كتاب جيد ، مختصر مفيد فى التعرف على الحركات السلفية فى ألمانيا كأنك تعيش بينها منذ نشأتها و ترى نشاطها بعينك و دعوتها هناك . لا يمكن و صفة بكتاب تاريخى عن الحركات السلفية فى ألمانيا لإن تركيزه الأساس من 2000 : 2016 و هو ما استدعى نقص نجمة فى التقييم ، و قد يكون خاتمة الكتاب هى السبب فى تصنيف الكتاب فى الأساس ، و هو التعرف على التيار السلفى الجهادى من الاوربيين الالمان و ذلك بعد سفر الجهاديين اللالمان إلى سوريا و العراق و عودة البعض منهم و العمليات فى ألمانيا ، مما استدعى دراسة عن هذا التيار السلفى الجهادى و نشاته و التيار السلفى عموما . الأخطاء فى تصوير التيار السلفى الجهادى قليلة ، و هى تتمثل فى أنهم يعتبروا الحكام مرتدين وذلك لدلالة الباطن على أفعالهم الظاهرة و هذا قول مرجئة الفقهاء و ليس قول أهل السنة و الجماعة فى مسألة العمل من أصل الإيمان ، و قد كانت أدبيات التيار السلفى الجهادى توضح دائما تلك النقطه بوضوح و التمثيل لها بمسألة ترك الصلاة و سب الأنبياء و حكم فاعلها بغض النظر عن معتقد الباطن . كذلك استخدام المترجم لمصطلح ( السلفيين النقاويين ) و قد كان يسعه الاسم الشائع ( السلفية العلمية ) و التقسيمات المعتادة بدلا من الاختراع الجديد للمسمي فى الترجمة، و الترجمة عموما رائقة فى الكتاب و سهل و قد أحسن الكاتب فيها ، و إن كان فى ترجمة (IS ) و استخدام مصطلح (داعش) بدلا من ( الدولة الاسلامية ) حيث أن هذا هو مصطلح الكاتب المستخدم و ليس الاختصار و دلالاته عموما فى الحكم يظهر مدى التأثير القوى و المراقبة الأمنية الشديدة من طرف - المكتب الاتحادي لحماية الدستور - فى ألمانيا فى إغلاق الكثير من الأنشطة الدعوية فى المانيا و اعتقال الدعاة هناك الكتاب جيد لمن يريد التعرف على التاريخيه السلفية للحركات ليس فى المانيا فقط بل فى مصر ايضا للتشابه التام بين الحالتين فى كل شىء ، و يعتبر ملائم لمن يريد أن يقدم كتاب لشخص يقرأ لأول مره عن السلفية و الحركات السلفية .
كنت أتمنى أن تحافظ الكانبة على حيادها وتلتزم بموضوع الكتاب الذي حددته هي نفسها وهو أن هذا الكتاب رصد لنشاط الحركات السلفية في ألمانيا وليس نقدا أو تقييما لها كما هو مبثوث بين سطور الكتاب.
فتحول الكتاب كعادة كتاب الغربيين في نفس المواضيع إلى كتاب نقد لاذع فارغ من معناه لأي حركة تنادي باسم الإسلام وتحكيمه، واطلاق أحكام محفوظة مملة عليه.
فلو جردت الكتاب من آراء الكاتبة، واتخذته ككتاب رصد تاريخي للحركات السلفية في ألمانيا لكان خيرا.