أجل ها أنذا أقولها، أعترف بها بكل ما أملك من صدق : لقد آذيتني بشدة ... لكن كما هو معروف كل شيء يحدث لسبب ما و كان السبب لكل ما حدث هو كل ما أنا عليه الآن ، امرأة انكسرت بشدة لتولد من جديد، لتنبثق من وجعها كعنقاء... امرأة كرهت نفسها لتتعلم كيف تحبها في نهاية الأمر... امرأة تعلمت بالطريقة الصعبة أن الحياة هي عطاء الله اللامحدود... امرأة تعلمت أنك حتى تكون جميلا ، حرا ، نقيا ، إنسانا عليك أن تشعر بالألم، فالفراشة قبل أن تصبح فراشة تكون يرقة بشعة ثم شرنقة قبل أن تنفجر ألوانها أظن أنني الآن قد شفيت منك، قد شفيت من نفسي القديمة، لكن ستظل الندبة جزءا مني جزءا شكلني من جديد ...
قصاصات خائنة الملحمة, نعم هي ملحمة تبعث بك جميع الآحاسيس, تبني لك خناديقا وتنير لك طريق العبور الى سر الخيانة, تلك التي لم يسلم منها أحد, كلنا مررنا بكسرتها ومنا من شفي ومنا من لايزال ببحث عن أجوبة لآسئلته.. لما؟ وماذا؟ وهل؟!.. ما قد أثار اعجابي في أسلوب الكاتبة هو العمق, عمق يحيد عن زاوية المألوف , لطالما أمنت ان الآلام تختلف حدتها حسب الزاوية التي نتخذ منها مستوى النظر وأنت يا كاتبتي تمتلكين زاوية مميزة, قد أسميتها زاوية "عمق الحقيقة" مقرها "النفس" تجريدينها من المشهد الخارجي, وهنا جردتي الخيانة من التباكي والنواح والتيه لتجعلينا نحن وشخصياتك نتواجه مع الحقيقة, وكانت روايتك مواجهة صادقة مع الخيانة, وعلى الرغم من تنوع الخيانات الا اني قد خرجت باستنتاج ان ما يجمعنا نحن الكل, انا نشترك في الخيانة العظمى ألا وهي خيانة الذات, الخيانة الجوهرية التي اشتقت منها كل الخيانات, خيانة الذات بأن تحب الآخر أكثر منك, لتقف حائرا بين كبريائك كرامتك وبين حبك له!!, خيانة حبك للأخر لتمنح له السعادة وليمنحنا درس "المحبة الخالصة".. صحيح ان محور دوران الرواية هي الخيانة لكن مساحتها تحمل العلاج, علاج مستهله عودتك الى قعر المأساة لتعود للحياة رويدا رويدا وأنت تتصالح مع ذاتك وتحبها كما يجب, وأنت تستعيد أجزاءك التي لم تكن ملكا لك, وأنت تعيد ثقتك بنفسك التي كانت مرهونة لدى الخائن, وأن تسامح لكي تستعيدك وبعدها نقرر هل تعود أم لا.. أقول ايضا أن الرواية تجعلنا نواجه ضعفنا تجاه التغير الناتج عن الخيانة, بصفتها تكسر الرباط, فان قررنا انصاف كرامتنا وكبرياءنا فكأننا سنبدأ حياتنا من الصفر ومن يملك هاته القوة؟! من يملك القوة ان يجتث ذكريات وتفاصيل الخائن من حياته ليمضي وكأنه ما كان يوما مرتبطا به!!, لهذا نسارع ان نجعلنا سببا للخيانة وان لم نكن, نسارع للصفح عن الخائن ونحن حتى لم نستوعب الصدمة بعد!! لآننا أضعف من أن نواجه خيانتنا لذاتنا, فنستمر الا أن الاستمرار هنا هو الاستمرار القاتل للذات!!.. قليلون جدا من يدركون أو من لهم القوة لمواجهة الخيانة, لآنهم أدركوا ان خيانة ذاتهم بالتستر عن خيانة الاخر أكثر ألم وخسارة, فما الفائدة بان أفقد ذاتي في سبيل الحفاظ على الآخر؟؟! أخيرا وليس آخِرا, مبدعة أنت بكل ما يحمله الابداع من معنى, وشكرا لآنك بقلم استثنائي يعبر عن هند الانسانة, يعبر عن ذاتك, شكرا لآنك منحتني فرصة التواجه مع حقيقة الخيانة, دمت مبدعة ومن تألق الى تألق..
مع اني مللت من تكرار كلمة الخيانه بالروايه الا انني احبب الرساله الموجهه والتي فحواها ان بعد اي ابتلاء اومصيبه هنا انت سوف تتعلم ان تجد نفسك انت هنا تحاور ذاتك وترد ذاتك عليك اي ان بعد انكسارنا نعرف قيمة انفسنا قبل قيمة من كسرونا او من هم محيطين بنا احببت مشاعر الوفاء بسهام برواية باطنها خيانه .
This entire review has been hidden because of spoilers.
كيف تكون الخيانة ؟ هذا هو السؤال الذي تطرحه الرواية .. أهي خيانة الجسد ؟ أم خيانة الروح ؟ خيانة الصديق ؟ ام الحبيب عندما نقرأ خيانة يذهب ذهننا في ترجمتها إلى الخيانة الجسدية في حين أنها كما هو كل شيء في هذه الحياة ..يحتمل كل الاحتمالات .. قلم هند من الأقلام التي لاأعلم كيف أتحدث عنها دون أن يكون هناك تحيز لقلمها .. أسلوب جميل و شفافية عميقة تحملنا إلى تلك النصوص التي اشتقناها .. التي على الرغم من الألم الكامن فيها إلا أنها تحمل عذوبة شديدة .. عزيزتي سامحيني لأني لن أسترسل في كتابة ما يليق بكلماتك الجميلة .. مبارك لك الرواية التي انتظرتُها طويلاً ولم يذهب انتظاري عبثاً ..