لا شيء يعكِّر صفو الصداقة القديمة التي تربط بينهما. وحياتُهما البسيطة في هذه القرية التونسيَّة النائية في ريف القيروان تمضي هادئةً رتيبة . لكنَّ إحدى الإشاعات الغريبة التي تكاثرتْ بعد ثورة 2011 فضحت أحد أسرارهما الدفينة وأعادتهما إلى واقعة مؤلمة من ماضٍ بعيدٍ غامضٍ يريدان نسيانه. تملــّـكهما الخوف وغزتهما الشكوك. وشاب علاقتَهما التوتُّرُ، حتى إنَّ فردًا من عائلة أحدهما وضع خطَّةً محكمةً لقتل الآخر انتقامًا وتشفِّيًا. على خلفيّة الثورة ترسم الروايةُ عالمًا شديدَ الخصوصيَّة، تَحْكمه قيمٌ ومفاهيمُ وتصوُّراتٌ عن هشاشة الحبّ والجنس وحدودِ الصداقة وبكارةِ جسد الأنثى وكلّ ما يرتبط بها من استيهامات في وعي العربيّ ومخيِّلته. الحبيب السالمي: روائيّ تونسيّ. صدرتْ له عدَّة روايات. اختيرت روايتاه روائح ماري كلير، ونساء البساتين، الصادرتان عن دار الآداب، ضمن القائمة القصيرة للجائزة العالميَّة للرواية العربيَّة (البوكر العربيَّة) في دَوْرتي 2009 و2012. تُرجمتْ رواياتُه إلى العديد من اللغات
الحبيب السالمي من مواليد قرية العلا في تونس عام 1951. أصدر إحدى عشرة رواية ومجموعتين قصصيتين وتُرجم عدد من قصصه إلى الإنكليزية والنرويجية والعبرية والفرنسية. نُشرت روايته الأولى "جبل العنز" بالفرنسية عام 1999. نُقلت روايته "عشّاق بيه" من العربية إلى الفرنسية ونُشرت عام 2003 ونُشر جزء منها في مجلة "بانيبال" البريطانية (رقم 18). من بين رواياته الأخرى "صورة بدوي ميت" (1990)، "متاهات الرمل" (1994)، "حفر دافئة" (1999)، "عشّاق بيه" (2001) و"أسرار عبد الله" (2004) و"روائح ماري كلير" (2009) التي وصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2009 وصدرت بالإنجليزية عن دار آرابية هذه السنة. ورواية "نساء البساتين" التي وصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2012. الحبيب السالمي مقيم في باريس منذ سنة 1985.
- بكارة للحبيب السالمي، رواية سلسة وهادئة رغم مشقّة موضوعها وتأثيره في مجتمعاتنا (ولو بعد دهر)، وقد كان السالمي ذكيًا في الطرح فجعل موضوع البكارة محرّكًا للأحداث فقط وبدأ برصد التغييرات النفسية التي عصفت بشخوص الرواية مبيّنًا لنا قدرة الإشاعة على احداث كل تلك التغييرات.
- امتازت الرواية بالغوص في أعماق شخصياتها بالإضافة الى الوصف الإنطباعي لطبيعة الدوّار والرعي والأعمال "البدائية"، واتى كل هذا بإستعمال تقنية المشاهد المسرحية المتلاحقة وكانت بعض الأحداث تبدأ في مشهد بواسطة شخصية لتنتهي في مشهد آخر بواسطة شخصيةٍ اخرى. أعطى السالمي شخصياته اصواتًا مختلفة وكان يتدخل بالراوي العليم في العديد من المحطات مما اعطى الرواية بعض الديناميكية المحببة.
- اعتقد ان النهاية المفتوحة اتت كنتيجة، فالشائعة، وان كانت تبدأ بسوء نية، فإنها تنتهي عندما تنجلي الحقائق بعد المكاشفة، ومن هنا استطيع تفهّم النهاية المفتوحة التي تركها الكاتب لإستنتاجات القارئ.
- قصة جيدة، سلسة، تعكس المفهوم الشائع للبكارة وربطه بموضوع الشرف والعرض، رغم ان هذا المفهوم بعيد كليًا عن تفسيره العلمي الدقيق.
رواية ممتازة للمبتدئين في مجال الأدب. سهلة المضمون واللغة والأفكار والطرح. مباشرة وغير ملتوية. الموضوع المطروح في هذه الرواية مهمّ. الحقيقة تفاجأت بوجود هكذا مجتمعات قبليّة إلى الآن في المغرب العربي ولا أعلم إن كان العمل من نسج الخيال، أو بالفعل ثمّة بعض القرى تعيش بالظروف التي تحدّث الكاتب عنها في العمل. أحببت الشخصيّات جميعها وأحببت الحوارات السلسة البسيطة التي تعكس مضمون القصّة بالنهاية. لا يمكنك كتابة رواية جزلة في حوارات قبليّة. الكاتب استعمل اللغة التي تناسب العمل وهذا شيء يُحسب له. لولا النهاية لكنت قد منحت العمل 4 نجمات. لكنّ النهاية أتت مفتوحة ومخيّبة للآمال. أنزعج كثيرًا من الكاتب الذي يعجز في إنهاء عمله فيتّكئ على النهاية المفتوحة التي في بعض الأحيان لا مسوّغ لها ولا تسدّ فراغ الكتاب ولا تشبع القارئ
بكارة ليست رواية عن الجسد فحسب، بل هي رواية عن السلطة سلطة المجتمع على الفرد، وسلطة الرجل على المرأة، وسلطة الموروث على العقل، لكنها أيضًا رواية عن التمرد، عن محاولة كسر تلك السلطة، ولو عبر أفعال صغيرة، عبر لحظات من التحدي، عبر قرار بسيط قد لا يغير العالم، لكنه يغير صاحبه. الحبيب السالمي يقدم هنا عملًا ناضجًا، يضع فيه شخصياته في مواجهة نفسها، في مواجهة ماضيها، في مواجهة رغباتها ومخاوفها، ليخرج القارئ في النهاية بحالة من التساؤل.
مصطفى و البشير صديقان حميمان يشارفان على الخمسين تجمعهم ذكريات الطفولة و الشباب و الكهولة. تنتشر في القرية إشاعة عن أحدهما و يظن أن صاحبه قد افشى السر. ينتقل القارئ بين الشخصيات و هي تسرد ما يدور في دواخلها و تتعامل مع الاشاعة التي عم خبرها في البلد. كيف يتصرف كل منهما و الناس في القرية؟ ذلك محور الرواية. اسلوب عذب و مشوق للحبيب السالمي و سبر لأغوار النفس البشرية و تقلباتها. لفت نظري انه لا وجود للاطفال أو الاولاد في الرواية بالرغم من أن الشخصيتين الرئيسيتين اللتين تركز عليهما الرواية لهما عدة اولاد. هل هو سهو من الكاتب أو تصوير اقرب للحياة الواقعية في القرية؟
في روايته "بكارة"، يتناول الروائي التونسي الحبيب السالمي، جملة من المفاهيم التي تتعلق بالسياسة كالديمقراطية والانتخابات، والتي لا تستطيع التعاطي مع التقاليد الراسخة والثابتة والتي تتعلق بالشرف والعرض والبكارة والخوف من فضيحة ليلة الدخلة وألا يكون الرجل رجلاً.
ما يؤخذ على رواية بكارة الإطناب والتكرار لدرجة كانت تبعث على الملل في بعض مواضعها، لكنها رواية سلسة، إيقاعها بسيط وغير معقد. تقدم موضوعاً مهماً، حيث أن موضوع البكارة والجنس يعد أحد التابوهات في المجتمعات المحافظة. هذه الرواية أفضل بكثير من الترهات التي قرأتها للسالمي في روايته "الاشتياق إلى الجارة" وهذا يُحسب له.
ضغط ليلة فض البكارة على العريس هو بطل العمل الرئيسي و هو نقطة بداية أحداث الرواية التي تدور حول شائعة تمس كبرياء و كرامة زوج تأخر في الدخول بزوجته و اعلان دماء عذريتها .
لا أدري ما من الرواية ممن الممكن أن يشابه الواقع لكنه بالفعل أمر مقزز الحكاية كلها تدور كالدائرة حول حدث واحد لا غير تم إقحام السياسة فيها بشكل غير مبررر الرواية تجارية ليس فيها ادب
يعلن عنوان الرواية أن محورها الأساس هو البكارة، هذا المفهوم الذي تعدّى بيولوجيّته ليغدوَ رمزًا أسطوريًّا للشرف يُهدر الدم في سبيل وأد أي إشاعةٍ تطال عفّة المرأة وفحولة من يفضّها. يأخذنا الحبيب السالمي إلى قرية نائية تونسيّة إبّان عزل بورقيبة في أواخر الثمانينيّات. نتعرّف إلى البشير ومصطفى اللذَين، كما بلادهما، يمرّان بفترة صعبة في مرحلة انتقاليّة في صداقتهم لن تُحلّ دون أن يستمع كلٌّ للآخر. فهل يتعلّما معنى الديمقراطيّة؟ يعاني هذا المجتمع القبليّ المنغلق من العديد من الآفّات الذكوريّة والعنصريّة والطبقيّة حيث تختلط أنواع العنف اللفظي والجسدي والجنسي بطريقة مقلقة. يعرّي السالمي الواقع العربي المتخبّط في نظرته للرجولة والحب والجنس والفقر والتقاليد البالية وغياب الوعي الاجتماعي والسياسي. يختار هذه القرية المتطرّفة كي يوضّح الصورة أكثر. لهذا، كانت الرواية مزعجة ومستفزّة. أتت مؤلمة للغاية مشاهد التعاطي مع المرأة على أنها من مقتنيات الرجل وضربها والتصرّف معها بوحشيّة ليلة الزفاف. بيّن السالمي من خلال شخصيّاته وحواراتهم المنطق الكامن وراء هذه التصرفات النمطيّة المتوارثة، وأوضح مواطن ضعفها وضيق أفقها وجهلها. أسلوب الكتابة بسيط واللغة سهلة. تتدرّج الأحداث بسرد مسرحيّ حيث الرواية مقسّمة إلى فصول قصيرة بمشاهد متسلسلة تختلف شخوصها وأمكنتها؛ وذلك مع الحفاظ على مشهد محوريّ يتكرّر بصيغة مختلفة بحسب تطوّر العلاقة بين الصديقين وهو مشهد لقائهم تحت شجرة الخرّوب الكبيرة. أتت مشاهد اللقاء هذه بتعدّديّتها مفصليّة تحدّد مسارات وانعطافات الحبكة الروائية. للمواضيع المطروحة أهميّة عالية عولجت بجديّة، لذا استمتعت بقراءة الرواية بالرغم من فرط بساطتها وتخلّلها بعضًا من المماطلة والإعادة.
أنصح بمشاهدة هذا الحديث العلمي لمتخصّصتين تدحضان بعض الأفكار الخاطئة حول موضوع البكارة: The Virginity Fraud (Ted Talk) https://youtu.be/fBQnQTkhsq4
الأسلوب وحركة الأحداث متشابهة في غالب روايات الكاتب، رواية تُعرّي جانب من تقاليد وعادات القُرى التونسية في مراسم الزواج، أيضا حيواتهم وطبيعة عيشهم وتفكيرهم.
البشير رجل غني وصاحب مصطفى و"وزيره" متواضع الحال، تقع حادثة في ليلة زواج البشير من مبروكه بحضور مصطفى وتظل هذه طي النسيان إلى أن تنتشر ويعلم بها القاصي والداني في الدوار
الرواية جيدة كلماتها بسيطة لا تشعر بتعقيد في اللغة، ولاول مرة اسمع عن هذا التقليد في الزواج وهو في حال تعذر الرجل على مباشرة زوجته فإن ذلك يتم بمساعدة صديقة أو وزيره كما يطلق عليه. عادات وتقاليد غريبة، سمعت وقرأت سابقاً عن بعض العادات من هذا القبيل ولكن كان المساعدة تتم من خلال امرأة أخرى كبيرة في العمر وهذه وظيفتها لكن أن يتم الاستعانه بأحد اصدقاء العريس قد لا يقوم بالفعل مباشرة ولكنه يكون على آهبة الاستعداد لمساعدة العريس على تجاوز هذا الامر بالشرح او بالفعل وكما مبين في الرواية انه قد يقوم بالفعل مباشرة عن العريس، ويبقى الامر طي الكتمان لا يعلمه سوى الثلاثة العروس التي لا حول ولا قوه والعريس ووزيرة.
الرواية م��وقة في بعض فقراتها إلا انك تشعر بالملل في الفقرات الاخرى. لا تعجبني النهايات المفتوحه ابقى في حيرة من الذي فضح السر وخاصة ان كل طرف ليس من مصلحته أن يفضح ما كان مستوراً.
الرواية والاحداث تفرض عليك التأمل والتفكير كيف يكون ذلك، ماهي قوة العادات والتقاليد التي يرفضها العقل والاديان والمنطق.
السر مهما تم كتمه سيفضح في زمان ما وبطريقة ما وستظل تتسأل من الذي افشى به دون انت تجد إجابة
ما الفائدة من كتابة رواية حول اللا موضوع اصلاً ؟! لا يوجد موضوع ولا حبكة ولا حكاية ! سرد للاحداث تمنيت ان اصل للنهاية لعلّي أجد شيئاً مفيداً ! النهاية مفتوحة وهذا مازاد من انزعاجي .. اللغة سلسة والمفردات بسيطة .. لا انصح بقراءتها كنت متحمسة لها حيث اجلت قراءتها ل5 سنوات بعد شرائي لها من العاصمة الحبيبة تونس..
طوّع الروائي الحبيب السالمي كالعادة العربية التونسية في كتابة الرواية اذ استعمل مفردات وعبارات وتشابيه وصور بلاغية من العربية التونسية. كذلك فقد برع في تصوير المشاهد الجنسية والحميمة دون إباحية.
رواية مملة واحداثها مكررة تتحدث عن عادات وتقاليد ابعد من الخيال وهي عن ليلة الدخلة اذا يختار العريس صديقه المقرب او وزيره لكي يساعده اذا تعذر عليه مباشرة زوجته ويكون هذا سر بين الثلاثة العريس والعروسة والصديق او الوزير ..... عادات وتقاليد سخيفه لا يتقبلها العقل ولا المنطق ولا الدين والرواية من أولها الى آخرها تبحث عن من افشى السر ونهايتها مفتوحة تبقى في حيرة من افشى هذا السر .......
من أجواء الرواية "لا شيء يعكِّر صفو الصداقة القديمة التي تربط بينهما. وحياتُهما البسيطة في هذه القرية التونسيَّة النائية في ريف القيروان تمضي هادئةً رتيبة، لكنَّ إحدى الإشاعات الغريبة التي تكاثرتْ بعد ثورة 2011 فضحت أحد أسرارهما الدفينة وأعادتهما إلى واقعة مؤلمة من ماضٍ بعيدٍ غامضٍ يريدان نسيانه. تملكهما الخوف وغزتهما الشكوك، وشاب علاقتَهما التوتُّرُ، حتى إنَّ فردًا من عائلة أحدهما وضع خطَّةً محكمةً لقتل الآخر انتقامًا وتشفِّيًا"
تتحدث الرواية عن الثورة التونسية بطريقة غير مباشرة وذلك من خلال قصة واقعية غريبة بطلاها صديقان قديمان في قرية نائية في ريف تونس وعلى خلفية ثورة يناير 2011 التي عرت المجتمع وفضحت عيوب وتناقض الدول العربية