What do you think?
Rate this book


280 pages, Paperback
First published January 1, 1991
"وللقارئ، الحق المطلق في القبول أو الرفض، لكن الأهم من القبول والرفض لهذا الاجتهاد أو ذاك إدراك أن موقف التساوق المستمر والمراجعة الدائمة، قادر دائماً على تصحيح الأخطاء، والتقدم نحو مزيد من الاجتهاد. هكذا تصبح القراءة فعلاً مستمراً لا يتوقف. يبدأ من الحاضر والراهن، وينطلق إلى الماضي والتراث ثم يرتد إلى الحاضر. هي حركة لا تهدأ ولا يقر لها قرار، لكنها الحركة التي تؤكد الحياة، وتنفي سكون الموت. إنها حركة الوجود والمعرفة في نفس الوقت."
"ما هي العلاقة بين المؤلف والنص؟ وهل يعد النص الأدبي مساراً حقيقياً لقصد المؤلف العقلي؟ وإذا كان ذلك صحيحاً، فهل من الممكن أن يتمكن الناقد أو المفسر من النفاذ إلى العالم العقلي للمؤلف من خلال تحليل النص الجديد؟ وإذا أنكرنا التطابق بين قصد المؤلف والنص، فهل هما أمران متصلان اتصالاً تاماً، أم أن ثمة علاقة ما، وما هي طبيعة هذه العلاقة، وكيف تتشكل؟ وبالتالي ما هو نوع العلاقة بين التفسير والفهم؟ وما هي إمكانات الفهم، والفهم الموضوعي، لفهم النص الأدبي، وتقصيه بالفهم الموضوعي المحايد؟
الفهم الموضوعي للنص يجب أن يشمل النص وفهمه بمدى ما يريد أن يفهم، وتترتب المحصلة النهائية إذاً حسب قوة العلاقة بين (المؤلف / النص/ الناقد)، وفي الواقع العملي الذي لا يختلف عادةً عن النظرية، تزداد حدة الحقيقة إذا كان النص ينتمي إلى زمن مغاير وواقع مختلف لكل من المفسر وواقعه، أي إذا كان المؤلف والناقد ينتميان إلى عصرين مختلفين، وواقعين متميزين."
"هناك إذن فرضيتان أساسيتان تقوم عليهما الدراسة: الفرضية الأولى أن الإتباعية هي النهج الذي ساد العقلية العربية، وما زال يسودها ويتحكم فيها. الفرضية الثانية هي: أن هناك صلة جوهرية قائمة بين اللغة والدين والسياسة، وأنه لا يمكن تفسير الإتباعية بدراسة المعطيات في مستوى الشعر وحده دون الرجوع إلى جذور الرؤى الدينية نفسها في مستوييها الديني والسياسي والفكري على السواء."
