نادر المتروك: باحث بحريني، مواليد 1974، حصل على بكالوريوس اللغة العربية من جامعة البحرين، والدراسات العليا في التربية. عمل في صحيفة الوسط والوقت (البحرين)، يهتم بالكتابة في شٔوون الفكر الديني، ويعد تقارير بحثية لمراكز ٔابحاث مختلفة مختصة في تحليل الظواهر الاجتماعية والسياسة وتحولات السلوك الديني.
أهمية الكتاب تكمن في احتوائه على شهادات موثقة للضحايا، ويمثل سجل لحفظ هذه الإفادات والشهادات، لا تمحوها الأيام ولا تقادم الأعوام.
بسبب تشابه الإفادات في الأعم الأغلب، ستشعر في بعض اللحظات بالملل، كما لي مأخذ على الأستاذ نادر المتروك أنه لربما استعجل النشر قبل أن يضبط بعض الهفوات في الطباعة ( أحرف كلمة معكوسة، أو منقوص من الكلمة بعض الحروف، أو دمج كلمتين لتبدو وكأنها كلمة واحدة، وهكذا.... )
كلها مفردات للعنف والتعذيب لكن القصة غير المشهورة سجن جو مالا يعرفه العالم عن سجن جو ،اكثر من 4000 معتقل سياسي ،احكام متنوعة بين الاعدام والمؤبد وغيرها ،اعتداءات وانتهاكات يومية تحدث للمعتقلين.
والاشد من ذلك 10 مارس 2015 يوم ثار السجناء في وجوه سجانيهم يوم حدثت المجزرة الاكبر في تاريخ سجن جو كانت بداية لاربعة اشهر من الانتهاكات والاعتداءات التي لا تتوقف على مدار الساعة.
افادات السجناء لما تعرضوا له من اعتداءات واهانات ومختلف انواع التعذيب.
تعمدت أن أقرأ هذا الكتاب في ختام عام ٢٠١٧. العام الذي شهد الكثير من الألم وأحكام الأعدام القاسية لتي لحقت بحق أبناء وطني.أختم هذا الكتاب وأنا كلي أمل في أن يكون عامنا القادم، عاماً يشهد الحرية والنصر والسلام . هذا العمل ليس قابلاً للتقييم.اذ لا يمكنني تقييم عملاً متصلاً بجرحنا وأوجاعنا.الجرح الذي كان منذ أعوام وإلى حتى هذه اللحظة لايزال مستمراً وبأكثر الصور بشاعة.هذا الكتاب زفرات وأنّات خرجت بصعوبة بالغة من أجل تدوينها في كتاب.الزفرات التي تصور لك أنت أيها القارئ سادية الأنظمة القمعية وحيونتهم اتجاه أبناء البلد مستعينين بقوات أجنبية تهين الشعب وتحط من كرامتهم فقط لأنهم خرجوا مطالبين بحقوقهم المشروعة فيما ينالها الأجنبي بكل بساطة وسهولة وبينما المواطن لا شيء سوى الآلآم والموت.من خلال هذا الكتاب يحاول المعتقلين تدوين ماحدث لهم في واقعة ١٠ مارس ٢٠١٥ من مجزرة حيوانية في قعر السجون ليأخذك السجين بنفسه بعض من التفاصيل الموجعة وسرد أساليب التعذيب القاسية التي مروا ولا زالوا يمرون بها.ليخبرنا المعتقل أن لا حدود للتوحش الذي يسكن في النفس البشرية.التوحش الذي يفوق توحش الحيوانات بمراحل كبيرة، فالحيوانات لا تفتك بفريستها إلا من أجل غزيرة البقاء، بينما الإنسان المتوحش يفتك بالإنسان بسبب الحقد والكراهية.شهادات موجعة تنتهي منها وأنت تردد في داخلك: *يا ظلامَ السّـجنِ خَيِّمْ إنّنا نَهْـوَى الظـلامَا..ليسَ بعدَ السّـجنِ إلا فجـرُ مجـدٍ يتَسَامى*
This entire review has been hidden because of spoilers.
كنت اقرأ الكتاب وبقربي صديقة تقرأه ايضاً ، فجأة وجدتها تغلقه وهي لم تكمل نصفه وفي عينيها دموع تحاول جاهدةً ان لا تنزل لشدة الاهوال التي قرأتها ،واردت ان اسالها مابها ولكن تراجعت عندما انفجرت فجأة بالبكاء لتحسرها على مالاقوه الأحبه وما يلاقونه في السجن ! أما انا فواصلت القراءة رغم الصعوبة الشديدة التي لاقيتها في المواصلة وحرقة قلبي و الألم الذي شعرت به في كل كلمة كُتبت وأنا اعلم بأن الكتاب لم يعرض الا جزء من المعاناة وأفكر في شعور الاهالي عند قراءتهم معاناة فلذات كبدهم واخوانهم وآباءهم ! أكثر ما آلمني هو علمي بأني كنت في هناء وراحة بينما الأحبة في السجن يلاقون ما يلاقونه من المصائب والابتلاءات . أهم مافي الكتاب أنه موثق بالاسماء والتواريخ ليبقى شاهداً لمر السنين على الظلامة والمعاناة التي عاشها الشعب . اللهم فرج عن كل سجين ورد كل غريب وارحم الشهداء الأبرار واجعل نصرنا من عندك ياكريم