الرواية لها شقان تاريخي وعصري والشخصية المحورية فيها هو الشيخ مسعود وهو شخصية غامضة لا يعرف من أين ظهر وما هي أهدافه ؟ غير أنه يلبي حاجة في المجتمع يسعى إليها بشغف الفاسدون والخارجون على القانون من علية القوم دون أن يلوثوا أيديهم بالفعل المباشر.
وهذا الشيخ له خلفية مجهولة لكنه تتبع أثر جده الاكبر عبر القرون السحيقة ووجد أنه ينتمي إلى الشيخ الحسن الصباح صاحب ومؤسس "طائفة الحشاشين" المشهورة بالاغتيالات السياسية والفكر الباطني التي كان مقرها في قلعة منيعة في جبال بلاد فارس اسمها قلعة" آلموت أو ألاموت" وقام الشيخ مسعود بتطوير تلك الوسائل مستفيدا من ظروف وإمكانات العصر الحديث ، وقام ببعث تلك الطائفة من جديد في ثوب عصري ، الاختلاف فقط في أنه ليست لديه أيديولوجية أو أية أفكار ثورية يحاول نشرها وإنما جهاز خدمي يسعى فقط من أجل المال والنفوذ وكان بارعا في علوم الإدارة الحديثة وهو موسوعي الثقافة واسع الحيلة تخدمه شبكة معقدة من العلاقات والمصالح في قمة وقاع المجتمع على حد سواء وقد استغل ثقافته ودهاءه في الشر وقد أفاد من المتناقضات الموجودة في المجتمع ووظفها
لصالحه ، لكن الرياح لا تجري دوما بما تشتهي السفن فقد حدثت ثغرات جمة في نظامه أدت إلى عواقب لم تكن في حسبانه.
وهذه الرواية وأجواؤها وشخوصها يأسران القارئ حتى السطر الأخير