كان صوتها مغموراً برقة اليأس بينما العينان تطفوان بمرحٍ على موجةٍ رعناء. يدها اليمنى تتدلى إلى جانبها بينما تتخلل بقية الأصوات أصابع يدها اليسرى فتنسدل الموسيقى.
صداقتي البعيدة القريبة بالشاعرة فاطمة إحسان، وغلاف الكتاب الأزرق الجميل بلوحة شابة ألوانها كعُمرِها فرحة مبهجة. جعلتني أحسُّ وأشعرُ، وكأن "قلب مائل للزرقةِ" سيكون كتابًا عن الحبِّ من أول حرفِ حتى أخر حرف فيه. إلا أنّه كان مليئًا بالشِّعر والفلسفة وطفلة حذرة وحُبٍّ تجسّد بقلبٍ مائل للزرقة والحبِّ أستحسنت ق: قلب مائل للزرقة، مسافة النبضة، أغنية حزينة في مدينة ملاهٍ ومناجاة. من الكتاب: وأنتَ يا ربَّ القلب المنسلِّ من قبضة السّكينة، رب الغيم الذي لا يتبدد، رب النجم الذي لا يُطال سؤالٌ قَصِيٌّ متعددٌ ووحيدٌ كشمسٍ ذات ظلالٍ لا تحصى. / من مناجاة
تجربة شعرية أخاذة. تكتب فاطمة هنا بيد الذاكرة وحبر الماء والزرقة. النصوص تزداد تمحوراً حول الشاعرة كلما تابع القارئ إنصاته لنصوص الديوان، وكأن الشاعرة تتعرف على قارئها شيئاً فشيئاً لتدخله أكثر فأكثر لعوالمها المليئة بالماء والأيدي المديدة..
"أطلُّ من أناي لأرى حياداً متكاثفاً على وجهي بلا بللٍ أطلُّ بعنق الوردة من شرفة التناسي بنصف لهفةٍ أتجرع ثمالة التجربة كمن يعي للمرة الأولى ما أدركه منذ عصور"
هنالك مقاطع جميلة في الكتاب لكن في الباقي الكثير كان بالنسبة لي مجرد لعب بالكلمات و باللغة لتخرج لنا صورة لا تنبثق مشاعر! للأسف لم استمتع في النصف ساعة التي قرأتها فيه.