لقد عرضت لأنظار الناس كواكب جديدة وليالي لا عهد لهم بها.. نثرت الفرح على غيوم الليل وعلمت الناس جميع أفكاري.. ليتعلمو إبداع المستقبل ولينقذوا الإنسانية مما أدرج الماضي في أغوارها بهذا رأيت السلام للناس وأنا الآن أتوقع السلام لي ولأني أ{يد أن أذهب من بينهم إلى الفناء، أودعهم كنوزي... لقد تعلمت هذا الجود من الشمس التي تلقي على البحار نضارها وهي تتوارى في الظلام حتى ترى أفقر الصيادين يداعبون صفحة البحر بالمجاذيف الذهبية... هكذا يريد زارا أن يتوارى فيغرب كما تغرب الشمس.
وللإجابة على تساؤلات طالما تجاوزت الزمان والمكان حول الديانة الزرادشتية وعلاقتها بالأديان السماوية، وخاصة علاقتها بالإسلام، ورأيه بها وبطقوسها وعقائدها، فقد أعى هذا الكتاب الزرادشتية حقها ،وأبان مالها وماعليها، كما انه لم يكن يريد التأريخ للزرادشتية ولا التعريف بها فقط، بل عرضها بشكل مجرد وموضوعي بكافة جوانبها. جاءت أبحاث هذا الكتاب الذي سيلمس القارئ أنه لموضوعه، واحد من اهم كتب الأديان المقارنة، فالإشارات كثيرة إلى مدى التأثير أو التشابه في المعتقد والطقوس بين الإسلام والزرادشتية، والأسئلة حول هذا الموضوع أكثر...
اعطى هذا الكتاب تفصيلا دقيقا للزرادشتية ومنهجها المتعمق في الروحانية ،كان تتبع الكاتب في الفصول والمباحث متسلسله و مرنه ،ويجعل القارى يرغب في الاستزاده عن هذه العقية وخباياها الغريبة كثيرا،ويستغرب من كثرة الاساطير والخرافات العقدية التي تشملها،كما يعطي تاسيس عميق وتحذير للافكار التي اثرت على الدين الاسلامي ،كان ولا يزال من الكتب الرائعة والممتع قرائتها .