هذه المجموعة القصصية المُعاصرة تنتمي إلى عدد من الكُتاب الصينيين والتايوانيين ، جمالها ناعم أنيق ، حزنها شفيف ، هناك منها كأزهار البرقوق وردية ، تتفتح بالحب ، تتدلى من أغصانها صامدة أمام الحياة القاسية.... ولكن كل قصة تقدم حكمة ما ، وقد جاءت دلالتها مباشرة واضحة كخيوط الشمس ، وانا على قناعة تامة بأن هذا دور القارىء ، هو من ينبش الكلمات وراء المعنى ، يبدو إنني مُغرمة بالسقوط في متاهة الغموض.... هذا التقييم لعدد من القصص وهى " الكراسي ترتدي الجوارب " ، " هنا ستتفتح زهرة " ، " الجندي المنسي " ، " تتبع الرحيل " ، " أنتظرك لتعود إلى المنزل " ، " ابنتي يور " تُلامس وتراً بالقلب وتتعلق هناك لن تغادرك....❤
لمن نحن مدينون بالجمال الذي نتذوقه والدفء الذي نستشعره في الكتب؟ لكتّابها أم لمترجميها؟ ماذا لو لم يكن هناك مترجمون؟ هذا أول سؤال يقفز إلى ذهني بمجرد أن أنهي كتابا مترجما تأسرني حروفه وتحرك أشجاني ومشاعري عباراته ومعانيه.. مع أزهار البرقوق، أنا ممتنة مرتين للجميلة مي عاشور، في الأولى لأنها لم تخيب ظني في هذا الكتاب بعدما أعجبت كثيرا بترجمتها وانتقائها المميز للنصوص في كتاب براعم الأمل، أما في الثانية فأنا ممتنة لها كونها لم تتركني أنتظر تسويق النسخ للجزائر وخصتني بنسخة خاصة احتضنتها بين يدي في وقت قصير جدا.. أزهار البرقوق هذا العنوان الدافئ، هو مجرد مدخل لما هو أجمل وما سوف تجده بين دفتي الكتاب.. الكتاب الذي يحتوي على قصص مترجمة عن الأدب الصيني لكتّاب مختلفين تراوحت بين قوة الجمال، الصدق، العمق، الفلسفة والحكمة، أغلبها تصب في القالب الوجداني والاختيارات المميزة للمترجمة وبأسلوب لا يمل أبدا.. كل النصوص القصص جميلة تقريبا لكن أقربها إلى قلبي كانت: الكراسي ترتدي جوارب، أنا لست زهرة ملكا لأحد، مشاعر ودية، الأبواب الخلفية. الكتاب مليء بالاقتباسات الجميلة اخترت منها: "أنا لست زهرة ملكا لأحد، أنا شجرة كبيرة، مترامية الأغصان، كثيفة الأوراق، ذات جذور عميقة راسخة، شجرة لها حلقة نمو يصنعها الزمن، كلما نظرت إليها غمرتني فرحة عارمة، سأصبح شجرة يستظل بها الناس ويستندون إليها، وقتي هو المياه التي ترويني، تربطني صلة وثيقة بالطبيعة، لذلك أنمو كما ينبغي، سأصبح شجرة، تطرح زهورا وفاكهة. ستكون جميلة حتما، بغض النظر عن نوعها." --- تقول سنظل معا إلى الازل، ولكنك لا تعرف كيف افترقتما. تفكر كثيرا ولكنك لا تجد سببا واضحا لترك أحدكما الآخر. وكأنك أيقنت فجأة أن المشاعر في أصلها شيء هش رقيق. تصمدان امام الصعوبات، ولكنكما لا تصمدان أمام الأمور العادية السهلة. تواجهان معا الرياح والأمطار، ولكنكما تفترقان عند شروق الشمس.. --- أي شيء في هذا العالم يمكنه أن يتكرر، يمكنك أن تعشق مرة أخرى، يمكنك أن تختار شريكا آخر لحياتك، يمكنك أن تكون ثروة من جديد، حتى التاريخ يمكنه أن يعاد مرة أخرى، ولكن الحياة هي الوحيدة التي لا يمكن تكرارها. --- هل يوجد ود كدفء سترة مبطنة متداخلة النسيج، لا يكون ظاهراً، ولكنك تشعر به؟. ---
يمكنني رفض فرص جيدة أصبحت في متناول يدي، إذا سمعت صوتاً آتياً من داخلي يقول لي: "لا تقبليها". --- إن الوقت يضيع سدى، والعالم صاخب، فأريد أن أنبه نفسي إلى أن الاحتفاظ براحة البال وشغف الطفولة في رحلة الحياة أمر عسير. إذا انغمست منشغلا ذات يوم في الأمور الحياتية المختلفة فقط، ولم أعد شغوفا بالجلوس جوار النافذة لتأمل المنظر طوال الرحلة، أو الاستماع إلى الموسيقى التي تعزف داخلي، حينها سأدرك حقا أنني قد تقدمت في العمر ولم أعد مواكبا للعصر، وبهذا الشكل أكون قد خذلت الحياة، تلك الرحلة الجميلة.
"زهرة البرقوق هي زهرة قومية في الصين، تتفتح في الشتاء رغم شدة البرد، وترمز للقوة، الثبات، الصمود، الدأب، التحمل، الصدق، الأناقة والجمال في الثقاقة الصينية" والأدب الآسيوي يشبه هذه الزهرة. أزهار البرقوق مجموعة نصوص وقصص قصيرة معاصرة مختارة بعناية لا يجمعها موضوع ولا كاتب واحد، ولكل نص أثر خاص به. قصة (الكراسي ترتدي جوارب) من أكثر القصص التي تأثرت بها وأحببتها.
بعد أن قرأت هذا الكتاب اكتشفت أنّي أفضل قراءة القصص الفلكلورية أو القصص المتعلقة بالامبراطورية الصينية قديماََ أكثر من الأدب المعاصر! فالأدب المعاصر طغى عليه التكنلوجيا واستحدثت عادات وتقاليد جديدة جعلت العالم يتشابه، فلم نعد نميز بين ثقافات الدول بسبب هذا التشابه الكبير الذي فرضه علينا عصر التكنلوجيا والسرعة...
مجموعة قصصية ونصوص أدبية لكُتاب صينيون وتايوانيين ، تحمل عمقاً في المشاعر و الحكمة والفلسفة . . . كتاب يستعرض نوعاً بسيطاً من الأدب الصيني ، الترجمة جميلة جداً 👍🏻 هناك بعض القصص والنصوص التي أحببتها والبعض الآخر لم تعجبني ، من المقالات اللي أحببتها في الكتاب هي ( تلك الأمور الهائلة التي لا نعرفها ) للكاتبة :لي يوه ليانغ )، وايضاً قصة ( وداع مرة وإن الأبد ) للكاتبة : جانغ آي لينغ ، و قصة ( ابنتي يور ) للكاتبة التايوانية : دونغ ينغ تاي ، وهذه القصة الأخيرة كانت مليئة بمشاعر الأمومة وحب الابنة لوالدتها مهما جرى وفقدت ذاكرتها وصارت تنساها مراراً وتكراراً .
ميّ تملك لغة جميلة جدًا، مرهفة وبسيطة رغم متانتها. وُفقت في اختيارها للنصوص التي جمعتها في هذا الكتاب الصغير، فرغم معانيها العميقة إلا أنها تدخل القلب ببساطة وانسيابية. بدايتي مع الأدب الصيني الجميل جدًا.
الشكر الكبير للمترجمة مي عاشور التي اتقنت الترجمة حتى حجبت احساس ان الكتاب مترجم من لغة اخرى .. هناك الكثير من الحكم التي يمكن ان تسفيدها من الكتاب الصينيين..احببت الكثير من القصص
قصص قصيرة جميلة جداً اقتباسات "قد اجتزت أموراً هائلة في حياتك ، ولكنك لا تدري." "أن انتهاء الأشياء يكون دائما بداية أشياء أخرى جديدة." "ليس بالضرورة أن تملك ما تحب. وليس بالضرورة أن احب ما تملك."