في رواية قصيرة في الحجم عميقة المعاني يتناول الكاتب عصام راسم سيرة الحكروب وهو كما فهمت جبل في أسوان كما عشوائيات جبل المقطم بالقاهرة. ينضح بالفقر والبطالة والإغتراب والحاجة يصارع أبطاله حاجتهم للمال والعمل والجنس والأسرة من خلال بطل القصة والراوي جمال يوسف فهمي المصاب بمرض عضال في كتفه يؤلمه أشد الألم وعلاجه في تغيير مجتمعه والحياة في مكان أكثر إعتدالا وحبة لهنية المصابة بالتنيا والذي ينتشر رويدا في جسدها فهل كان لمرضاهما رمزا ما؟ نعم فمرضه رمزا للعجز الذي يصاحب البطل منذ البداية ويمنعه من تكوين مصيره وفهم حياته
وهنية التي يراها دائما طاهرة ومقدسة فمرضها رمزا للوباء الذي يتفشى في الأمة ويحتاج لأبنائها فقط لعلاجه أو للكي والحل الجذري لإستئثصاله وهو الحال في هذه الرواية
فعن أي وباء تفشى تحدثت؟ الرواية تدور أحداثها في أواخر الثمانينات أوائل التسعينات في مجتمع عشوائي عن البطالة التي أصابت المجتمع بغزارة في هذه الفترة وضياع أبنائها فتراه يقول " وقفت في طابور القوى العاملة متأبطا دوسيه أوراقي، للهم طعم مر ولون رمادي وألم يؤخر ميعاد الفهم"
عن الإرهاب الذي كانت المجتمعات العشوائية بؤرا محتضنة له عن الإغتراب والهروب من المجتمع بالمخدرات تارة وبالسفر الغير شرعي والموت في البلاد الآخرى تارة.
وليس هذا فقط ما تحدثت عنه الرواية فقد تحدثت عن علاقة الأباء بالأبن في الجنوب فالأب لا يظهر مشاعره للأب بل يقسو عليه برغم حبه الشديد لهذا الإبن والنظر إليه على إنه وتد الأسرة من بعده
تعددت الحوارات الفلسفية الوجودية في الرواية عن أزمة الإنسان وهويته ونظرته للدنيا وللحياة والموت وللجنس والحب فيقول في موضع " الجديد عكس ماهو قائم منذ زمان، وبحلوله يفرض سطوة التغيير على الأشياء، ويعلن أن ماهو قائما قبل حلوله غير صالحا للإستمرار، وفي امتثال القديم للجديد امتثال لقانون الوجود، وهو يبدأ بفتح صدورنا للحياة وعدم الخوف منها، وإصلاح الأعطال التي تصلح شكلنا وشكل العالم"
وفي موضع آخر" الموت هو فقد إحترامنا للحياة وإقبالنا على فكرة الموت وهذا الحوار الدائر بين الموت والحياة يجلجل في إسماعنا منذ بدء وجودنا وكأنه يعدك للصدمة العظيمة"
هذه الرواية هي رواية مكان بإقتدار كتبها المؤلف في لغة شاعرية جنوبية جميلة وممتعة لخص لنا فيها شكل بدايات تشكل الإرهاب في مصر وإنتشار البطالة معا
Ґамаль, в якого хронічне запалення плеча, змушений, втім, терпіти спеку Єгипту і прохолоду на фабриці, де він зайнятий. Інших варіантів у нього немає, хіба що кримінал. Оточення молодика таке ж безнадійне, усюди біль і зло. Захворювання тут – на чільному місці: у його нареченої – грибок, батько хворий на діабет, а дядько – на рак, ще й має ампутацію після війни. Хвороба є символом епідемії, яка поширюється суспільством, в якому ти або злидарюєш, або приєднуєшся до вуличної банди, але усіх спіткає одна доля – гниття у землі. Саме в такій безвиході доводиться борсатися Ґамалю – гарувати через біль, терпіти побої поліції, стежити за віддаленням коханої.
أنا ممتنة للصدفة الجميلة اللي عرفتني على قلم عصام راسم.. كاتب عنده القدرة يلمس أوتار قلبي ويحرك فيها زي ما هو عايز ولغته العظيمة ورسمه للحدوتة بالتمكن ده خلاه واحد من كُتابي المفضلين. وفعلا فعلا مكنتش عايزه الرواية دي تخلص من حالة الشجن الجميلة اللي معيشاني فيها ❤️