إنها مقالات غاضبة، تكاد تشتعل النار في كلماتها. لم تكتب على مهل، و في ضوء مصباح أخضر، و لكنها كتبت و ضجيج المطبعة يضرب في أذني، و تخبط مجتمعي يدك أعماقي. غامت الرؤية أمام المثقفين، و أخذت جميع القطاعات حالة من السعار..ذهلوا فيها عن أنفسهم، و عن الدنيا من حولهم. فقد وطني كل صوت صادق، و نزل على النفوس المتيقظة كلكل من اليأس. لم يعد هناك من طريق، أو أن أي إنسان لم يعد يرى طريقاً للخلاص. كنت كمن يصرخ في صحراء و لا أحد يسمعني، و ربما إذا كان هناك من يسمعني، فلن يكون جوابه غير السخرية مني! أكاد أقول بأن كل كلمة هي قطرة من دمي، فالحياة التي كنت أعيشها في تلك الفترة لم تمكني من شيء، غير أن أنزف على مهل. كتبت هذه المقالات عام 1968، و نشرت أغلبها في صحيفة الحرية الليبية. و كان شيء...و لم أعد في وطني! و بقيت كلماتي...هذه المقالات الغاضبة. هذه كلمة في البدء، أما المقالات فها هي الآن أمامكم.
ولد عام 1930 بمحافظة المنيا بمصر، حيث كانت أسرته مهاجرة هناك ودرس بمصر حتى المرحلة الجامعية وتخرج من كلية آداب القاهرة عام 1955.
- نشر نتاجه الأدبي في العمل والحقيقة وفزان وطرابلس الغرب والأسبوع الثقافي والإذاعة والصباح والفكر والقصص التونسية والمساء والتحرير والبوليس المصرية والأسبوع العربي وشهرزاد اللبنانيتين.
- ترجمت بعض قصصه إلي اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية والروسية.
- اشتغل سكرتير للشؤون البرلمانية بمكتب وزير الدولة للشؤون البرلمانية عام 1957 وكان عضوا باللجنة العليا لرعية الفنون والآداب.
- عمل بالمؤسسة العامة للصحافة ، ثم عين وزيراً للدولة ورئيساً لمجلس شؤون الإعلام بحكومة اتحاد الجمهوريات العربية عام 1973 كما انشأ دار الوطن للنشر عام 1965
- كتب إلي جانب القصة النقد والمسرح ومنها الصوت والصدى عام 1972