في كتابه «إحياء الذات» الصادر عن الدار العربية للعلوم ناشرون، يقدم الكاتب سليم نطور فلسفته في الحياة وفق رؤية جديدة يعيد من خلالها اكتشاف الذات بطريقة أخرى يراهن فيها على الشخصية الانسانية قبل كل شيء، ويسعى لايجاد صيغة بديلة لِما تعودناه والسير باتجاه حياة جديدة. يقول المؤلف في (المقدمة) التي يفتتح بها عمله هذا «كلما تعلمت أكثر زاد يقيني بأن العقل آلة يتحكم فيها القلب، ولعلّ من أبرز الأغاليط التي يمر بها معظم الناس حالياً، والأفراد الضعفاء خصوصاً، هو عدم ادراكهم هذا المبدأ الالهي. فالله سبحانه وتعالى لم يرسل إلى البشرية أنبياء عباقرة بعقول خارقة، بل كان معظمهم أناساً بسطاء في الغالب، أمّيين لكن بقلوب كبيرة، وعقيدة خارقة. ان قوة أينشتاين، والذين غيّروا مجرى الانسانية، لا تكمن في ذكائهم وقدراتهم العقلية، وانما في ايمانهم بقوة أفكارهم، وطريقة استعمال خيالهم، وبالأخص ثقتهم في ذواتهم، ان قيمة الانسان وعظمته تكمن في شخصيته التي يبنيها على أسس قوية، ومبادئ صحيحة، ومفاهيم ثابتة، لأنها في الأصل هي المحرك الأساسي لكل أفعاله وتصرفاته وتوجهاته، حتى يكون اما ناجحاً وإما فاشلاً في هذه الحياة،»
كتاب في تطوير الذات و التنمية البشرية لكن باسلوب امتعني جدا ليس كتلك الكتب الأخرى في هذا المجال، اسلوبه جميل سهل كانه يحكي معك، حتى الكاتب في شخصيته رائع التقيت به في معرض الكتاب 2016 بالجزائر، اتمنى له كل التوفيق والنجاح كتاب بشكل عام جيد و انصح به.
لم يضف لي الكتاب الكثير.. الكثير منه معلومات معروفة، وما بقي منها يبدو مجرد كلام تنمية بشرية، حتى ليجد المرء صعوبة عندما يحاول التفكير في بعض محتويات الكتاب وتطبيقها على واقعه.. هناك تركيز على المال وتأثيره في السيطرة على الناس، رغم أنه تأثير سلبي حسب رأيي ويجب أن يتحاشاه أي عاقل.. وهناك انبهار زائد غير مبرر بالغرب في ثنايا الكتاب..
أبدو متشائما جدا.. لكن لا أعلم، هذا ما انتهيت إليه بعدما أنهيت الكتاب