في هذا الكتاب، نفتح صفحة من صفحات التحولات الإسطوغرافية الجديدة التي شهدتها الكتابة التاريخية منذ ثمانينيات القرن الماضي، من خلال تناول المنعرجات التي عرفها مفهوم الحدث في الكتابة التاريخية خصوصا، وفي باقي العلوم الانسانية عموما، وذلك برصد مستويات الثابت والمتحول في هذا الخطاب. ولا تهدف هذه الدراسة، مطلقا، إلى تناول الوقائع التاريخية في حد ذاتها، وتحليلها بشكل مفصل، أو تقديم حيثيات مستفيضة بشأنها، فليس الهدف الإكثار من المعلومات والأحداث التاريخية، وإنما الغرض إبراز جانب من جوانب التغيرات التي تشهدها الإسطوغرافيا الحالية، ومعالجة القضايا والإشكاليات المرتبطة بها، مع توظيف نماذج من الأحداث الدالة، واستثمارها وفق سياق المواضيع المدروسة
باحث مغربي، حاصل على دكتوراه في التاريخ من كلية الآداب والعلوم الانسانية، جامعة محمد الخامس، الرباط. له مجموعة من المؤلفات، منها: "نظريات في فلسفة التاريخ" (2006)، و"الكتابة التاريخية" (2012)، وغيرها. كما نشر عدة دراسات في مجلات محكمة، وشارك في عدة ندوات وطنية ودولية.
لفهم أعمق للحدث التاريخي وماهيّته، وكيف أنه لا يمكن تحديده بواقعة وزمكان نهائيّين، وكيف انتقل المؤرّخ من لعب دور رئيس في النقل والتوثيق إلى دور ثانوي أمام الإعلام الذي يحلل ويفتح مجالات القراءة الحرة. الكتاب ممتع لمن يحب القراءة غير الصاخبة وغير المدفوعة بمشاركة القرّاء حصيلة القراءة