يعالج هذا الكتاب موضوع العنف الذي شكل محور السياسات والنقاشات حول منقطة الشرق الأوسط منذ أحداث عشر من سبتمر 2001 وحتى الآن، وإذا كان تنظيم القاعدة عنوان المرحلة الأولى (ماقبل الثورات)، فإن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) هو العنوان الأبرز للمرحلة الثانية (ما بعد الثورات). وقد أثارث داعش جدلا واسعا حول تحديد ماهيتها ونسبها: هو ظاهرة دينية أم سياسة؟، وحول تفسير عنفها الفائق، وهل هي وأسلافها استمرار للتقليد الفقهي أم خروج عليه؟ وما علاقتها بالنص والواقع والتأويل
يجيب الكاتب عن هذه التساؤلات كلها، ويوضح كيف تم "استخدام" النص الفقهي لاستباحة الدماء، ويشرح البنية الفكرية لداعش أو الأصول الكلية والقضايا الرئيسية في تفكير التنظيم، ومما تتشكل؟ وما علاقتها بما يسميه الكاتب " النظام الفقهي " الموروث؟ وأيهما أسبق في ذهن الجهادي النص أم الواقع؟ وما موقع النص لدى حركات العنف هل تصدر عنه أم تعود إليه؟ وإن كانت تعود إلى النص فما طبيعة تلك العودة؟
الكتاب من تأليف الدكتور معتز الخطيب "دكتوراه في علوم الحديث" كما أنه عمل معدّاً لبرنامج الشريعة والحياة بين عامي 2004-2014 ومن تقديم القاضي والمفكر طارق البشري يعالج الكتاب العنف والارهاب المتسترين بالدين وذلك سببه سوء فهم النصوص الشرعية وسوء التعامل معها والذي اتبعه الكثير من منظري ومفكري الحركات الإسلامية ذات الطابع العسكري وتجلّى ذلك في أعمالهم الفكرية والسياسية يقع الكتاب في ثلاثة فصول يستحق كل فصل منها أن يكون كتاباً مُتفرداً لا يسعني إلا أن أضع رابط مقالة لحوار مع الدكتور معتز والذي يوضح أفكار الكتاب بشكل مبسط ومختصر لكنها لا تغني عن قراءة الكتاب. الكتاب وبكل جدارة يستحق أن يناقش وان يتواجد في كل مكتبة رابط المقال: https://goo.gl/hZjJbt
لا شك أن الكتاب هو جهد كبير جدا بذله الكاتب لتوضيح معضلة العنف وعلاقته بالتقليد الفقهي وكيف نشأت الجماعات المسلحة في أوطاننا و جعلت من الإسلام مرتكزاً لعنفها وجدت صعوبة في بداية الكتاب لأن القسم الأول منه بدا لي كأنه زخم كبير وثقيل من عرض الدراسات و الآراء التي بحثت في العنف ,أما رأي الكاتب وتحليله فكان قليلاً مما جعلني أشعر ببعض الإرتباك الضياع بين الآراء أم القسم الثاني فكان أكثر تنظيماً و وضوحاً و كان رأي الكاتب موجود و أفكاره منظمة بشكل أكبر أعتقد أن الكتاب بحاجة لأن يقرأ لأكثر من مرة لأنه كتاب ثقيل , لكنه يستحق جهد الانشغال به و دراسته