Jump to ratings and reviews
Rate this book

أنوار التنزيل وأسرار التأويل - الجزء الثاني

Rate this book
تفسير كامل للقرآن الكريم ، متوسط الحجم ، يجمع بين التفسير والتأويل على مقتضى قواعد اللغة العربية ، ويقرر فيه الأدلة على أصول أهل السنة والمعتزلة.
وقد اختصره المؤلف من تفسير الكشاف للزمخشري ، مع ترك ما فيه من اعتزالات ، ويتبعه بذكر حديث في فضل كل سورة ، وما لصاحبها من ثواب ، ولكن أكثرها أحاديث موضوعة.
كما استمد البيضاوي تفسيره من " التفسير الكبير للفخر الرازي " ومن تفسير الراغب الأصفهاني " مفردات القرآن " ، وضم له بعض الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين ، وأعمل فيه عقله ببعض النكت واللطائف والاستنباطات بأسلوب رائع وعبارة دقيقة.
ويهتم البيضاوي أحيانا بذكر القراءات ، ويعرض للنحو بدون توسع ، ويتعرض عند آيات الأحكام لبعض المسائل الفقهية باختصار ، ويميل إلى تأييد مذهبه الشافعي ، كما يخوض في مباحث الكون والطبيعة عند عرض الآيات الكونية متأثرا بالرازي.
وهذا التفسير مشهور ومتداول في القديم والحديث ، وقرر للتدريس في كثير من الجامعات والمعاهد الدينية ، وله شروح كثيرة جدا ، وحواش كبيرة ، أشهرها حاشية شهاب الخفاجي.

يقول الإمام البيضاوي في مقدمة تفسيره شارحاً طريقته، موضحاً مصادره:

«الحمد لله الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا، فتحدى بأقصر سورة من سوره مصاقع الخطباء من العرب العرباء فلم يجد به قديرا، وأفحم من تصدى لمعارضته من فصحاء عدنان وبلغاء قحطان حتى حسوا أنهم سحروا تسحيرا، ثم بين للناس ما نزل إليهم حسبما عن لهم من مصالحهم ليدبروا آياته، وليتذكر أولو الألباب تذكيرا، فكشف لهم قناع الانغلاق عن آيات محكمات هن أم الكتاب، وأخر متشابهات هن رموز الخطاب تأويلا وتفسيرا، وأبرز غوامض الحقائق ولطائف الدقائق، ليتجلى لهم خفايا الملك والملكوت وخبايا قدس الجبروت ليتفكروا فيها تفكيرا، ومهد لهم قواعد الأحكام وأوضاعها من نصوص الآيات وألماعها، ليذهب عنهم الرجس ويطهرهم تطهيرا، فمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، فهو في الدارين حميد وسعيد، ومن لم يرفع إليه رأسه وأطفأ نبراسه، يعش ذميماً ويصل سعيرا فيا واجب الوجود، ويا فائض الجود، ويا غاية كل مقصود، صل عليه صلاة توازي غناءه، وتجازي عناءه، وعلى من أعانه وقرر تبيانه تقريرا، وأفض علينا من بركاتهم واسلك بنا مسالك كراماتهم، وسلم عليهم وعلينا تسليما كثيرا.

وبعد، فإن أعظم العلوم مقداراً وأرفعها شرفاً ومناراً، علم التفسير الذي هو رئيس العلوم الدينية ورأسها، ومبنى قواعد الشرع وأساسها، لا يليق لتعاطيه والتصدي للتكلم فيه إلا من برع في العلوم الدينية كلها أصولها وفروعها، وفاق في الصناعات العربية والفنون الأدبية بأنواعها.

ولطالما أحدث نفسي بأن أصنف في هذا الفن كتاباً يحتوي على صفوة مما بلغني من عظماء الصحابة، وعلماء التابعين، ومن دونهم من السلف الصالحين، وينطوي على نكت بارعة، ولطائف رائعة، استنبطتها أنا ومن قبلي من أفاضل المتأخرين، وأماثل المحققين، ويعرب عن وجوه القراءات المشهورة المعزوة إلى الأئمة الثمانية المشهورين، والشواذ المروية عن القراء المعتبرين. إلا أن قصور بضاعتي يثبطني عن الإقدام، ويمنعني عن الانتصاب في هذا المقام حتى سنح لي بعد الاستخارة ما صمم به عزمي على الشروع فيما أردته، والإتيان بما قصدته، ناوياً أن أسميه بعد أن أتممه «بأنوار التنزيل وأسرار التأويل».

فها أنا الآن أشرع وبحسن توفيقه، أقول وهو الموفق لكل خير ومعطي كل مسؤول.».

736 pages, Unknown Binding

6 people want to read

About the author

Abdullah Ibn Umar Al-Baydawi
الإمام ناصر الدين البيضاوي وهو فقيه شافعي المذهب أشعري المعتقد، مفسر نحوي وأصولي متكلم، يكنّى بأبي سعيد وأبي محمد وأبي الخير.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (100%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for نورة.
793 reviews897 followers
March 28, 2017
٤.٥
هنا التعليق على تفسير البيضاوي -رحمه الله- بمجلديه:
قال المصنف رحمه الله في نهاية كتابه:
"وقد اتفق إتمام تعليق سواد هذا الكتاب، المنطوي على فوائد ذوى الألباب، المشتمل على خلاصة أقوال أكابر الأئمة، وصفوة آراء أعلام الأُمة، فى تفسير القرآن وتحقيق معانيه. والكشف عن عويصات ألفاظه ومعجزات مبانيه، مع الإيجاز الخالي عن الإخلال، والتلخيص العاري عن الإضلال، الموسوم بأنوار التنزيل وأسرار التأويل"
وبهذه الخاتمة البليغة أصف كتابه رحمه الله، وأضيف النقاط التي لحظتها على كتابه باختصار:
- يتميز تفسيره رحمه الله بالتنوع في العرض، فهو يمر على اللغة والقراءات والنحو والشعر والعقيدة والفقه إن شعر بأهمية الإشارة إلى ذلك، مع ذكر أسباب النزول والأحاديث التي قد تصدق معاني بعض الآيات وفضل السور والمعاني البلاغية في الآية، وكل ذلك بإيجاز، لذا تجد تفسير القرآن كاملا في مجلدين، وتفسير السور القصار لا يتعدى الصفحتين.
- كذلك يتميز بالتنوع في المصادر فتجده ينقل من عدة تفاسير مختلفة الآراء والمناهج، وينقل عن الصحابة، والإسرائيليات، وكتب اللغة، وغيرها، مما جعل تفسيره مثريا للقارئ، بالإضافة لذكر رأيه الخاص وذلك إما بالترجيح أو استظهار معنى آخر يراه رحمه الله.
- التفسير مليء جدا بالأحاديث الضعيفة بل إن الأحاديث الصحيحة تكاد تعد على الأصابع، لكن مما يحسب للمحقق هو تصحيحه لجميع الأحاديث وذكر درجتها، وذلك تبيينا لحكمها لكيلا يعتمد القارئ عليها دون معرفة أصلها.
- طبعة الكتاب ليست جيدة، وإنما لا بأس بها، يوجد بعض الأخطاء في الطباعة في المجلد الأول خصيصا، مع العلم بأن الطبعة التي أملكها هي للمكتبة التوفيقية.
- للبيضاوي رحمه الله شطحات واستنباطات من بنات أفكاره، وهذه مما تعجبني في كتب التفسير، فالاكتفاء بالجمع والنقل قد لا يكون سوى تكرار لذكر معلومات معروفة للقارئ، أما ظهور رأي المفسر واستنباطاته الخاصة، فإنها مما يثري كتب التفسير وتظهر من خلاله إعجاز القرآن في تجدد معانيه وعدم جفاف نبع بلاغته.
- أسلوب الكتاب علمي، ويصلح للتدارس من قبل طلاب العلم بشكل أكبر من غيرهم.
- بالنسبة لتقييم الكتاب، فبالتأكيد الكتب العلمية من هذا النوع لست أهلا للحديث عنها ناهيك عن نقدها، لكن المراجعات هنا مراجعات شخصية، لذا وجب التوضيح، فإنقاصي لنصف نجمة من الخمس نجمات سببه شخصي مشاعري بحت، فبالإضافة للنقص الذي اعترى الطبعة، شعوري بالملل في القراءة عند تعريجه على النحو والقراءات كان سببا في ذلك، وهذان علمان لا أحب التعريج عليهما في القراءة في أي فن، ووجودهما هو في الحقيقة مزية وعلامة على شمولية هذا التفسير، لذا وجب التنبيه، لأن ما أصابني بالملل قد يكون مزية وحافز لغيري، والتقييم هنا ذاتي، وكل المراجعات بلا شك ذاتية مهما ادعينا الموضوعية، وهو شيء لا أخجل منه لكن يهمني توضيحه خصوصا عند الجرح، لأن الجرح كما عودنا علماء الحديث يحتاج تعليلا وتوضيحا، وهذا من كمال العدل.

تقريبا هذه أهم ملاحظاتي والنقاط التي وددت ذكرها عن الكتاب، أو بشكل أدق في تجربتي معه، بالتأكيد لم ولن أكتفي من الاستمتاع بالنهل من كتب التفسير، والتي كلما ازددت قراءة فيها ازددت يقينا بجهلي بعظم هذا القرآن الذي لا يصيب معانيه العقم، بل إنها تتجدد بشكل عجيب مع كل مفسر وعالم، بل حتى مع العوام، فإن الله قد يفتح لأحد في فهم آية أو تدبرها ما لم يفتح لغيره، فسبحان من كان هذا القرآن سره المعجز، وأسأله أن يجعله شاهدنا وصاحبنا يوم لا ينفع مال ولا بنون.
والحمدلله رب العالمين..
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.