يتناول هذا الكتاب الذي بين أيديكم فترة حكم السلاطين العثمانيين الأوائل وما جرى في عهودِهم من أحداثٍ مفرحة ومحزِنة، وما دار من حروب وغزوات وفتوحات؛ كلُّ ذلك تعيشُه مع صفحات هذا الكتاب الذي يمتاز بصوره الغنية النادرة والتي تظهر مدى التاريخ والفن والحضارة العثمانية العريقة في فترة حكم السلاطين
في بحث تاريخي اشبه بالأطلس يقوم الكاتب بسرد المنطقة التاريخية ما بين فترة حكم عثمان بن أرطغرل إلى فترة حكم مراد الثاني.. غفر الله لسلاطين بني عثمان جميعهم، الكتاب برغم صدق سردية أحداثه وتشابهها بنسبة كبيرة مع الحقيقة إلا أن الكتاب ينتمي إلى المدرسة الرومانتيكية في سرد التاريخ وهو ما يجعل الكاتب يتأثر بدوافع غير منضبطة لتبرير بعض الأخطاء التي وقع فيها حكام بني عثمان ! ترتيب الكتاب بين فقرات تزينها الصور جعله في بعض الأحيان أشبه بأطلس تاريخي أكثر منه كتاب أو مرجع يمكن الاعتماد عليه في البحث عن سلاطين بني عثمان الأوائل! الكتاب لا يوجد فيه أي نوع من علامات الاتصال التاريخي التي يستلزمها النص السردي لكي يترابط أجزائه بعضها ببعض، هو فقط يقوم بذكر السلاطين واحدا تلو الآخر، اللهم إلا استثناء فترة انتقال الحكم بعد بايزيد وصراعه مع تيمورلنك ! كان من المفترض اضافة أيضا نصا كاملا عن تأسيس الدولة التيمورية والدوافع التي أدت إلى الحرب بين بايزيد وتيمور لنك ! خلافا على ذلك لم يكن هناك نظرة موضوعية للصراع بعد بايزيد الصاعقة، ذلك أن ما آلت إليه أمور الدولة العثمانية بعد هزيمة بايزيد وتدمير جيشه على يد تيمور لنك هو حالة تستحق الدراسة في خلافها مع قوانين ابن خلدون وسيره التاريخية التي وضعها في تاريخه ومقدمته! مع ذلك يبقى الكتاب هو كتاب جيد لحالة طالب العلم المبتدىء في دراسة منهج تاريخ ابن عثمان! No photo description available.