إلى البكائيات من الأفراح التي توقعتها حينما غادرت موطنها زنجبار قبل حبيبها رودولف هاينريش رويته إلى هامبورج الألمانية. تقدم لنا هذه الرسائل تصورًا دقيقًا عن صعوبات تأقلم امرأة عربية مع العادات والأعراف الأوروبية والألمانية خاصة.
تنقسم هذه الرسائل بالمجمل إلى ثلاث مراحل: المرحلة الأولى هي ما قبل الفاجعة، والمرحلة الثانية، والتي هي برأيي الأكثر إيلاماً، فاجعة موت زوج الأميرة سالمة، أما المرحلة الثالثة فهي عن الحياة البائسة التي عاشتها الأميرة سالمة مع أطفالها الثلاثة بكل تجلياتها المؤلمة. اتخذت كل مرحلة من المراحل المذكورة في هذه الرسائل الكثير من التفاصيل والأفكار عن المجتمع الألماني والأوروبي عامة من وجهة نظر امرأة عربية، ظاهرها آمنت بالمسيحية وباطنها ما زال يؤمن بالإسلام ديناً. حيث جاهدت أن تجاري الحياة الجديدة بصخبها وتمدنها وتقدمها مقارنة بموطنها الأم، فلم تكن دهشة مشاهدة الثلج لأول مرة الشيء الوحيد الذي أبهرها، ولكن كانت الاختراعات هي الصدمة التي تحدثت عنها دائمًا في رسائلها. فماذا يعني أن تكون هناك عربة تسحبها الخيول أو قطار ينفث أدخنته أو طبيب يصف عقاقير لمرض ما، وغيرها مما كان يعد من مظاهر الحضارة الغربية، والتي لم يكن بالأمر الهين على سيدة أن تتخيل يوما وجود مثل هذه الأشياء في خيالاتها، وهو ما كان لزامًا عليها أن تتعايش معه دفعة واحدة وبلا مقدمات.
أما الرسائل التي كانت تتحدث عن السلوكيات التي ينبغي على المرء في الغرب أن يمارسها، فهي أيضًا نقطة ارتكاز مهمة في هذه الرسائل لمعرفة كل ما يمكن معرفته عن المجتمع الألماني في تلك الحقبة من أفكار وسلوكيات وعادات وتقاليد كتبت عنها الأميرة سالمة بإسهاب كبير. أما حادثة فقد الزوج، فقد كانت هي المنعطف الكبير في حياة الأميرة سالمة، حيث تغيرت لغة الرسائل إلى لغة يجتاحها الخوف والحرمان والقلق مما هو قادم بسرعة. فالحديث هنا عن غياب شخص تتكئ عليه في كل شؤون حياتك، شخص تنتظر قدومه بفارغ الصبر للبيت كي تلقى السكينة والاطمئنان فتفقده وتفقد معه أشياء كثيرة وإلى الأبد. يظهر الأسى بشكل صارخ على فقدها العظيم، فقدُ يجعلك ترزح تحت فكرة: هل الحياة عبثية وأقدارها ظالمة؟ حتى تترك امرأة كانت بيوم من الأيام أميرة بين قومها وأصبحت بين الفقر والبؤس تترنح هي وأطفالها.
يتضح هذا بقولها في إحدى الرسائل: "لم يكن أحد في المستشفى يفهم رغبتي في أن أظل مع الميت. و وجدت هذا عديمًا جدًا للشفقة. رجعت إلى البيت شبه غائبة عن الوعي، حيث ازداد شعوري بالفقد المرير. رأيت من على السلم أشياءه في الخزانة ومعطفه وقبعته وهي لا تزال معلقة، لم يكن أحد يظن أنها ستغادر الخزانة للأبد. أخذت أفتش عنه ذاهلة في البيت كله من أعلاه إلى أسفله وأناديه بصوت عالٍ، وتبدى لي موته وذهابه عني إلى غير رجعة أكثر حينما أدركني يأسي الذي كان لا حدود له. أجهدني الشك إن كان قد مات فعلاً، إذ كانت الأوهام تراودني باستمرار: اذهبي إلى المستشفى وأحضري زوجك، فهو لا يزال على قيد الحياة. لا، لا يمكن أن يتركك وحدك للأبد في هذا البلد الغريب. اذهبي بسرعة". آه، ما هذا الجنون؟! ما هذا اليأس؟! كنت أعتقد بكل تأكيد أن كل الأطباء في المستشفى قد أخطأوا، وأن زوجي قد مات في الظاهر فقط، وماذا سيقول عندما يستيقظ ولا يجد أحدًا معه؟ ألن يشعر بالاستياء من خيانتي له بتركه في مثل هذه اللحظة؟ آه، هذا لا يمكن تحمله. بقيت أتخبط طوال الليل في الشرفة، وكنت لا أدخل إلى الغرفة إلا حينما لا أستطيع أن أتمالك نفسي في إخفاء تنهدي العالي. كنت عاليًا في سماء الخلد أبحث عبثًا عن آية، معجزة، تمدني بشيء من السلوى لروحي اليائسة. كان يزعجني الليل بهدوئه وسكونه، وأوراق أشجار الحديقة بحفيفها، وحتى النجوم المتلألئة في السماء كانت تؤرق مشاعري في هذه الليلة. كل شيء في الخارج على حاله، ولا شيء قد تغير، فقط في داخلي بدا كل شيء مختلفًا. تمنيت كارثة أو مصيبة تحل علي وعلى أولادي فلا تبقينا. كيف سأعيش من الآن مع أطفالي الصغار في الأرض الغريبة من دون زوجي؟ كان التفكير في هذا يهدد بسلب ما بقي لدي من عقل. آه، والحقيقة المؤكدة أنه ليس لدي في كل ألمانيا، بل في كل أوروبا، نفس واحدة يمكنني أن أعتمد عليها".
ولحياة الفقر التي عاشتها الأميرة سالمة جزء كبير من السرد في هذه الرسائل، فلنا أن نتخيل الانتقال من حياة البذخ في زنجبار إلى العوز والحاجة في المهجر، وهي لا تعي أين ستكون نهاية هذا النفق المظلم الذي بدأت السير فيه وحيدة، غريبة، بائسة. قدمت لنا هذه الرسائل، بجانب حديث الروح المنهك الذي انسكب بغزارة بين صفحاتها، أفكارًا ومقارنات بين الشرق والغرب من قبيل الحرية والدين والمجتمع. حاولت من خلالها الأميرة سالمة تقديم رأي لم يظهر عليه انحياز لطرف على الآخر، وهو ما يدل على أن الأميرة سالمة كتبت هذه الرسائل للبوح مما اختلج في نفسها عن هذه التجربة التي أنضجتها فكريًا. تجربة تبدو أنها جعلتها من كونها أميرة عربية ترفل بحياة مترفة إلى إنسانة اختبرتها الحياة بقسوة، حياة كانت لحظات الفرح فيها أقرب للأوهام.
عنوان الكتاب: رسائل إلى الوطن المؤلفة: سالمة بنت سعيد (أميلي رويته) المترجم: زاهر الهنائي عدد الصفحات: 224
ملخص الكتاب 📖:
يعتقد أغلب العرب أن الحياة في الدول الأوروبية جميلة ورائعة بسبب الأجواء الخلابة والتقدم لكن سالمة بنت سعيد تحكي العكس في رسائل إلى الوطن.
تزوجت سالمة من رجل ألماني وعاشت معه في ألمانيا وغيرت ديانتها من الإسلام إلى المسيحية. بدأت الحياة شاقة لسالمة عند موت زوجها لأنها أصبحت أرملة، أم لثلاثة، لا تجيد اللغة الألمانية، صعوبة عادات وتقاليد الألمان، نظرة الألمان إلى العرب أنهم شعب متأخر عن التقدم وشعب غير متحضر وهمجي.
لم يكن فقد الزوج سهلًا على سالمة وخاصة أنها في بلاد لا تعرف منه أحد غير زوجها ولأن المصائب لا تأتي فرادًا، مات أخيها ماجد بعد فترة من وفاة زوجها ولم يبقى لها أحدًا غير أطفالها الثلاثة.
كان يأكلها الحنين للوطن، رائحة الوطن، تراب الوطن وكل نسمة هواء. لم تحب البرد القارس، لم تحب غياب الشمس، لم تحب تدخل الناس في خصوصيتها وفي طريقة تربية أبناءها، لم تحب فضولهم لمعرفة كيف تعيش الأميرة.
كانت سالمة تتنقل بين مناطق ألمانيا هربًا من غلاء المعيشة. ومن أجل أن تعيش حياة كريمة، عملت معلمة للغة العربية وكانت تعيش على التقتير لأن الدول الأوروبية، تعامل الفرد كأنه آلة وليس إنسان وحتى لو تكلمت أو تحدثت عن الحرية، لا يوجد حرية وإنما قوانين صارمة عليك اتباعها بعيدًا عن الإنسانية.
فقرة من الكتاب 📚:
"ليس هناك أصعب شيء لتحمله أكثر من أن يتصارع الانسان مع نفسه. ولكن من الجيد ألا نُسلِم أنفسنا المتأزمة كلّ يوم إلى الشك والحيرة؛ لأن العالم الذي لا مشاعر له ليس لديه تفهم صحيح لما نشعر به ونحسه في أعماقنا. فمن يحس بأتراحنا وأفراحنا هم أصدقاؤنا الحقيقيون فقط، وليس العالم الأجنبي."
تُكمل الأميرة "سالمة بنت سعيد" كتابة مذكراتها في رسائل إلى صديقة مجهولة سمتها بـ "رسائل إلى الوطن".. حيث تصف رحلتها من عدن إلى ألمانيا وما تكبدته من مشقة وتعب في تربية أولادها بعد وفاة زوجها.. .. تصف الأميرة فترة انتقالها إلى ألمانيا _ هامبورغ بصحبة زوجها الألماني هنريك روته وتصف بعض العادات الغربية الغريبة عن عادات العرب وكيف كان صعباً عليها التحول من ديانة الإسلام إلى المسيحية.. وكيف أنها لاقت صعوبة بالغة في تقبل الوضع الجديد في حياتها، وكيف كان وجود زوجها مخففاً لها عن الغربة وفقدان الأهل والاحباب.. .. ثم تدور الأيام وتفقد زوجها في حادثٍ مريع وتتحول حياتها إلى جحيمٍ لا يُطاق بسبب نظام الدولة في التصرف بأموال الأرامل والأيتام حيث يتطلب وجود مديراً مساعداً لتسهيل إجراءات انتقال الأموال إلى الورثة.. حيث عانت الأمرّين من المساعد حيث لم تصلها أموالها إلا بشق الأنفس.. .. ثم تحكي معاناتها من موقف أخيها "برغش" حيث رفض مد يد المساعدة لها في محنتها الجديدة.. وقطع علاقته بها وجعلها تتخبط وحيدة في بلادٍ غريبة لتتحمل تبعات اختيارها للعيش مع رجلٍ لا يمثل العروبة ولا الإسلام في شيء.. .. تُعتبر المذكرات والرسائل وثيقةً هامة ومرجعاً مهماً لتلك الفترة التي عاشتها الأميرة، حيث ألهمت كتاباتها العديد من الكتّاب والصحفيين ليكتبوا عنها وعن رحلتها التي ظلت غامضة لمدة زمنية ليست بالقصيرة..
كتاب يجمع رسائل الأميرة سالمة بنت سعيد (أميلي رويته)وهي تحكي لصديقه لها من زنجبار (بلدها الأم) عن حياتها الصعبة في ألمانيا قبل وفاة زوجها وبعد وفاة زوجها ، يظهر في الرسائل مدى صعوبه وبرودة الحياة في أوروبا ، ومدى حزنها وألمها بسبب ما قاسته من صعوبه في التأقلم والكفاح من اجل العيش هي و أطفالها ،كتاب جميل ومؤثر جدا ً، ومن الفقرات المؤثرة فيه ماقالته بعد وفاة زوجها "والحقيقة المؤكدة أنه ليس لدي في كل ألمانيا ، بل في كل أوروبا ، نفس واحدة يمكنني أن اعتمد عليها ! ،ومع ضعف ألمانيتي أيضا ،إن فقدي للوطن والأهل والثروة الذي تكبدته في غضاضة شبابي ، لم أدرك فعلا مدى فداحته الحقيقية إلا الآن ، لم احس مطلقا بمثل هذا الحنين الحارق إلى الوطن ، في هذه اللحظة شعرت فجأة بأني لا أهل لي ولا وطن ".
دفعني الجزء الأول من مذكرات أميرة عربية إلى قراءة جزءها الثاني إذ استولت عليّ دهشة عارمة، وظمأ فضوليّ لم يُروَ كاملاً، ألهمني حبها الصّادق، وأصلها العربيّ الوفيّ للإشارة عليها سمعت منذ طفولتي عن هروبها دائماً بصوت غاضب عاتب على العقوق، أما وبعد استماعي لصوتها الحنون، فسيظلّ وفاءها للحبّ حاضراً كلما ذُكرت. أميرة مترفة العيش محاطة بالذّهب والبهجة وشعاع الشمس إلى أرملة مغتربة في بلاد ثلجية غريبة عنها تتخم بالعنصرية والنميمة، لا تفقه لغتهم، وفي حضنها ثلاثة أطفال. تحوّل يرهق النفس وتشيخ له أكثر مما يفعله للجسد
"ليس هناك أصعب شيء لتحمّله أكثر من أن يتصارع الإنسان مع نفسه. ولكن من الجيّد ألاّ نسلم أنفسنا المتأزّمة كلّ يوم إلى الشكّ والحيرة؛ لأنّ العالم الذي لا مشاعر له ليس لديه تفهّم صحيح لما نشعر به ونحسّه في أعماقنا"
" إذا فتحت أبوابك فأظهرك أن كفء لذلك وإلا فأغلقها واستر نفسك"
"وبقيت وحيدة إلا من شقائي وحزني"
" كنت أفضّل أن يفتقر كلّ شيء إلى الشّمس المنعشة، فقد كان الجوّ المعتم أفضل لمشاعري في هذا اليوم من يوم مشرق"
"وقد ضقت ذرعا واسترسلت أفكر في وجودنا الدنيوي وأنه لا يمكننا أن نوفّي الله العليّ حقّ شكره لو تمكنا أن نحافظ على عقولنا السليمة حتى آخر لحظة من حياتنا.. ولكن إرادة الله ليست مثل مشيئتنا، وهكذا إلى الآن لم يستطع الحي تقصّي هذه الحقيقة، في الحكم على ما يصيبه من سراء أو ضراء أهو خير له أم شر. أمر ستظل تبحث عنه البشرية عبثا"
مجموعة من رسائل السيدة سالمة بنت سعيد تتضمن تفاصيل حياتها بعد وفاة زوجها في هامبورغ الالمانية عام 1870 وما عايشته من صعوبات الحياة وتربية أبنائها في عدد من المدن الألمانية في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي.
اقتباس: "إن فقدي للوطن والاهل والثروة الذي تكبدته في غضاضة شبابي، لم أدرك فعلا مدى فداحته الحقيقية إلا الان. لم أحسّ مطلقا بمثل هذا الحنين الحارق إلى الوطن، في هذه اللحظة شعرت فجأة بأني لا أهلّ لي ولا وطن."
بعد قراءة الجزء الأول من مذكرات أميرة عربية للسيده سالمه بنت السيد سعيد تشعر بفارق كبير بين الحياتين ! معاناه حقيقة عاشتها سالمة في بلد زوجها الألماني لدرجه تدهش فيها من قوه هذه المرأه وتضحيتها من أجل ذكرى زوجها ومن اجل ابنائها الثلاثة، جهد يشكر عليه الأستاذ زاهر الهنائي على ترجمته لرسائل السيدة سالمة ووضع هذا الكتاب بين يدينا
المعاناة التي فرضتها على نفسها وفاءً لزوج لم تهنأ بالبقاء معه أكثر من ٣ سنوات. أرادت تنشئة الأطفال نشأةً ألمانية كأبيهم، لكنها عانت الأمرين غربة ، ومرض، وعوز ، وذل . يبقى الوطن عزيزاً والأهل سند مهما جنحت بنا رغباتنا وتصرفاتنا في عمرٍ ما. كان لها الفرصة أن تعود وتأنس ببلادها لكنها آثرت غير ذلك .
رسائل إلى الوطن ( من مذكرات أميرة عربية) الجزء الثاني ترجمة : زاهر الهنائي . دار النشر : منشورات الجمل الطبعة الأولى 2016 عدد الصفحات : 224
الكتاب عبارة عن تجميع و ترجمة لمذكرات الأميرة سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي سلطان مسقط و زنجبار ، ذاع صيت هذه المذكرات اول مرة عند نشرها عام 1886 م، في المانيا. وبشكل عام فإن المذكرات تتكون من 3 أجزاء الجزء الأول وهو يتحدث عن حياتها في زنجبار فقط أي بين عامي 1844 و 1866 . الجزء الثاني : يتعلق هذا الجزء عن حياتها في ألمانيا أي من رحيلها عن طريق عدن إلى ألمانيا حتى منتصف ثمانينيات القرن العشرون الجزء الثالث وهو تكملة للجزء الثاني و أيضا تتحدث فيه عن العادات و التقاليد الشامية و السورية في الفترة التي قضتها في بيروت . الجزء الأول قد تم نشره في حياتها لأول مرة عام 1886 في برلين باللغة الألمانية أما الجزءين الآخرين فم لم يعرف عنهما أي أحد إلا بعد وفاتها ، حيث وجدهما أولادها الثلاثة في تركتها.
تروي المذكرات رحلة رحيلها من عدن إلى ألمانيا و الصعوبات التي و اجهتها في هذه الرحلة من تغيير كبير في الجو و قدرتها على التأقلم مع العادات و الظروف الجديدة ، ثم تغيير ديانتها إلى المسيحية بالرغم من عدم اقتناعها الكامل بها ، "إياك أن تغييري دينك دون قناعة حقيقية " كذلك تتحدث عن شعور الغربة و الدهشة مما رأت في أوروبا من أساليب العيش التي لم تطلع عليها سابقا في زنجبار ، اختلاف كبير ف العادات و التقاليد و في أصغر التفاصيل ، وهذا ولد لديها خوف و ترقب لا يزول إلا بوجود زوجها بجانبها. وفاة زوجها شكل فاصل حقيقي في حياتها في ألمانيا ، فقد تحملت مسؤوليات جسيمة وحيدة مثل تربية الأبناء ، وكان أول قرار اتخذته بين أن تعود إلى زنجبار أو أن تبقى في ألمانيا لتربية الأبناء مثل ما كان يرغب أبوهم بذلك ، أصعب قرار اتخذته في حياتها اذا عليها تحمل تبعاته كلها بمفردها . المذاكرت تعطي فكرة عن ما قاسته في العيش في بيئة مختلفة عن ما تعودت عليه ، و كذلك ظروف المجتمع الألماني بشكل خاص و الأوروبي بشكل عام في تلك الفترة من التاريخ . كان الجو العام للمذكرات يتصف بالحزن و المرارة و الألم ؛ نتيجة ما عايشته الأميرة من قسوة الحياة هناك ، و كذلك الحنين إلى الوطن و شعور الغربة المرير الذي سيطر عليها ، حتى بعد المدة الطويلة التي قضتها بين أبنائها الثلاثة .
أولا تحية كبيرة الي السيد زاهر الهنائي علي جهدة الدءوب للبحث و التدقيق في تاريخ سلمي/أيميلي ثم ترجمتة لهذا الكتاب
مذكرات الأميرة هذة المرة عن سنواتها الأولي في المانيا.مذكرات مثيرة للأهتمام:فسلمي شخص ذكي حتي و أن كان قليل الخبرة و علي شيء من السذاجة. ملاحظاتها هي خليط من التعليقات اللماحة التي تشير الي أوجة العوار و النفاق في المجتمعات الأوروبية و بين افكار رجعية لاميرة عربية ولدت في أحد قصور حكم الشرق الأوسط في القرن ال19(مثلا بخصوص عنصريتها ضد الأفارقة /السود و بخصوص رفضها قطعيا العمل مقابل أجر)
لن تستطيع الا ان تتعاطف مع ايميلي في حياتها الجديدة,تتخبط بين عالمي الشرق و الغرب,الأسلام و المسيحية,الحداثة و التقليدية و هي تعاني شفظ العيش بعد وفاة زوجها و و تعامل المجتمع الألماني معها كفقرة ترفيهية و مادة نميمة تلوكها جرائد و صالونات البيوت.كما ستدهشك محاولاتها لتعلم اللغة و فنون التجارة و الحسابات و الأمساك بالبقية الباقية من ثروه المرحوم زوجها و التي بددها الأوصياء الغير مؤتمنين
بالطبع سلمي هنا تمر مرور الكرام,او تتجاهل عمدا تفاصيل هروبها من عمان,كما تتعمد عدم الحديث عن محاولات البريطانيين أستعمالها كورقة تفاوض ضد اخيها برغش,كما لم تتكلم عن علاقاتها بالبلاط الألماني و عن 25 عاما قضتها في لبنان و فلسطين لاحقا بعد فشل محاولات عودتها الي زنجبار أو علي الأقل أخذ نصيبها من التركة و هو ما رفضتة العائلة المالكة لأنها غيرت دينها
في كل الاحوال انا في شوق لقراءة الجزء الثالث و هو ترجمة السيد زاهر الهنائي للسيدة أيميلي و عرضة للروايات المختلفة لحياتها وفقا لمعاصريها و أصدقائها
هذا الكتاب يعد مكملا لمذكرات أميرة عربية لصاحبته السيدة العمانية سالمة بن السيد سعيد بن سلطان، سلطان مسقط وعمان قبل حوالي قرنين من الزمان
السيدة سالمة التي أصبحت ايميلي روث بعد زواجها من أحد رجال الأعمال الألمان، اتجهت لتدوين مذكراتها للتخفيف من ضيقها الذي ما انفكت تشعر به منذ هروبها من ديارها في زنجبار بعد وفاة والدها السلطان سعيد واحتدام الصراع بين إخوتها السيد برغش وخولة ومن في حزبهم، وبين السيد أخيها أيضا السيد ماحد وأخته عائشة ومن في حزبهم، إذ وجدت نفسها تدخل الصراع لتقف مرة إلى هذا الحزب، ومرة إلى ذاك
ولع أميرة زنجبار -كما سماها بذلك أصدقاءها الأوروبيون لاحقا- ولعها بالانجذاب لغرائب الأمور جعلها تنطلق بجهل كبير لمستقبل لا تعرف عن صعوبته شيئا
اعتنقت المسيحية وتركت الإسلام من أجل الزواج من الرجل الألماني، حيث تعلمت تعاليم المسيحية وتم تعميدها في عدن (اليمن).. ثم رحلت لتستقر في انجلترا ومن ثم ألمانيا مع زوجها ومعارفه،، لتصاب هناك بدهشة اختلاف الثقافات وتباين الأفكار والمعتقدات عما كان يمكن أن تتوقع وهي الأميرة التي ماكانت تختلط بالرجال بحكم اسلامها وعروبتها وكونها ابنة للسلطان أيضا .. والتي لم تعتد على نظام غذائي غير التي اعتادت عليه في قصور أبيها من إعداد الخدم والعبيد من الزنوج الذي كان يملكهم والدها
توفى زوج الأميرة بعد 3 أعوام من استقراهم في ألمانيا بحادث دهس حين كان يريد النزول من القطار قبل توقفه، فكانت النتيجة كارثية جدا، توفي السيد روث زوج الأميرة الزنجبارية وتركها أرملة تعاني الغربة والجهل مع مسؤولية العناية بثلاثة أطفال
في الجزء الثاني من هذه المذكرات، تستمر الأميرة العربية العمانية سالمة بنت سعيد، في كتابة تدوينات مذكراتها. خاصة حينما تتحول هويتها العربية الزنجبارية العمانية إلى هوية ألمانية تدعى بإميلي رويته. حيث لم تعد هذه المذكرات عن حياة شخص ما فحسب، إنها رسائل حنين، إلى الحب الأول ، الوطن في زنجبار !
فما إن رحلت مع حبيبها الألماني الذي تعرفت عليه في زنجبار، وتحولت إلى المسيحية، حتى صارت الأمور تنقلب رأسا على عقب في حياتها الجديدة، فالهوية الجديدة بالنسبة لها غربة. غربة من شتى نواحيها. تزيد الشوق لحنين الصبا والطفولة. خاصة مع تبدل الأمور في أوضاعها في الفترة الزمنية السابقة آنذاك. الصراعات السياسية التي عاشتها تزداد فرقا شاسعا عن ما كانت تعيشه في طفولتها وصباها في زنجبار ، خاصة أنها تتمتع بمكانة عالية كونها ابنة السلطان سعيد حاكم زنجبار.. والأمرُ الأمَرُّ هو في اشتياقها لدين الإسلام الدين الذي آمنت به طفلة في ريعان صباها، صارت تشتاقه مع تحولها للمسيحية وكفاحها لأجل من تحب..
كتاب أخذني في زمان آخر غير الذي نعيش فيه الآن، عشت قصة سلمى تلك الأميرة العربية التي لم تعاني فقط من فقدان زوجها بل مسؤولية إعالة عائلة كاملة في غربة باردة و وحيدة ، بلا أهل و لا عزوة تنصرها، تماسك سلمى و حفاظها على قوتها على الرغم من شح المال المتزايد و الانتقال المتكرر بين قرى ألمانيا الريفية و مقابلة الغرباء الفضوليين دائما ، أمر ملهم و شجاع، خصوصاً أنها في بادئ حياتها هناك كانت تعيش عيشة أمراء ،و لكن الظروف و الأقدار شاءت أن تغير حالها ، فعلاً جعلتني أقدر الحياة التي أملك و الأمور الميسرة في دربي ، وأدعوا الله أن ييسر على كل محتاج و على كل من حكمته ظروف الحياة ، نقطة سلبية في خق الكتاب أنه لم يكن هناك نهاية يعني كملحق بماذا خل بسلمى و أطفالها ، اقتصر فقط على الرسائل بلا نهاية عن مصير هذه العائلة
الكتاب عبارة عن رسائل على شكل مذكرات للأحداث اليومية التي مرت بها سالمة بنت سعيد بعد رحيلها إلى ألمانيا مع زوجها في تتمة للأحداث التي روتها في الجزء الأول عن حياتها كأميرة زنجبارية المذكرات تسلط الضوء على الصعوبات التي واجهتها في التأقلم على الحياة الجديدة وخاصة بعد وفاة زوجها ومحاولتها في تربية أطفالها في ظروف الفقر والغربة المذكرات كتبت وكأنها تراسل شخصية ما في وطنها وكتبت بأسلوب بسيط وكلمات سلسة ولكن غلب عليها في معظم الأجزاء التكرار وإعادة الوصف والتفاصيل. الترجمة كانت موفقة حيث استطاع المترجم نقلها بأسلوب دقيق حيث إنك لا تشعر بأنك تقرأ كتاب مترجم.
اسم الكتاب:رسائلٌ إلى الوطن . . . اسم الكاتب: السيدة سالمة(إيميلي رويته) . . اسم المترجم : زاهر الهنائي . . . الناشر : منشورات الجمل . . . عدد الصفحات: 224 صـ . . . رسائلٌ كتبتها السيدة سالمة إلى صديقتها في زنجبار تحكي لها عن حياتها الأوروبية والمعاناة الصعبة التي واجهتها من حزن و ألم وحنين إلى الوطن....
ربما للفترة الزمنية الكبيرة التي تفصلني عن الزمن الذي كتبت فيه الرسائل..لكنني لم أستطع رؤية المعاناة والكدر والحظ التعس الذي كانت تندبه باستمرار..لم أراها إلا هموم امرأة مرفهة حدث أن ضاقت عليها الحياة مرةً ولم تستطع تجاوز ذلك.. الترجمة ممتازة..