الشيطان والإنسان عدوان منذ الأذل .. منذ القدم ، حتى قبل نزول الديانات الإبراهيمية والتي وثقت ذلك الصراع ورسخته ، فلطالما صور الإنسان الشيطان بأنه مصدر الشر ، وهو الشر في حالته الأولى وأنه الدافع إلى الآثام ، المُحرض على الفسق والفجور ، لطالما كان شماعة علق عليها الإنسان أخطاؤه وشروره الخاصة .. هل الشيطان هو الأصل أم تجاوز الإنسان المدى في الشر ؟ وهل بقى الشيطان كما هو " إله الشر " أم إحتل عرشه م هو أكثر منه شراً ؟
إني أرى بأم عيني أَفول عصر الشياطين على يد البشر ، إن الشياطين أصبحت في حال يُرثى لها ، أراني وإياكم معشر الشياطين .. آلهة الشر ، على شفا أن نُصبح عاطلين عن العمل بعد أن إستلم البشر زمام إدارة الشر والتخطيط له ، أرى بعين المستقبل جثث الشياطين المُتراكمة فوق بعضها البعض ، بعد أن ماتت كمداً وحسرة ، جثث قتلها الملل والمكوث بلا عمل ، وأخرى قتلها الألم والحسرة على مجد دام لقرون ، ولكن أنهاه البشر الآن وأعلن موتنا .
موت الشيطان فالإنسان شيطان نفسه .. وأنا لا أؤمن بالشيطان