أعترف أني احب طريقة السرد الغير خطية, أجد بها الكثير من الجاذبية لانه يجعل من رؤيتك لمدي تماسك الفكرة واضح للغاية متي تقطع مع حدث وكيف تقدم و تؤخر أحداث, هي طريقة سرد ممتازة و أنا أحبها وهذا كان مدخلي للجزء الاول من ثلاثية عالم أفضل
تجربتي السابقة مع شريف ثابت كانت سيئة مع رواية أنين وكتبت عنها مراجعة أتهمني الكثير أنها كانت قاسية و سخيفة و أعترف أنها كانت قاسية ولكن الأمر ليس ولم ولن يكون أبدا شخصي, ف أنا لا أعرف المؤلف لكي يكون هناك أمر شخصي بيني وبينه ولكن لسبب ما كان يجب أن أكتب ما يحلو للبعض
عندما أنظر الآن لما حدث في أسلوب شريف وتخلصه من أعباء كثيرة كانت متواجدة في أنين أشعر بالسعادة ليس لأني لي أي دور بأي شكل من الاشكال لا أدعي هذا ولن يحدث مثل هذا الادعاء, تلك مقدمة هامة لتوضيح هذا الأمر
تبدأ القصة بتقديم ما يجب عليك أن تعرفه عن هذا العالم الذي نحن بصدده وكما يظهر من عنوان الجزء
الميلاد
هو ميلاد ربما سوبر مان أو رفعت اسماعيل كما ربما سيطلق عليه, هناك مؤسسة كبيرة تسيطر علي مصدر لتوليد كهرباء فريد من نوعه عن طريق السيال الحيوي الذي يتم توليده بالتخلص من البشر و تعذيبهم
تبدأ الاحداث بعد حادثة بشعة تتعرض لها فتاة
لتكون هي كرة الثلج التي تبدأ أول خيوط الاشتباك ما بين عدة أشخاص ربما مختلفين ولكن تجمعهم نفس المأساة
ما بين منضالة قديمة وحفيدتها ضد الشركة
وبين صياد في الشركة التي تورد الأفراد
وما بين قيادة الشركة
وقيادة الصيادين
تتداخل الاحداث وتتصاعد بهروب احد الضحايا و ظهور قوة خارقة له
تقريبا تلك هي الخطوط الاساسية التي يتم الانتقال ما بينهم وتلك الخطوط المؤسسة لما هو قادم من أحداث
كما قلت في البداية أسلوب الكاتب تطور بشكل حقيقي وملحوظ بشدة ولكن هذا لا ينفي وجود بعض المشاكل مازالت أري الفكرة الاساسية ليس هي مصدر المشكلة قدر أن الغرض منها هو ما لا أستيطع هضمه الا وهو توليد الكهرباء, بالنسبة لي, هو يضعف من الحبكة كثيرا لان اول شئ يأتي في بالي, ولما كل تلك المتاعب, هناك مصادر كثيرة لتوليد الكهرباء لما الاصرار علي هذا الأمر تحديدا
لغة الشخصيات
لكل شخصية لسانها الخاص ويعتمد هذا الأمر علي التاريخ المؤسس للشخصية في شخصية ولدت في الشوراع الخلفية لن تتحدث ابدا مثل شخصية ولدت في مكان راقي
هنا لا تستطيع التمييز ما بين الشخصيات الا عن طريق الحدث, نادرا ما سيعلق في رأسك جملة في الحوار بسبب تفرد لسان الشخصية
أكتب هذه النقطة وانا أعاني من تلك المشكلة لدرجة أنها أصبحت هوس شخصي عندي عند بداية كتابة أي مشروع خاص بي
الفرق ما بين السيناريو و الرواية
السيناريو هو حكي القصة بشكل بصري ف الاعتماد لا يكون علي الحوار قدر كيفية تصوير الحوار وكلما قدرت علي تقليل الحوار والبحث عن معادلات البصرية كلما أضاف هذا كثيرا للسيناريو
الرواية تعمتد علي بشكل أكبر علي السرد و التفاصيل وبناء عالم متماسك لا يعتمد علي الصورة فقط ولكن هناك جماليات في عالم الرواية لا تتواجد في السيناريو و العكس
أحيانا يحدث مزج ما بين العالمين, و أحيانا يطغي جانب علي الاخر, اعتقد أن الذاكرة البصرية عند المؤلف هي الطاغية حتي في اللغة تشعر كما لو كانت شخصيات غربية تتحدث والميل للتصوير البصري في التوصيف هو الغالب علي الاسلوب أحيانا كان ملائم و أحيانا لا
مثال الجزء الأخير الا وهو ملخص الثورة لطيف ومكتوب بطريقة لطيفة ولكن جاء تقريري ولكن ما مدي تأثير هذا الأمر كله علي الاحداث؟ تطور الشخصيات؟ دي الاسئلة المهمة سواء كان ل سيناريو أو ل رواية دا السؤال الأهم
في النهاية الاسلوب تطور لدرجة أني أكملت الرواية دون أحساس أني لا أريد التكملة, بل علي العكس كنت أريد القراءة ومعرفة ما يحدث لنري ما سيحدث في الجزء الثاني