أعمل في مستشفى الرازي، وهذا أمر سيئ للغاية. هنا لا يوجد مجانين. إنّهم آخر شيء تتوقع العثور عليه في هذا المكان. شخصيّاً، لم أقابل إلا القليلين جداً. في المقابل، فإن هناك الكثير من البؤساء. هناك أناسٌ جائعون، وأناس عراة، ومدمنون، وآخرون فارون من جحيم العمل والعائلة والزواج... والجنون. المكان موحش ويبعث على الاكتئاب، وتنبعث من أقسامه رائحة تبغ محلول في البول. وإن كان للمرض النفسي من «رائحة»، فتأكد أنّها حتماً ما ينبعث من أعقاب السّجائر المنقوعة في البول. منذ قليل قابلتُ مُحمد علي، شاب فصامي كان يبتسم لي كلما يراني. ابتسامة محمد شيء يستحق أن يواصل المرء العمل لأجله في مستشفى الرازي. إنها ابتسامة فصامية. وحين يبتسم الفُصامي، فكأنما فجر ينبلج أو وليد يفتح عينيه للمرّة الأولى
.الكاتب اشتغل فعلاً زمناً في مستشفى الرازي التونسي للأمراض العقلية. كان يباشر كنفسانيّ كلينيكي و قد أوحت له مدّة عمله هنالك بمجموعة من القصص رواها لنا في هذا الكتاب الذي هو حقيقة جدير بالقراءة رغم بعض عيوبه. العيب الأكبر هو أنه راح يتأرجح بين الخاطرة القصيرة جداّ و بين القصة القصيرة الطويلة بعض الشيء ممّا دفعني لتفحصّ الفهرس عن كثب فوجدت أن القصتين الأخيرتين قد استحوذتا على نصف الكتاب بالتمام و الكمال فيما تزاحمت عشرات القصص الأخرى في النصف الأول. بصراحة استمتعت أكثر بقراءة الجزء الأوّل المخصص لحكايات المرضى و شعرت ببعض الملل حين أخدنا الراوي معه في رحلة قسريّة في عالم هذيانه هو. هذيان مغرق في النرجسية و الإباحية فيه بعض الإطالات رغم طرافة أفكاره. أيمن الدبوسي قطعًا كاتب روائيّ جيد قادم على مهل.
كتاب جميل يستحق القراءة، أسلوبه مميز ومختلف وجريء، توقعت أكثر من هذا حيث أنه لاقى رواجا كبيرا أكثر من الكتاب الأول الذي أرى أنه أفضل. أضافة الطرافة فيه بعدا يساعد القارئ على مواصلة القراءة للنهاية ... !!
خيّب آمالي كثيرا، توقّعتُ أن أجد حكايات أكثر عمقا وامتاعا لكنّني وجدتُ هذيانا وقصصا متشرذمة، وعدة صفحات تكاد تكون خالية إلا من سطر أو سطرين لا معنى لها
قصص واقعية_خيالية ... أحب هذه الروايات و القصص التي تنقل تجاربنا الانسانية بكل عيوبها و ايجابياتها دون قلق على خدش الحياء العام الزائف ... لكنها مع ذلك لم ترقى لمستوى انتصاب أسود
كنا قد استضفنا صاحب الكتاب وناقشنا معه هذا العمل ، وسأختار نقله لكم ، لما فيه من إفادة ومتعة الإجابات التي يبدع فيها أمين الدبوسي كما يبدع في كتاباته واكثر
في تقديم الكتاب اردنا أن نتناول طرح يشير إلى عملية تلقي الأدب والإشكاليات التي يتعرض لها هذا النوع من العمل الفني من مثل كتاب أخبار الرازي وغيره وقد كان هذا مضمون النص كما سننقله اليكم :
يشعر الشخص غالباً وهو يقرأ رواية بأنه أمام وقائع حقيقية. هذه الحالة من التماهي مع حكاية بين دفتَي كتاب تمثل التأثير الخفي للأدب، لكن هذا الأثر قد يدفع البعض لتدمير هذه المتعة، أو إيذاء صانعها . إن غاية الأدب هي المتعة، والترفيه، وشحذ الخيال، لكن الحدود بين الواقع والخيال لا تزال غائبة في ثقافتنا العربية. ويتحوَّل عدم إدراك الفروق بين الخيال والواقع إلى كارثة . جميع هذه المسارات منبعها قراءة سيئة للأدب أضرّت بالكُتّاب وحريتهم بسبب قراء أرادوا فرض سيطرتهم على أخيلَة الكُتّاب . فكانوا ينظرون للأدب بعيون كارهة، تراه مساحة للإدانة، وساحة لارتكاب الجرائم، أو نصاً يقتل الفضيلة ويهز قيم المجتمع. في حين أن الرواية تمتلك قدرة على انتقاد تمثيلات العالم من حولنا، عبر رفض ما هو قائم، إذ ليس من الضروري أن تقدّم بديلاً، بل يكفي أن تخلخل العالم كما نعرفه، عبر إعادة تعريف ما هو متداول ومتفق عليه، وخلق عوالم أخرى وسياقات مغايرة، تكوّن حقيقة روائية لا بد لنا من اختبارها في سبيل تفسيرها، لنرى أنفسنا منغمسين في نظام دلالي مختلف عن ذاك الواقعي أو ذاك الذي من الممكن أن نصادفه في النصوص اليومية المحيطة بنا، فالتجربة الروائية تدفعنا نحو احتمالات جماليّة لا متناهيّة، لتكون دعوة للانخراط والمجازفة دون أحكام مسبقة في مساحات متخيّلة لا تشبهنا. كما هو الحال اليوم مع هذه المجموعة القصصية " أخبار الرازي " التي تشكك في أشكال التمثيل التي نألفها، فتبدو أشبه بتدوينات محلل نفسي يعالج ذاته روائياً، إذ تتفاوت في الطول ، بعضها قصير أشبه بوصفه دواء، وبعضها يمتد على صفحات، كمن اختار أن يدوّن أيامه تصاعدياً نحو النهاية، إذ تحضر الهلوسات والفانتازيات المنحرفة التي تستمد مرجعتيها من الواقع، لتهديم الأخلاق التي يحملها النظام الحالي، إلى جانب السخرية من الأشكال المسبقة التي نمتلكها عن الأدب نفسه. هي انفلات روائيّ لتدنيس المقدس بكل أنواعه، ليبدو الكاتب أيمن ضمن هذا العالم الفانتازي الذي يتداعى أشبه بشخصية كارتونية في كتاب مصوّر، تقفز من صفحة إلى أخرى؛ هو ساخر، متهكّم، يغيظ كل خليّة إيمان نمتلكها، أشبه بكاريكاتير استفزازي يسخر حتى من الجموع التي تتظاهر ضدّه. معظم نصوص أيمن الدبوسي القصصية أو الروائية مشوبة بالأروسية والهتك ، باختصار هو "وحش" مسكون بفكرة التحرّر المستحيلة. من هنا فهو لا يكتب عن العالم ولا يستوحي منه بقدر ما يتقيّأ العالم! يرصد تجلّيات الشرّ من خلال كتابةٍ فجّة ، تكشفُ عن وجه الإنسان المأسوي المدمَّر وتتماهى معه. كتابةُ تعيد النظر في العقد الاجتماعي، وتخلخل قيم المجتمع، لكن بأدوات صادمة، عاهرة، وهاتكة. يقول جورج باتاي في هذا السياق " ليس الأدب ببريء. إنه مذنب وعليه أن يعترف بهذا. الفعل بمفرده لديه حقوقه وامتيازاته. أردت أن أثبت أن الأدب هو عودة إلى الطفولة. لكن هل تملك الطفولة التي تحكمه حقيقتها الخاصة؟ قبل ضرورة الفعل "
يكتب الدبوسي أخبار الرازي كشهادة شخصّيّة روائية ومتخيّلة عن عالم يتداعى، مانيفستو فانتازي يرفض التصنيفات “الصحيّة” التي نمتلكها عمّا حولنا ، فهي أقرب إلى “بارودي”، محاكاة ساخرة لما نعرفه ونؤمن به، لا يكتفي من خلال البارودي بالسخرية عبر المضمون فقط، بل عبر الشكل أيضاً، ليقدم بناء كاملا يتداعى كعالمنا هذا، لا للتشكيك فيه وكفى ، بل لنفيه بوصفه لا يصلح . في هذا العالم الغريب يصبح قارئ هذا ” الشيء ” كمن يشق طريقه وسط زحام من البشر الحقيقيين قد يتعرف على البعض من الوجوه الرموز وقد يخيل إليه أنه لمح ظله وامضا يرف مع حركة الراوي المنهمك في الولوج والخروج ثم الولوج والخروج .. بسرعة، من أقصوصة إلى أقصوصة ” أخبار الرازي ” كتاب يقص علينا قصص عالم موحش وقبيح يتكون من ثلاثة طوابق يرتع فيه الرمز والخيال والحقيقة ويتداخل فيه الدين والسلطة والجنس.
” لقد هزمتها العزلة الشرسة ” يقولها الدبوسي على لسان نزار الشاب الفصامي الذي صار يأتيه، في كل معايدة، بملخص قصة قصيرة أو رواية . بالأدب فكت العزلة وهزمت وها هو الأخصائي النفسي يبادر هو أيضا، ذات شتاء، بالكتابة عن الأشياء الفظيعة الأعظم من طاقته على الاحتمال. فيفسح المجال واسعا أمام العصابي والانكماشي والفصامي لنثر كلامهم وهذيانهم المملوء حكمة.
تفتح الصديقة و الشاعرة عائشة المؤدب باب الحوار والنقاش فتشير إلى الشخصيات الموجودة في القصص فهي نظريا تمثل مجموعة من التفاعلات فيما بينها ولا تعتقد أنها شخصيات منتقاة من الواقع ، و لكن تكمن الخصوصية هنا أنها شخصيات إستثنائية منحرفة ، وكان سؤالها يرمي الى مستقبل حياة أيمن الابداعيية بعد كتاب أخبار الرازي لو يحدثنا هل سيحتاج الكاتب لشخصيات من مثلها مجددا أم أنه سيجد نفسه آليا في موقف فراغ خاصة بعد خروجه من مكان عامر كالرازي ؟ ثم يعقب صديقنا أسامة بوفريخة ويطرح سؤال عن مدى إمكانية إعتبار كتاب أخبار الرازي سيرة ذاتية .؟
يستشهد كاتبنا بمقولة لفرويد حتى يجيب فيقول : ' إن كل عمل فني هو عمل اوتوبيوغرافي ' حتى ولو كتبت أدب في الخيال العلمي فأنت تأرخ لحياتك ، لاننا دائما ما نعطي من أنفسنا ، حتى خيالتنا هي منا ، أما عن الشخصيات الحقيقة الموجودة في كتاب الرازي ، فيقول أنهم أشخاص تحولو إلى شخصيات ، فما إن ينتهي هذا اللقاء ويغادر سوف تتحول كل هذه الاشخاص الموجودة الى شخصيات متخيلة لان التذكر هو نوع من التخيل ، والتذكر لحسن الحظ دائما ما تكون فيه خيانات وتشويهات وتحسينات و اضافات . فسواء كان هذا نابع من الواقع أو الخيال فقد جاء في النهاية من نفس الشخص ونفس الوجدان بالنسبة للكاتب . أما عن خروجه من الرازي فقد مثل بالتأكيد فقدان لوريد وجريان كبير للأفكار ولكن التحدي هو هذا ، بالبحث عن اقاليم و مناطق جديدة للكتابة لم يزرها الخيال ، إن الكتابة هي إنجاز ذالك الجانب من الوجود الذي لم ينجز بعد . والرازي كان إقليم شاسع و واسع وقد تجول فيه بما فيه الكفاية و غادره و هو ليس باسف عليه
وعن علاقته بشخصيات الكتاب يقول أنه يفرح لما يتلبس بالشخصية ويفرح أيضا لما يتخلى عنها ليصبح لها وجودها الخاص و المستقل ولا تعد تحتاج إلى من يحركها و على الكاتب أن يحسن التخلي عن شخصياته ويتركها تواصل في صيرورتها ، فالشخصية الحقيقية على اعتقاده ليست شخصية منتهية بل هي شخصية مشروع صيران وصيرورة ، فنص شخصية anusa في كتاب أخبار الرازي على سبيل المثال يحتوي على نهاية مفتوحة و القراء من اصدقائه خاصة شعروا بالاحباط لانهم كانو ينتظرون أشياء أخرى في النهاية ويقول كذالك على سبيل المزاح أنه هنالك من طلب مني رقمها هههه
يتواصل التفاعل في اللقاء و تتدخل الصديقة والكاتبة وفاء فتح الله لتسأل الكاتب ؛ إلى أي مدى يمكنك أن تتخلص من ذاتك وأنت تكتب وأن تروي لنا الأحداث بموضوعية وحياد ، إلى أي مدى يمكنك الفصل بين أيمن الإخصائي النفسي والكاتب ؟ يضيف الصديق حلمي على هذا السؤال ويقول كيف يكتب النفساني الأدب ، هل ينتزع جلباب النفساني عنه أو يأخذه معه خاصة وأن أيمن الدبوسي يقول في إحدى حواراته : " مهنتي مُلهِمة وشاقّة وتتطلّب الكثير من الحياد وضبط النّفس، وهو ما يتعارض تماما مع الكتابة "
يجيب أيمن على هذا ، حيث ��ن الكتابة يقال عنها لحظة نرجسية و إنكفاف عن الذات ، ولكن في نفس تلك اللحظة لا بد أن تنسحب لتترك المجال لاصوات أخرى تتحدث فيك ، هو أمر معقد فعلا ولكن لا بد أن ننسحب لحظة من العالم ونغوص في عالم الشخصيات دون أن نتحدث مكانها ، ثم نتعلم أن نفسح لها المجال حتى تتحدث عن نفسها ، ومن هنا إن الكتابة هي لحظة نرجسية لكنها من جانب أخر لحظة غيرية قصوى ، تحاول أن تنتفي و تترك أصوات حيوانات و جمادات تتحدث داخلك و تتحول الى جمهرة من الألسنة .
يعود أيمن الدبوسي إلى مسألة الإنسحاب والخلق ليشير أن من أسماء الله الحسنى هو الأول والأخر ، هو بما يسمى بنرجسية الإله ، ولنفترض أن الله هو كل شيء وليس هناك شيء أخر غيره ولكن لو لا هذا الإنسحاب لكي يفسح المجال للعالم لكي يكون ، لا ما كان كل هذا ولا ما كان كل ما ليس سواه ، هي نفس لحظة الخلق عند الكاتب وشبيهتها ، تكون فيها موجود ولكن تترك المجال والفسحة لكي تكون الأشياء المبعوثة ، فالكاتب موجود ولكن يترك مجال مفتوح لكي تتحدث فيه أصوات أخرى سواه ولكن وهذا أيضا لا ينفيه بل في جانب ما يقول درويش " أخرج من أناك إلى سواك "
بسؤال صديقتنا يسرى حول مركزية الجنس في كتابات أيمن الدبوسي يجيب أن الجنس هو أسلوب حياة والجسد بكل انفعالاته ، و الغريب أننا نتمتع بقراءة رواية على التجربة السجنية لشخص معذب طوال 80 صفحة ولكن في المقابل نخجل من جسدين يتمتعان ببعضهما ، أليس هذا بالتعاسة ! لا يمكن لي أنا كراوي أو ناقل لما جرى في اللقاء أن لا اتحدث عن خفة دم أيمن الدبوسي واجاباته المجنونة ، فعند سؤاله من طرف صديقتنا ملاك عن علاقة الراوي بايمن الدبوسي ، يجيبها بأنها علاقة مثلية وفي وضعية جنسية هي الوضعية الوحيدة التي تتوحد فيها وجهات النظر كما ينصح بها السياسين في تونس على سبيل السخرية حيث أن الطرفين لا يشاهدن كل منها وجه الأخر فيبقى الأفق واسعا لكي يتخيلا ما يريدان .
يتواصل الحديث بعد موجات كبيرة من الضحك ثم تشير صديقتنا وفاء إلى اشكال أخر تطرحه فتقول : هل تعتقد بأن موضوعات الجنس والجنون والطابع الانتهاكي الذي تتسم به كتاباتك عموماً هو ما جعلك لا تبلغ الجمهور العريض من القراء ، فقد عمدت ككاتب إلى إلقاء نوع من التوجس في نفسية القاريء ، ألم تفكر في إمكانية رفض القاريء أو ارتباكه بفعل التوجس هذا وبالتالي اعراضه عن الكتاب ؟
يجيب أيمن ويقول أنه سعيد بخسارة هذا النوع من القراء ، كما أنه هنالك الكثير من القراء يتمنعن وهن رغبات ، يضيف الكاتب على لسان الفرنسي موريس بلونشوت : بأن الكتاب الذي يباع أكثر من 1500 نسخة ، هو كتاب مشكوك في جودته ، وأيمن يحب الجمهور الضيق ولا يميل إلى الجمهور العريض ، لان الجمهور الواسع هو جمهور جاهز ، أما الجمهور الضيق هو جمهور يخلقه الكتاب ، والكتب التي يعتقد أنها ذات قيمة هي الكتب التي تباع تحت المعطف والكتب التي لا يفرج عنها ، ورغم الحريات المتوفرة ألان والتي سمحت بنشر هذا الكتاب ولكنني أطمح أن اكتب كتاب لا تستطيع أن تتجاوز صفحته الثالثة ، ليس لانه كتاب رديء أو ممل ، بل لانه من الكثافة بحيث لا تقدر أن تقدر على تجرعه إلا كالسم . يتجاوز فيه الجميل والجليل نحو الفظيع لكي يكون العمل الفني ذات إنفعالات وحساسيات جديدة ، لا يكون جميل لكي نتأمله بل يكون من قوته أننا لا نستطيع النظر إليه ، ويأتي أيمن الدبوسي بمقولة إبن سينا فيقول : " إذا انتقبت يسيرة ، استعلمت كثيرة ، فلما أمعنت في التجلي احتجبت ، وكان نورها حجاب نورها " فلماذا لا يكون العمل الفني هكذا كالشمس لا نستطيع النظر إليها مطولا ، لا أن يكون الأدب مكشوف و منفتح ،و على هذا فإن الفحش وكل الأشياء التي لا ترى ولا تسمع ولا تقال هي الشموس المقبلة بالنسبة إلينا .
يلقي صديقنا إلياس بن عثمان الضوء على مسألة أخرى هي مسألة السكيزوفرينيا حيث يبدأ الكتاب بمشاهد درامية قمة في الواقعية لينتهي بمشاهد قمة في الخيال ، وفقدان الصلة بين الواقع والخيال هي من أعراض السكيزوفرينيا ، فهل هذه سكيزوفرينيا حقيقة يعيشها الكاتب ؟ ، وفي سؤال ثاني هل يدعونا الكاتب إلى الإقتداء به و الثورة على مفهوم الأخلاق العامة ؟
يشير في البداية أيمن الدبوسي بأنه ليس نبي ولا يبشر بالقيامة وتجربة الكاتب هي تجربة للمشاركة ولا للنسخ ، أما في ما يخص السؤال الأول حول الدراما الواقعية في البداية والتدرج نحو الخيال ، فيقول أن كتاب أخبار الرازي كان كذالك مغرق في الواقعية عند البداية ثم نزع نحو الفنتازم ، فمع أول عتبة في نص الكتاب يخبرنا الكاتب أنه ليس هنالك مجانين في الرازي ، إذا الجنون لا بد من إعادة خلقه ، والفصول الأخيرة في الكتاب هي محاولة لايقاظ التنين ، هي محاولة كذالك لإعادة الجنون ، لا في بعده المؤسساتي داخل مستشفى الرازي وانما في الزمان والمكان كله .
تطرح صديقتنا ملاك سؤال تقول فيه هل فقد الكاتب السيطرة على الواقع فلاذ الى عالم الخيال ؟
هي محاولة لتخصيب الواقع وتفجير إمكانيات الجنون فيه يجيب أيمن ويضيف أنها هذه مهام ودور البورنوغرافيا التي تنطلق من مواقف عادية لتطهر إلينا العجيب و الغريب الذي يمكن أن يظهر منها .
انتصاب أسود وأخبار الرازي؛ ثنائية الحس والمس. لو تضيح لنا هذه الثنائية أكثر يسأل صديقنا محمد ، فيوضح أيمن أنها ثنائية الجنس والجنون فالمس هو أحد أسماء الجنون ، يقول درويش : " عادية هي ساعاتنا ....لولا صهيل الجنس في ساقيك ...يا جيم الجنون " فالذهاب الى الجنون والجنس ليس لان الجنس أو الجنون جميلين بل لانهما خاصة يحتيوان على طاقة وحيوية كبيرة .
تسأل إحدى الصديقات لماذا يكتب أيمن الدبوسي بالعربية ولا يكتب بالفرنسية مثلا ، فيجيب بعد أن يضبط نفسه كما قال هو بأسلوب ساخر أنه لا يريد أن يضخ دماءا جديدا في دورة دموية وبلاد لا تعنيه ، هو كذالك يكن العداء لكل ما هو فرنسي رغم أنه يحب العديد من الكتاب الفرنسيين ولكنه هنا يتحدث عن الثقافة ، فحين يكتب بالفرنسية سوف يخسر الشعرية التي يشعر بها ولكن إذا ما فكر بالكاتبة بلغة أخرى فسيذهب الى اللغة الإنجليزية بعد أن يكتسب الادوات الكافية لكتابة هذا النوع من الفانتازم الخاص به
ومع إقتراب اللقاء و تدرجه نحو النهاية سألنا أيمن الدبوسي عن فكرة تحويل كتاب أخبار الرازي إلى عمل مسرحي أو مسلسل ... كذالك اردناه أن يكشف لنا عن مشاريعه المستقبلية القادمة ، ففتح لنا أيمن هذا المخبر واعلمنا أنه بصدد إكمال كتابه القادم والذي سيكون بعنوان " إنقلاب العين " وهو مجموعة قصصية ، كذالك هنالك نصين اخرين هو بصدد الإشتغال عليها ، الأول بعنوان " العيش في المنحدر " والثاني لا يزال يكتب فيه . أما عن مسألة النشر فسوف تستمر التجربة مع دار الجمل في بيروت كما هو الحال مع الكتابين السابقين . أما في مسألة تحويل كتاب أخبار الرازي إلى عمل مسرحي أو غيره ، فلا يمانع أيمن هذا التحويل والإقتباس من حيث المبدأ شرط أن يبتعد عن الكتاب بقدر الإمكان بعد أن ينطلق منه
في الختام ينهي صديقنا أسامة بوفريخة اللقاء بمداخلة بعد أن عبر عن سعادته بهذا اللقاء بما أنه كان من المحرضين على استدعاء الكاتب أيمن الدبوسي كما راهن على شخصية أيمن الثقافية لا فقط الروائي ، وهذا هو الجميل في فهم النص أكثر من خلال إكتشاف الجانب الثقافي للكاتب ، فليس السؤال ايوم بسؤاك الكتابة بقدر ما سؤال كيف نكتب وفي ماذا نكتب ومع من نكتب وفي إطار نكتب ، في انتطار أن يتفاعل النقاد مع هذا الكتاب الذي يفتح أبواب و مجالات أخرى ، أما عن المشكلة في الكتاب تكمن في المقاربة حيث يعتقد أسامة أن المقاربة الأفضل هي القراءة العرفانية لما تحمله من جانب اللسانيات والعصبيات ، لانها تبحث في كيفية تشكل المعنى في الذهن وكل المراحل المجردة أو النمطية التي يقوم بها الذهن في تشكيل المعنى
J'ai beaucoup entendu parler de ce livre, ne lisant pas beaucoup en arabe et voulant lire un auteur tunisien je me suis lancée dans la lecture de ce recueil de nouvelles. Dans l'ensemble, il est facile de le lire et de le digérer (surtout pour une novice comme moi). Certains passages sont superbement écrits, d'autres beaucoup moins. J'aurais aimé également que l'auteur développe davantage certaines thématiques et pousse plus loin la réflexion. J'ai également apprécié l'utilisation à maintes reprises du dialecte/langue tunisienne, -ça sera un débat pour un autre jour. Cela confère plus d'authenticité au texte. Grosso modo, أخبار الرازي a été une lecture agréable mais je reste sur ma faim.
الكتاب عبارة عن مجموعة قصصية واقعية قام بنقلها الكاتب وهو مختص نفسي عندما كان يشتغل بالمستشفى الرازي . كتاب كان من الممكن ان يكون اكثر من رائع لو تعمق الكاتب في قصصه فأغلب ما كتبه يغلب عليه السطحية ,البذاءة التي لم اجد لها سببا ,بتر للاحداث. تعتبر القصص صادمة جدا و مؤلمة خاصة ان الكاتب اظهر الجانب المخفي من المشفى و من التجاوزات التي تحدث هناك كان من اللطباء او طاقم العمل او من زوار المشفى. في الاخير الكاتب من يحتاج الى اخصائي و ليس المرضى المتواجدين بالمشفى.
تقييم تحت الصفر قذارة مكتوبة لا تمت بالأدب بصلة المحتوى تافه وجنسي و تطاول على الذات الالاهية سخرية من الجميع و من كل من حوله الشخص اده محتاج طبيب نفسي لأن له الكثير من العقد اولها جنون العظمة ادمان الجنس والاخساس بالتفوق والتميز بدون أسباب حقيقية لمجرد انه يكتب في القذارة وملحد يشعر انه مميز ومختلف .. انحطاط هذا الكتاب جعلني اقرر شيئ مفيد وحيد وهو انني سأقاطع منشورات الجمل بأكملها .الدار لي تنشر مثل هذه الأعمال لا تستحق ننظر اليها ابدا
“ما دمتم لم تتأكدوا تمامًا من أن خصاهم قد سُحقت وأبيدت، فلا يمكن أن تجزموا بأن الطغاة انتهوا تمامًا.”
بعد قراءتي لروايته “انتصاب أسود”، هأنا أوغل في عالمه الغرائبي بجنونه، والمباغت بدهشته ولغته. في هذه المجموعة القصصية لأيمن دبوسي، تتعرف على قصصٍ من مستشفى الرازي للأمراض العقلية، وهو لا يروي هنا مجرد أحداث ما شاهده خلال فترة عمله، ليغدو الكتاب يوميات طبيبٍ نفسي، بل يحيك القصص بخفّةٍ عالية، ولغة سلسة؛ لتعيش القصص بنفسك، وتتعرف على العوالم الميتافيزيقية للمرضى النفسيين، سواء كانوا مرضى أم أطباء، ففي قصةٍ يسأل أيمن مريضٌ ما عن جمع كلمة دكتور، ثم كلمة دكتاتور، ليجد الإجابة نفسها؛ دكتاتور!
بينما تتمشى في صفحاتِ هذه المجموعة، ستقع في نوبات القيء، وتتعرف على فرانز فانون وموجز تاريخ الضحك، على المجانين والفصاميين، ستتعلم كيف تصادق سحلية اسمها ليزر، وتفكر فيما ستفعله لو كان هذا يومك الأخير على الأرض.
بين الأدب الرخيص و الأدب لأجل القضية شعرة رقيقة جدا و قد صادف أن قرأت في أوقات ما إنتاجات ليست بالقليلة من الصنف الأول حتى أصبح بإمكاني التمييز بين الصنفين جيدا لماذا أورد كل هذا في مراجعتي؟ ببساطة لأن كتاب أخبار الرازي أوقعني في حيرة من أمري خاصة أنني أحسست ان الكاتب شرع في قضية ما ثم انصرف عنها تماماً إذ كان للعنوان إطار واضح منذ البدء كما تؤكد مفرداته "أخبار الرازي" لكنك كقارىء مع كل صفحة تطويها ستجد نفسك خارج هذا الإطار شخصيا كان يمكن أن يكون من أفضل الكتب التي قرأتها هذه السنة لو نسج الكاتب على منوال بعض القصص التي أوردها كقصة الرجل الأخضر ،إله البكاء، المغتصبة ،عبد الهاذي... لكن بكل خذلان خيّر هذا الأخير أن ينحاز تماما عن ما اختاره بنفسه غرضا لمؤلفه خذلانٌٌ لم أكن أنتظره حتماَ، خاصة و أن الكتاب قد رشح لي منذ صدوره تقريبا من طرف شخص أثق بأراءه كثيرا و ظللت أؤجل هذه القراءة حتى تحين الفرصة الملائمة التي ...سيسعني خلالها القراءة دون أن أظلم الكاتب وأحسبها قد حانت أخيرا في وقت وجدت فيه نفسي أطلب العلم بين جدران مستشفى الرازي ومن حولي المرضى ... أن تكون محاطاً بالمعاناة أينما التفت وأن ترى بعضا من ألم المرضى هناك و تتحدث و لو بعض الكلمات مع أحدهم ،ثم تنصرف عن كل ذلك و تكتب عن مغامراتك الجنسية في جو إيروتيكي رخيص هو
أمر غريب على الأقل بالنسبة لي لأنني وجدت نفسي أمام تساؤلات لا إجابة لها و أنا التي كنت أنتظر إجابات و مزيدا عن مستشفى الرازي كان قد وعدنا بها الكاتب منذ العنوان
في خضم تساؤلي و هذا الضياع الذي شعرت به أمام الصفحات قررت إتمام الكتاب على عجل علّني أجد مبررات أفهم من خلالها مُراد الكاتب إذ قد أكون أسأت الفهم لكني ومع إنتهائي من تلك القصة الطويلة آخر الكتاب أيقنت أنه لا سبيل لذلك إذ يختار في هذه الأخيرة أن ينهي العالم مصورا حلم النفساني في جنة مزعومة هي برأيي تجسيد لحلم إنساني نابع عن خوف من مجهول و رغبة شديدة في الخلود ليس بالجديد عنا اختار الكاتب أن يصوغه تاركا بصمته الخاصة خالقا جوا من الغرائبية المفرطة حتى النهاية ...
كتاب يقوم على نقل حكايا رواد الرازي و الراوي - الاخصائي - احد هؤولاء.. البطل الرئيسي هو مشفى الامراض النفسية الرازي ، يعني لولا وجود المكان لما وجد الكتاب معنى بهذه الغرابة ما شدني اساسا هي حكاية المختص في علم النفس، (زميلي في الاختصاص بالمجاورة 😂 ) الذي يحتاج تدخلا نفسيا هائلا.. يحملنا معه في مغامراته و " هبلاته " انتظرت قصص لمرضى اكثر حدة، انا لا يعنيني ان تمارس الجنس في الرازي بقدر ما تشدني قصص بعض المرضى. لكن الكتاب غريب و غير مألوف، غريب بطريقة ساحرة.. احببت الجرأة فيه، و احببت طريقته فالسرد. احببت بعض مقاطع الهذيان احببت الجانب المخمور من الراوي كرهت، ان يجعلني اتصور مشاهد جنسية معينة كرهت بعض المقاطع و خاصة الفصل القبل الاخير يبقى الفصل الاخير من اروع المقاطع ثلاث نجمات، تقييم جيد جدا بالنسبة لما توقعت.
بدأت الكتاب على أنه أخبار الرازي، فوجدتُه وقد انتصف، انتصابا أسود. لأيمن الدبوسي حكايات طريفة، وأفكار بعضها مثير للاهتمام. وحتى لغته ففصيحة وعلى قدر من البلاغة. لكنّ ما يؤسف له، أنه يضيع كل ذلك في استهتاره بفعل الكتابة، بتشظي نصوصه وتداعيها الحر كالاحلام المملة. تنغلق الأحداث وتجد لها نقطة انتهاء فلا ينهيها وينتقل منها إلى إحداث أخرى ومحور قص اخر لا تعرف متى ينتهي ولا تفهم الأصل فيه من الفصل. من الغريب أن الكاتب يحيلنا الى رواية شتاينبك القصيرة عن الفئران والرجال وهو الذي لم يأخذ منها بساطتها وتجانسها. لا تعاني النصوص أحيانا من ضعف في الاساليب السردية، لا يلبث أن يحدث بعد صبر ضجرا. خبر "فانون" والكيراتين طريف ومعبر لولا أن اعتمد أسلوبا تقريريا تلخيصيا يثير القنوط. يجعلك تشعر أن الكاتب نفسه لم يعن بكتابته فلماذا تفعل انت؟
People tend to do crazy things when they are horny, i guess Ayman wrote this blasphemous, racist notes on horny times but never reread it after getting it off.. Meh
أخبار الرازي مجموعة قصص يرويها لنا الكاتب بلغة عربيّة مستساغة... لغة عربيّة لا تخلو من الشوائب، بيد أنّها نالت إستحساني مجملا خاصة و قد كتبها الأخصائي النفسي السّريري الإستشفائي.
أنصحكم بقراءة هذا الكتاب لو كنتم من أولئك الذين لهم ميولات ماسوشيّة حتّى يعالِجَ لديكم الأَلَمُ الأَلَمَ.
كيف لا و الراوي يقصّ علينا هولات هذا المستشفى ذي الأسوار العالية، بقصصه التعيسة و أناسه الذين فقدوا إنسانيّتهم حتّى قبل أن يفقدوا أهليّتهم.
في أقسام و حدائق المستشفى يختلط الفصاميون و المتوحّدون و المدمنون و المنبوذون و الفارون من جحيم الحياة و المصروعون و المكتئبون بالإنتهازيّين.
أكثر ما أعجبني بالكتاب أمران. أوّلهما هي الدعوة المفتوحة التي يقوم بها الكاتب ليجعلك ترى الجنون خارج الأسوار لا داخلها. هو ينهرك و يحذّرك حتّى من الشّك في أنّه يمكنك أن تجد مجانين في الرّازي حين يقول: "أعمل في مستشفى الرازي و هذا أمر سيّئ للغاية. هنا، لا يوجد مجانين. إنّهم آخر شيئ تتوقّع العثور عليه في هذا المكان". الأمر الثاني الذي أعجبني هو تعرية العالم الذي نعيش فيه و إبراز تأثير المكان على الأخصّائيّ النفسيّ الذي راح يبحث عن حلفاء (هم في الأغلب خياليّون) حتى يقدر على مجاراة يأسه و أساه.
نال هذا الكتاب إستحساني لما يعرض من كسرٍ و فضح لما حدث و ما سيتواصل حدوثه بمستشفى الأمراض النفسيّة و العقليّة "الرازي".
عمل روائي جميل من تأليف أيمن الدبوسي، من خلاله يتقمص شخصية الطبيب النفسي البئيس الذي يعمل في مستشفى الرازي، ويصف يومياته في هذا المستشفى. حيث معظم المقيمين أناس يعانون ومنبوذون وبؤساء وآخرون مرضى، وقلة هم المجانين. من خلال هذا العمل ينتقد الروائي التونسي استبداد بعض الأطباء والمشرفين على المستشفيات من جهة، ومن أخرى شركات الأدوية. ينتقد أيضا طريقة وفلسفة العلاج المتخذة تجاه المرضى النفسيين. ينتقد الدين، المجتمع والحياة عامة؛ يطرح عدة أوجه فلسفية تتخبط بين الأبيقورية والماليخوليا. ��ما العادة مع ايمن الدبوسي، دائما هناك لمسات أدبية اباحية، وعرض صريح لخيالاته المليئة بالأوساخ والقاذورات (البول، الفضلات، المني...). كتاب جميل في عمومه وتخبطه، الا أنه لو التزم توجها واحدا لكان أفضل، فهو يخلط بين الواقعية السوداوية من جهة وبين الخيال المحض من أخرى، وأرى قوته في طرح الواقع أفضل. أكيد أنصح بقرائته لمن يعرف أدب الدبوسي.
لقد بدأت عامي بهذا الكتاب ولم أكتب رأيي فيه إلا في اليوم الأخير من العام، ورغم ذلك يبقى عملي الادبي المفضل لهذه السنة. لقد تفوق ايمن الدبوسي على نفسه. نعم انها المجموعة القصصية التي فاقت الرواية (انتصاب اسود) جمالا وعمقا. هذا ليس عملا لذاك الذي يبحث عن الحريرية اللفظية والكشميرية الحدثية. هذا ليس عملا لمن للمحافظين للمتأخلقين المزيفين الذين يخشون اللفظ في الكتاب ويستعملونه جهالة في يومييهم. هذا ليس عملا لمتصنعي الاشمئزاز الذين تنكمش وجوههم عند قراءة الكتاب بينما يقف ما بين افخاذهم لما تحويه اذهانهم المريضة من صور. لقد قرأت هذا الكتاب مرات ثلاث وفي كل مرة أكثشف من الابداع ما كنت قد غفلت عنه في سابقتها. انه عمل يتطلب اكثر ن قراءة ويتطلب ان تقرأ حتى تقراه.
Le titre du livre et la quatrième de couverture m'ont intrigué, pensant que ça analisera des cas côtoyés à l'hôpital de la psychiatrie.. il y avait certes des zestes de tout ça dans les toutes premières pages, mais le livre repose surtout sur les pensées psychopathe du personnage principal ( ou l'auteur je ne sais plus ). J'espérai découvrir l'extrémité du cerveau humain, mais je l'ai plutôt trouvé dans toute sa bassesse et sa médiocrité..
One of the most disappointing novels that I have ever read. It's senseless in every way possible. This Razi place is supposed to be a mental institution and the narrator is a psychiatrist in the place. He recalls some of the adventures that he encounters there with a distasting addition of erotica about his personal life. This latter cheapened the novel greatly, in my opinion, to the point where you start disregarding the author's decent writing style.
الكتاب بدأ بشكل مشوّق، إذ يقدّم يوميات وأحداثًا في مستشفى للأمراض النفسية، لكن مع التقدّم في القراءة فقدَ زخمه وأصبح الطرح متكررًا ويميل إلى الملل. توقعت أن أجد قيمة فكرية أو لمحة نافعة في مجال الطب النفسي، لكنني لم أجد ذلك.
بعض المقاطع احتوت على صور غير لائقة وغير مريحة للقارئ، وهو ما أثّر على تجربة القراءة بشكل عام. وصلت إلى 67% من الكتاب ثم توقفت، وأعتبر هذا بحد ذاته كافيًا لاستخلاص الانطباع النهائي.
قصص يروي فيها الكاتب يوميات اختصاصي نفساني في مستشفى الأمراض العقلية.
كانت البداية واعدة و مبشرة، لكن الكاتب اختار فيما بعد النزول إلى وحل الألفاظ النابية و الأوصاف الجنسية المخلة بالذوق السليم.
كان الكتاب ليصبح أفضل لو لم ينزلق المؤلف إلى اللهاث التجاري خلف الشهرة، بمحاولة واضحة لملء الكتاب بكل ما يثير الجدل، و تناسي التركيز على عمق القصص النفسي ..
أخبار الرازي هو عبارة عن مجموعة من القصص التي تجعلنا نتسائل حول معني الجنون . هل ما نسميهم مجانين هم فعلا أفراد غير أسوياء أم ضحايا لقسوة المجتمع . يعتبر الكتاب تحدي لدور المحلل النفساني و مدرسة التحليل النفسي التونسية . كما أنه نافذة تجعلنا نري من خلالها معاناة فئة مجتمعية منسية . و نفكر في كيفية فهمنا للجنون . فمقيمي الرازي هم عبارة عن ضحايا مكان اكثر قسوة من مستشفي الامراض النفسية.
كنت أعتقد أنني سأقرأ كتابا يتناول بطريقة علمية عميقة الامراض النفسية التي عالجها الكاتب في مستشفى الرازي الا أنني صدمت بأنني أقرأ يوميات لمريض نفسي يعاني من اضطرابات جنسية لم يتوان عن سرد تفاصيل جنسية شاذة في كل جزء من يومياته و بطولاته .. اعتقد ان الكاتب يحتاج علاجا نفسيا من قبل أخصائي الرازي
في كتاب أخبار الرازي الكاتب يروي حكايات عاشهم في مستشفى الرازي، في الأول الكتاب باهي و يشد آما مبعد يولّي كتاب بورنوغرافي بإمتياز و الكاتب يروي بطولاتو الجنسية المقرفة و مبعد يدخل في قصص خيالية و يبدا يخلوض.