ليس من قبي الصدف أن يكون لفيف من الطلبة والمدرسين, الذين أدت أبحاثهم ودراساتهم إلى ولادة تيار كبير في علم الإجتماع المدنني من جامعة شيكاغو، هذه المدينة التي عدت في العام 1900 ثالث مدينة في الولايات المتحدة الأمريكية من حيث عد السكان، بعد أن أخذت تتسع على نحو كبير في نهاية القرن التاسع عشر بوصول موجات متتالية إليها من المهاجرين الأمريكيين والأجانب. وتوضح هذه المعطيات الأساسة الحقيقة القائلة إن تجانس مدرسة شيكاغو لا يكمن فقط في طرائقها في علم الإجتماع، ومنها بشكل خاص الطريقة التجريبية ، بل وفي موضوعات أعمالها وبخاصة الهجرة الجريمة.
كتيب صغير يعد بمثابة مدخل أو موجز للتعريف بمدرسة شيكاغو وهي أول مدرسة لعلم الإجتماع نشأت في التاريخ تقوم على أبحاث صارمة وابتكار مناهج وطرق جديدة في الإستقصاء والإحصاء. مدرسة شيكاغو مهدت لظهور علم الإجتماع الذي سيساهم في فهم المجتمعات البشرية وكيفية اندماج أو شذوذ الفرد أو الجماعة من المجتمع. الترجمة ركيكة والكتاب ليس ذو فائدة عظيمة لأن المترجم بنسبة كبيرة أو ربما الكاتب الأصلي أراد فقط أن يعطي للقارئ لمحة خاطفة عن هذه المدرسة العتيقة. ولكن هناك بعض الأخطاء وتشعر خلال قراءتها بالبتر في بعض الجمل كما أن بعض البيانات والأشكال المشار إليها في النص بالأرقام لا نجدها مرفقة في الكتاب. هنا أود التذكير مجددا أن دور النشر لا تزال تستهزء بعقل القارئ العربي ولا توفيه حقه من المعرفة لأنها تسمح للرداءة حتى بالتسلل إلى الترجمة وأعمال المفكرين الأجانب. ما ألف عن مدرسة شيكاغو وما تفرع عنها من مدارس أخرى لأمور أهم من أن تتجاهلها دور النشر العاكفة على نشر الرداءة والتشجيع عليها . الأولى أن نحاول على الأقل تقديم مساهمة بتقديم هذا الريفيو الذي سيسمح ربما لأشخاص آخرين بالإنتباه إلى هذا المشكل والتعرف على مدرسة شيكاغو عامة. أنصح بقراءة هذا الكتاب على الرغم من أنه مختصر لربما جعل القارئ يتنبه لأمور أخرى أو يقوم بتوجيهه إلى كتاب أفضل