" يتناول كتاب "المعرفة والاعتقاد؛ مقاربة عبر ـ مناهجيّة في أنساق الفكر الإسلامي" التساؤل حول القدرة على خرق الحواجز المنهجية باعتماد العبرمناهجية. ويتكون الكتاب من مقدمة وثلاثة أقسام وثمانية فصول وخاتمة. وقد تناول الكاتب في القسم الأول مسألة إمكانية التأريخ للفكر العقائدي، حيث عمل على إثبات أنه تأريخ ممكن، لكن بشرط تغيير فكرتنا عن مفهوم التقدم في عموم المعرفة كما خصوص الإعتقاد. وفي القسم الثاني تناول سؤال الموضوعية في الفكر العقائدي، حيث عمل على إثبات أن إحراز جانب ضروري منها أمر ممكن، لكن بشرط الاعتراف بتداخل الذاتي والموضوعي، وأن هذا التداخل هو عين الموضوعية. أما القسم الثالث فقد تناول سؤال المنهجية، حيث عمل الكاتب على إثبات أن المنهجية وحدها لا تكفي، بل لابد من شد عضدها بفهم يرقى بها إلى ما بعد المناهجية، أي العبرمناهجية.
إدريس هاني ، مفكر مغربي ولد عام 1967م بمدينة "مولاى إدريس زرهون" في شمال المغرب
تنصب إنشغالاته المعرفية على قضايا متصلة بواقع الحال العربي وانعكاساتها على الفكر العربي والفكر الإسلامي في عموماته وشموله حيث إنه منشغل بسؤال النهضة والمشروع الحضاري وهذا المشروع الذي يطرحه ويشتغل عليه في وضح النهار يسميه مشروع التبني الحضاري والتجديد الجذري وطبعا هذا المشروع لا يتأثر بمدرسة دون أخرى أو بمذهب دون آخر ومن جهة أخرى فهو يستهدف العقل العربي والعقل الإسلامي بكليته والحالة العربية برمتها وهو رسالة لإصلاح حال الفكر العربي والفكر الديني
تتركز أبحاثه حول : الحداثة ، مقاصد الشريعة ، الإصلاح الديني ، المقاومة ، العقل العملي ، الفكر العربي ، المنطق ، الحكمة المتعالية
كذلك فإن إدريس هاني منشغل بتحليل جيو-ستراتيجيا السياسة ، ومنطق المقاومة ، وحركات الإسلام السياسي في المغرب والعالم العربي ، الإرهاب والسلفية ، وله في ذلك عدة مشاركات تلفزيونية وندوات ومؤتمرات على مستوى العالم العربي وكذلك في تركيا وإيران واذربيجان
كتاب قيّم ، مطالبه أعمق من لغته ويطلّ على مسائل عويصة ولا يغوص فيها الا قليلاً . معالجة مناهج البحث في الانساق الظاهرية والكلامية والعرفانية والحكمية موفّقة جداً . ويبدو لي أن أواخر الكتاب أشد نفعاً من مقدماته حيث تمت معالجة العبر مناهجية في الحكمة المتعالية بطريقة ممتازة ، سبقها نقد موفق للجابري وطه عبد الرحمن