عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم، السنبسي الطائي
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. انقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد
له (ديوان شعر)، و(العاطل الحالي): رسالة في الزجل والموالي، و(الأغلاطي)، معجم للأغلاط اللغوية و(درر النحور)، وهي قصائده المعروفة بالأرتقيات، و(صفوة الشعراء وخلاصة البلغاء)، و(الخدمة الجليلة)، رسالة في وصف الصيد بالبندق شاعر عربي نظم بالعامية والفصحى، ينسب إلى مدينة الحلة العراقية التي ولد فيها. عاش في الفترة التي تلت مباشرة دخول المغول لبغداد وتدميرهم الخلافة العباسية مما أثر على شعره، نظم بيتا لكل بحر سميت مفاتيح البحور ليسهل حفظها. له العديد من دواوين الشعر المعروفة ومن أشعاره الشهيرة التي لا تزال تتداول حتى أيامنا هذه:
سلي الرماح الـعوالي عن معالينا واستشهدي البيض هل خاب الرجا فينا بيــض صنائعنا سود وقـائعـنا خضر مرابعنا حمر مواضينا لا يمتطي المجد من لم يركب الخطرا ولا ينال العلا من قدم الحذرا
عاش صفي الدين الحلي في الحلة والموصل والقاهرة وماردين وبغداد التي توفي فيها. كان أول من نظم البديعيات. له ديوان درر النحور في مدح الملك منصور الأرتقي ملك ماردين، والذي يحتوي على 29 قصيدة كل منها يتكون من 29 بيتا تبدأ أبيات كل قصيدة منها وتنتهي بأحد أحرف اللغة العربية. وقد كان ينظم الحلّي في فنون الشعر باللهجة المحكية في زمانه، كالزجل والموشح والقومة، كما كان أول من صنف كتاباً مختصاً بالشعر العربي العامي، وهو كتاب العاطل الحالي، أورد فيه نماذج من ذلك الشعر في زمنه ضمت أشعراً نظمها بنفسه.
لا أسهل من تذوِّق المحسناتِ البديعية جميعها وقد ساق صفي الدين الحلي على كلِّ واحدةٍ منها بيتاً شعرياً في سياقِ قصيدةٍ بمدح سيد الخلق صلى الله عليه وسلم وقد زاد الحسنَ حسناً شارحُ القصيدةِ بسوقهِ أمثلةً متنوعةً من القرآن والشعر على كلِّ محسن ليغدو هذا الكتابُ في نظري البوابةُ المثلى لينطلقَ الشغوفُ في بحورِ البديع.