كان حسن واقفاً ينظر إليه من بعيد مبتسما له كما عهده دائماً، ولكن كانت ترافق ابتسامته دموع انسابت على وجنتيه ، مشى نحوه جوزيف مبتعداً عن الزحام ، وقف أمامه ونظر إليه ، أراد أن يشكره ولكن عجز لسانه عن النطق . بادره حسن قائلاً وقد مد يديه : مبارك لك يا جوزيف ، صافحه جوزيف وقد انهمرت دموعه مرة أخرى وهو يمسحها باليد الأخرى : لا أدري كيف أشكرك يا حسن ، لا أدري ...
رواية مؤثرة انسابت دموعي خلالها في بعض الأحداث . الرواية جميلة خفيفة كتبت بإسلوب سهل ، تحكي عن التحول الروحي عند جوزيف وكيفية وصوله إلى معشوقه عبر تساؤلاته المختلفة للوصول إلى الحقيقة . ذكرتني الرواية بروايات بنت الهدى ومافيها من لفتات دينية تؤثر في الروح. هل يمكن أن يصل الإنسان إلى الله وأن يمتنع عن كل شيء سيء ويتصف بالأخلاق الحسنة من دون اتباع اي دين ؟ تجدون إجابة هذا السؤال وغيره عبر طيات الرواية .
اقتباس 🔸فطرتنا السليمة تسعى للوصول إلى الكمال المطلق 🔸نحن نحتاج للدين لأنه مصدر سعادتنا وراحتنا فهو يتدخل في كل تفاصيل الحياة. 🔸إلهي ... وجدتك أخيرًا وعشقتك فخذني إليك فقد زهدت بكل شيء ولا أريد سواك.
جوزيف شابٌ مسيحي خلق لنفسه حجاب يُبْعِده عَن الله فجعل الله تَعالى ذلك الحجاب جسرًا يوصله إلى مَعرفته فرزقَهُ الهِداية وزَرع في قلبه بذرة حُبَّه التي أصبَّحت تنمو بسبب صُحَبةِ حَسن ورِفاقَّه. ستبدأ الأفكار والأسئلة تتقاذف من كل صوب طارقةً باب عقل جوزيف الذي لن يستطع تجاهلها فيقرر بدء مسيرة البحث عن الأجوبة، لذا ستُجِيب هذه الرواية عن بعض الأسئلة المتعلقة بالله تعالى بأجوبة بسيطة ومقنعة وتُنَاسب جميع الأعمار، كما أنها ستجعلك تأنس وتستشعر وجود الله عزَّ وجل أكثر فأكثر.
ما أجملك يا إلهي..فكل من عرفك أحبَّك وتعلق بك وأصبح هائِمًا..عاشِقَا !♥️