Jump to ratings and reviews
Rate this book

برسي كوكس و السياسة البريطانية إزاء أمراء نجد، الكويت، الحجاز، حائل (1915-1923

Rate this book
يتحدث هذا الكتاب عن دور برسي كوكس (1864 – 1937) كأحد المسؤولين البريطانيين والذي تصدى لأحداث الجزيرة العربية المتسارعة، في ظل ظروف تمثلت في انحياز حكام حائل إلى جانب الدولة العثمانية، فيما مال الجانب البريطاني إلى القوى السياسية الأخرى، وراح يعمل على توثيق العلاقات معها، والهدف احتلال العراق وبسط النفوذ البريطاني في العراق والخليج العربي، والامتداد بعد ذلك إلى داخل الجزيرة العربية، وهي مهمة ليست بالسهلة كان لكوكس أكثر من موقف في مسيرتها، حيث توجّب عليه تذليل العقبات وإيجاد مواقف مشتركة وإشاعة أجواء من الثقة بين عبد العزيز آل سعود وكل من شيوخ الكويت وأمراء حائل، فضلاً عن شريف الحجاز، وهو ما يستعرضه الكتاب كوقائع تاريخية لأحداث الجزيرة العربية بعد قيام الحرب العالمية الأولى وحتى عام 1923، وفيه يقدم مؤلفه الدكتور صبري فالح الحمدي ما يراها: "معلومات قيمة عن أثر برسي كوكس في السياسة البريطانية تجاه الجزيرة العربية التي لا تزال العديد من وقائعها في التاريخ الحديث والمعاصر بحاجة إلى دراسات تُغطي بعض موضوعاتها بروح علمية مرتكزة على منهجية البحث الأكاديمي الهادف إلى ترصين تلك الدراسات ومحاولة الإحاطة في ظروف تلك الأحداث وكيف تعاملت الحكومة البريطانية فضلاً عن حكومة لندن وبالتعاون مع برسي كوكس في تنفيذ تلك السياسة بهدف استمالة أمراء الجزيرة العربية للوقوف معها ضد الدولة العثمانية، وإشاعة حالة من الوفاق بين تلك الشخصيات التي كانت في الغالب تعاني من خلافات فيما بينها اتخذت أشكالاً عدة من نزاعات حدودية وتضارب بالمصالح التجارية والسياسية مع رغبة كل طرف فرض هيمنته على المنطقة بأساليب عدة، واتخذت منحى الجانب الدبلوماسي التفاوضي أحياناً واتجهت إلى الخيار العسكري في تسوية تلك الخلافات في أحيان أخرى، وهو الأمر الذي حرصت بريطانيا على متابعته مع كوكس في الخليج العربي، ومتابعته للتطورات التي كانت تشهدها منطقة الجزيرة العربية". يتألف الكتاب من أربعة فصول جاءت تحت العناوين الرئيسية الآتية: الفصل الأول: برسي كوكس ومسار السياسة البريطانية في الجزيرة العربية حتى عام 1915. الفصل الثاني: السياسة البريطانية تجاه النزاع بين نجد وحائل ودور برسي كوكس في تطور أحداثها (1915 – 1921). الفصل الثالث: أثر برسي كوكس في السياسة البريطانية بشأن العلاقات بين نجد والكويت وانعقاد مؤتمرات المحمرة والعقير والكويت لتسوية خلافاتهما والعلاقة مع شرق الأردن (1915 – 1923). الفصل الرابع: السياسة البريطانية من النزاعات بين نجد والحجاز ووساطة برسي كوكس في محاولات تسويتها (1915- 1923).

205 pages, Paperback

Published January 1, 2016

9 people are currently reading
31 people want to read

About the author

صبري فالح الحمدي

9 books3 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (9%)
4 stars
3 (27%)
3 stars
3 (27%)
2 stars
3 (27%)
1 star
1 (9%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Baher Soliman.
495 reviews480 followers
December 18, 2023
أهمية مثل هذه الكتب التي تتكلم عن هذه الفترة الحرجة من التاريخ الإمبريالي في المنطقة العربية أنه لا يُنشأ وعيك حول كمية التآمر الرهيبة على الدولة العثمانية فحسب، ولكنه يرسم خطوط إدراكك لواقعنا المعاصر حول كيفية نشأة تلك الكيانات السياسية العربية الموجودة الآن، بمعنى آخر كيف أنتجت الكولونيالية الدول القومية الحديثة حتى ولو تلبّست بشعارات إسلامية، وأن التركة الكولونيالية التي تديرها الولايات المتحدة الآن هي في الأصل ميراث إمبريالي من صنع بريطانيا التي طبخت الأنظمة العربية في مطبخ وزارة المستعمرات .

ما ستتأكد منه بعد قراءة هذا الكتاب المرير حقًا أن هؤلاء الأمراء العرب الذين دجنتهم وزارة المستعمرات البريطانية هم مجموعة من الخونة، وأنهم كانوا مجرد أحذية في أرجل ضباط الحالة البريطانيين مثل لورانس وشكسبير ( مهندس العلاقات البريطانية مع ابن سعود) وغيرهم، لكن هذا الكتاب سيُلقي الضوء على داهية من دواهي البريطانيين وهو " برسي كوكس" الذي تم تكليفه بالتعامل مع مشيخات الخليج العربي في فترة الحرب العالمية الأولى وما بعدها ، ورغم صغر حجم الكتاب إلا أنه طافح بالوثائق والمعلومات المتدفقة المريرة عن أمراء الخليج " عرائس الماريونت" ألعوبة البريطانيين وأداتهم في تنفيذ خططهم الإمبريالية .

برسي كوكس هو السيد المطاع لأمراء الخليج، هو الوكيل السياسي لبريطانيا في مسقط، لدرجة أن حاكم عمان " فيصل بن ترك" كان منفذًا أمينًا لأوامر برسي كوكس ، وكذا " مبارك الصباح" حاكم الكويت الذي طلب من كوكس الموافقة على تزويده بالأسلحة النارية الحديثة لمحاربة الدولة العثمانية !! وكان طبيعيًا ألا يُمانع الصباح طلبات كوكس حول حصول بريطانيا على امتياز نفط الكويت .

لا يغفل المؤلف فى الفصل الثاني من الكتاب إلقاء الضوء على دور كوكس في فترة الحرب العالمية الأولى ، ففي مؤتمر الكويت ١٩١٦م لدعم بريطانيا في الحرب العالمية الأولى ضد العثمانيين كان من ضمن الحضور " عبد العزيز بن سعود" و " جابر الصباح" وغيرهم من أمراء العرب ، ثم يذكر المؤلف أنه في نهاية المؤتمر قلّد كوكس كل من " جابر الصباح" و " عبد العزيز بن سعود" وشاح " نجمة الهند " .

وتصل حالة التبعية بابن سعود إلى أنه كان مجرد منفذ لسياسات كوكس مثل دفعه لمهاجمة حائل معقل آل الرشيد، ورغم أن الكتاب لم يوضح الهدف من هذا الأمر ، إلا أن القاريء للتاريخ يعرف كيف كان آل الرشيد حائل لأطماع البريطانيين في العراق، وعلى كل حال كتاب " الجزيرة العربية في الوثائق البريطانية " به معلومات أكثر خطورة عن ابن سعود ليست موجودة في كتابنا هذا، مثل حصوله من البريطانيين على تمويلات عسكرية ونقدية .

في آخر فصول الكتاب يرصد المؤلف أمرًا مهمًا وهو كيفية أداء الدبلوماسية البريطانية لعملها في تهدئة الأمور بين أمراء الخليج العربي بما يخدم المصالح البريطانية ، ويرصد في ذلك الأزمة بين " نجد" و " الكويت" عندما هاجم فيصل الدويش أحد زعماء الإخوان السعوديين مدينة الجهرة الكويتية ، الأمر الذي اضطر معه " سالم الصباح" شيخ الكويت إلى طلب تدخل بريطانيا، والتي بدورها هددت الدويش بالقصف بالطيران .

مآسي التبعية لا تنتهي حتى مع آخر صفحات الكتاب عندما يذهب ابن سعود للاجتماع بكوكس في العقير على ظهر إحدى البواخر الحربية البريطانية ، وتم توقيع بروتوكلات ملحقة لمعاهدة المحمرة ، وفيها تفاصيل ترسيم حدودية بين الكويت ونجد برعاية كوكس، وهنا يصف الكتاب بنود هذا الاتفاق بأنه " صيغة إملاء مفروضة على نجد والكويت والعراق من بريطانيا " .

الكتاب صفحة مريرة وحلقة من حلقات الوعي بكيفية نشأة هذه النظم السياسية العربية وإنتاجها في معامل الاستعمار، وأن لعبة إنتاج الأنظمة هي لعبة بريطانية الأصل والمنشأ حملت رايتها بعد ذلك الولايات المتحدة الأمريكية .
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.