" ... وتمثِّل ترجمة التلمود البابلي هذه خطوة نوعية في سبيل الكشف عن أهم مصدر من مصادر الروايات الدينية الإسرائيلية التي اخترقت مساحة غير يسيرة من تراثنا الإسلامي وخاصة كتب التفسير وقصص الأنبياء، كما تقدم هذه الترجمة خدمة عظيمة لدارسي السنة النبوية المهتمين بتنقيتها من شوائب الإسرائيليات.
وتسهم ترجمة التلمود في التعرف على ملامح الشخصية اليهودية التي امتزجت فيها ملامح الاستعلاء العنصري بتعاليم الشريعة "الموسوية" حسب زعمهم، كما ستسهم ترجمة التلمود في تأسيس علم يهوديات عربي، وفي الوقت الذي أصبحت فيه دراسة الأديان علما مستقلا وتخصصا دقيقا في كثير من الجامعات الغربية فإن دراسة الأديان في جامعاتنا العربية ما تزال ضعيفة ومختزلة في أغلب الأحيان على ما كتبه السابقون.
إن ترجمة التلمود تمثل واجبا علميا وفريضة إسلامية ومتطلبا وطنيا واقعيا؛ فالتلمود يشكل قاعدة معرفية لفهم العقل اليهودي واستيعاب ملامح الشخصية اليهودية والتعامل مع المشروع الصهيوني الذي نجح في "اختطاف ديانة اليهود" وسعى إلى تسويغ جرائمه من خلال تراثها الديني..." - د. عامر الحافي، باحث متعاون في مشروع ترجمة التلمود البابلي في مركز دراسات الشرق الأوسط- الأردن، وأستاذ الأديان المشارك في جامعة آل البيت، والمستشار الأكاديمي للمعهد الملكي للدراسات الدينية- الأردن.
http://www.mesc.com.jo/Pubication/Tal... _____________ محتويات الكتاب