1- بدأت المذبحة العثمانية ضد الأرمن عندما لاحظ العثمانيين أن سكان حدود الدولة العثمانية و أغلبهم من الأرمن يتعاونون مع الأعداء التاريخين للدوله و هم الروس لذلك لجأ الأتراك لعملية تهجير للأرمن لداخل الدولة ومع الظروف المحيطة لانحطاط رجل أوروبا المريض أصبحت أليات عملية التهجير مأساة راح ضحيتها مئات اللألاف من الأرمن. 2- استطاعت الألة الإعلامية الدولية لأعداء الدولة العثمانية تجسيدالصراع الأرمني التركي علي أنه اعتداء من جانب واضح غير مبرر و يستعمل أعنف الوسائل في القتل و التشريد لكن هذا الكتاب يوضح و بالوثائق ليست التركية فقط بل و الروسية و الأمريكية أن الصراع و المذابح كانت من الجهتين.
هذا الكتاب ليس الا مقدمة قصيرة من الكاتب وبعد ذلك يعرض وثائق فقط دون ان يعلق عليها، وكا اوضح الكاتب في المقدمة انه بعد ان عرف العالم بمذابح الأتراك ضد الأرمن حان الوقت لنعرف مذابح الأرمن ضد الأتراك بالوثائق الموجودة في الارشيف العثماني الوثائق الروسية والامريكية. . عرض الكتاب ٨٩ وثيقة تتكلم عن مجازر الأرمن بحق المسلمين من شهادات اطباء وضباط روس وعثمانيين وناجين من المجازر، ولكن قد تكون شهادة الارشيف العثماني مجروحة من قبل البعض حيث انهم العدو المباشر، ولكن حين نذهب للوثائق الروسية يعرض الكاتب تقريرين لضابط روسي عن وحشية العصابات الارمنية وحسب ادعائه انهم كانت مجازرهم محدودة بسبب سيطرة الجيش الروسي عليهم ولكن ما ان وقعت الثورة البلشفية الشيوعية وانهار الجيش الروسي اطلقت العصابات الارمنية العنان للقتل والذبح دون رحمة. . ونذهب للوثيقة الامريكية والتي هي عبارة عن تقرير من منظمة اغاثية وكان هدفها تقديم مساعدات انسانية للمدنيين ونرى في التقرير كيف تكلموا عن قرى مسلمة فرغت من سكانها وعلى سبيل المثال دمرت تسعة اعشار مدينة وان بسبب الصراع بين المسلمين والارمن. . الكتاب قيم جدا ولكني مصمم على قراءة الرواية الارمنية ايضا.
يقول بروس فين: " الأرمن يصارعون من أجل أهداف ثورية، والأتراك يناضلون من أجل الحفاظ على وحدة وسلامة وطنهم، كلاهما دفعته التجربة المرعبة إلى السبيل الذي لا توقف فيه حيث لا ينتظر الخاسر أي رحمة" هكذا سار الأمر، فكان الأرمن يرتكبون نفس الجرائم التي ارتكبها الأتراك بحقهم مسبقاً، يرتكبونها بوحشية أمام أعين الروس الذين نقلوا المذابح في حق السكان العزّل في تقاريرهم عن الأرمن وطباعهم السيئة في الحرب. لم يكن الكتاب بأجزائه الثلاثة مابين وثائق تركية وروسية وأمريكية، يدافع عن طرف ويجرم طرف، وإنما كان يكشف أن كل لأجل هدفه داس في طريقه على الكثير من الأبرياء كما ندوس نحن علر الزهرة الهشة بين الأعشاب في طريقنا.
إنا لله وإنا إليه راجعون ورحمة الله تعالى على المسلمين والمسلمات. الكتاب يتناول مذابح الأرمن ضد الأترك في الخصوص وضد المسلمين في المجموع. جراء التنظيمات العثمانية وإنقلاب عدة أعراق معلى الدولة العثمانية ومطالبتها بالإنفصال عن الدولة وصنع دولة لها قائمة على القومية، كاد يكون الأرمن المثال الأوضح على الهلاك الفكري لتلك الحقبة، فلم يكتفوا فقط بالمطالبة بالإنفصال بل اشعلوا العديد من المذابح والجرائم في القرن الماضي، راح فيها آلف المسلمين.