عزيز بن محمد بن عثمان أباظة هو شاعر مصري يعد رائد الحركة المسرحية الشعرية بعد أحمد شوقي. بالأضافة إلى كونه المدير السابق لعدة أقاليم مصرية منها القليوبية والمنيا وبورسعيد وأسيوط. اتسم أسلوبه بالجزالة والقوة والفخامة، له ديوان شعر بعنوان "أنات حائرة" نشره عام 1943 وألف تسع مسـرحيات شـعرية هي:
قيس ولبنى - نشر عام 1943. العباسة - نشر عام 1947. الناصر- نشر عام 1949. شجرة الدر - نشر عام 1950. غروب الأندلس - نشر عام 1952. شهريار - نشر عام 1955. أوراق الخريف - نشر عام 1957. قيصر - نشر عام 1963. زهرة - نشر عام 1968. من اشرقات السيرة النبوية (يضم أهم الأحداث التي حدثت عبر السيرة النبوية الشريفة وذلك بصياغة شعرية) ديوان عزيز أباظة، وأصدر بعد وفاته، وضم أربعة دواوين في العاطفة والقومية والرثاء وقصائد أخرى كتاب (أشعار لم تنشر لعزيز أباظة)، أصدرته أبنته عفاف أباظة بعد وفاته ويضم أشعار لم تنشر في أي الدواوين والمسرحيات السابقة ديوان (أنات حائرة)
انتهيت للتو من الاستماع لمسرحية أوراق الخريف من تأليف عزيز أباظة وإنتاج الإذاعة المصرية، وهي متوفرة على يوتيوب بجودة عالية. لغة شاعرية جميلة جداً وآداء خرافي من الحناجر الذهبية التي ساهمت في العمل. لكن عندي مؤاخذة على الموضوع، فالمسرحية تحكي سيرة سيدة متزوجة وأم لإقبال المقبلة على الزواج، شخصيات متضاربة انطلاقا من عمة إقبال التي رفضت كل من خطب ودها في الشباب فأصبحت بعد عمر مديد ترى الحياة سوداء ماقتة والعلاقات الاجتماعية علاقات مكر ودهاء، ثم شخصية الأب التاجر المتفهم العقلاني الغير متسرع، ثم الأم المتلهفة لتزويج ابنتها وشخصيات أخرى. غير أن العقدة في المسرحية هي زيارة صديق للعائلة، كانت له في السابق علاقة غرامية مع الأم، قوبل طلبه الزواج سابقا بالرفض لظروفه المادية. بعد سنين، تستيقظ رغبة الطرفان وتهيج القلوب لتحيي حبا قد خاب تحت الرماد وتناسته العقول. فما يفعل الطرفان وما رد فعل أفراد العائلة ؟ أتوقف هنا كي لا أحرق الأحداث، والقصة في مجملها تذكرني بمادام بوفاري للفرنسي فلوبير وهي الرواية التي هيجت حوله الكنيسة والرأي العام الفرنسي وقتها، محاولة للوقوف أمام أعراق المجتمعات، وعدم التفكير التقليدي في العلاقات العائلية والثوابت التي تجعل العائلة متماسكة ثم محاولة إعلاء شأن الحب وجعله المحرك والمحفز والركيزة التي يجب أن تبنى عليها الأسرة، وهذا في نظري أمر خطير جداً، والتفكير بهذه الطريقة هدام للأسر، مفكك ومشتت للعائلات، إحياء البائد القديم والتخلي عن أسرة بلغت نضجها لأجل الحب هو الكارثة بعينها، وكم من علاقة نتجت الحب كان مصيرها الخفوت.
كتاب : أوراق الخريف الكاتب : عزيز أباظة نوع الكتاب : مسرحية شعرية ========== تجربة جديدة ونوع آخر جديد من الهروب أسأل الله أن أتقنه ، وأن يظل يدفنني ويغرقني فيه ويبعدني عن نفسي .
المسـرحية الشعرية الأولى التي أقرأها للكاتب الكبيـر عزيز أباظة ، المسرحية من إخراج عثمان أباظة ، ويقوم بأداء الأدوار عدد من كبار الممثلين ك سميحة أيوب ، أمينة رزق ، و فردوس حسن ، وفاخر فاخر ، وكذلك عمر الحريري ، ومحمد السبع .
- فكرة " المسرحية " ذاتها فكرة عظيمة ، وفكرة أن تكون المسرحية " شعرية " تدور في بنائها ومحتواها كله على الشعر فهذا شئ أعظم ، الإنسان بطبعه يميل إلى الشعر والموسيقى ، وأوزان الشعر وموسيقاه محببة إلى النفس فطرياً ، وبمجرد أن تسمع الحوارات العادية تدور بلغة الشعر فإن نفسك تطرب لذلك .
- المسرحية يمكن تصنيفها ضمن الأعمال الدرامية الرومانتيكية حيث تدور القصة الأساسية بين وداد المرأة المتزوجة من قاسم ولكـن هذا الزواج الذي يعد زواجاً ناجحاً هو في الحقيقة ليس مبنياً على حب ، بل هو مبني على حب لرجل آخر ، وبينما تستعد ابنتهما للزواج إذ يعود الرجل الذي أحبته وداد قديماً " مهيب " وتدور المسرحية في هذا الإطار وتكشف الأحداث عما سيؤول إليه مصير الأم وابنتها .
- فكرة المسرحية فكرة جيدة وذكرتني بمنشور رأيته بالأمس عن فتاة خُطبت في يوم وزواجها بعد أقل من شهر وتفتخر هي بهذا الحب العظيم ولكـن في الحقيقة هذا ليس حباً ، بل هو في الحقيقة أبشع من الصالونات بمراحل ، أن تتزوج في هذا الوقت الضيق بدون إطلاع كاف على الطرف الآخر لمجرد الإحساس بأن هذا سيكون فيه سعادتها فهذا هراء بالطبع وليس هكذا تورد الإبل طبعاً .
- لغة المسرحية : عزيز أباظة شاعر كبيـر ، وأشعاره قمة في السلاسة والبساطة والجمال مع جزالة في الألفاظ وانسياب بين الفكرة والفكرة ، ومناسبة الكلمات للشخصيات الأمر أكبر من أن تضع بعض الكلمات المتشابهة في نهايات الجمل ، تأثير سماع هذه اللغة عظيم ، وأظنها تصلح لإتقان العربية سماعاً ونطقاً .
- أداء : أداء الممثلين قمة في الروعة والجمال ، ورحمة الله على من يسمون الآن بالممثلين فلا لغة ولا أسلوب ، ولا اتساق ولا قدرة على تأدية الشخصية بهذا العمق ، بالطبع أن تكون على الشاشة غير أن تصل إلي كل رسائلك عبر الصوت وفقط ، وبالتالي فإن من يؤدي الأمر بالصوت وفقط هو الأجدر في إيصال المعنى .
- في النهاية المسـرحية عظيمة ، والفكرة جيدة ، ولن تكون الأخـيرة .
مسرحية شعرية للأستاذ عزيز أباظة وقعت في يدي مكتوبة ومسموعة بأداء فرق الإذاعة المصرية فقرأت واستمعت... قصة المسرحية ليست بذاك فهي قصة مكررة جدا.. لكن اللغة الشعرسة للأستاذ عزيز أباظة جميلة رقيقة مملوءة سجعا وسناجا.. بها علو لغوي ظاهر.. قد تكون شابتها بعد الهنات التعبيرية لكنها ليست بذاك... كما أن أداء الفريق التمثيلي في النسخة المسموعة كان رائعا مفعما بالإحساس والنطق الصحيح خلا بعض الأخطاء البسيطة.. أنصح بها كأمسية راقية مع ضرورة استصحاب النص المقروء.
صَهٍ! يا حُطامَ الدهرِِ هَذي عبادةٌ و صلاةُ إنه الحبُ طاهراً تنبع الرحمةُ منه و الفضل و المكرماتُ ••• لا! بل العار واصماً تهتك الأعراضُ فيه و تفضح الحرماتُ ••• لفظتكِ الدنيا فثُرتي عليها و استثارت بنفسكِ الحسراتُ لم تهكِ الأخلاقُ و المُثل العُليا و لكن أحقادُك الطارياتِ
مسرحية مزعجة للغاية فعندما يتطلب دخول الحمام جملة مقعرة على مستوى المفردات والتركيب فأعلم أنك أمام عمل مصطنع. اذا اضفنا لذلك عدم اصالة الحدث والفكرة فالعمل في مجمله غير ممتع نهائيا. ابرز دليل على سوء العمل هو ان الاصوات العظيمة التي قدمته لم تنقذه.
قد تكون الحبكة والحكاية مكررة بالنسبة لما نراه من أعمال أدبية او فنية كثيرة لها نفس الحبكة.... لكن لا شك أن الاسلوب الرائع والشعر الجميل ونهايتها الجيدة السعيدة تجعل منها عملاً أدبياً ينصح بقراءته لمن اراد الدخول لعالم المسرح عموماً والمسرح الشعري بشكل خاص.