أسند الخليفة هارون الرشيد ولاية إفريقية لإبراهيم بن الأغلب مقابل تنازله عن مائة ألف دينار كانت مصر ترسلها معونة لوالي إفريقية. كان يأمل في تأمين ولاية إفريقية لأنها كانت كل ما تبقى لدولة بني العباس في الجناح الغربي لدولة الإسلام. كان يجب إسنادها لرجل يتميز بصفات القدرة على الحكم والولاء للدولة، والإخلاص لبني العباس. لأنهم كانوا يرون إفريقية عبئا كبيرا عليهم، وأرادوا أن يطمئن بالهم ناحيتها، خاصة أنها كانت تكلفهم الكثير من المال، فإذا عرض عليهم أحد رجالهم القادرين على حمل عبء إفريقية مع بقائه على طاعتهم ودون أن يكلفهم مالا، كان من الطبيعي أن يرحبوا بمثل هذا.
- ما كان يقلق بال الدولة العباسية في إفريقية هم الخوارج بشتى مذاهبهم، لأن الخوارج كانوا من العوامل الرئيسية في إسقاط الحكم الأموي.
- هذا القلق جعل الخليفة المنصور يطلق يد ولاة مصر من أجل القيام بالحملات المتوالية للقضاء على الخوارج في الغرب، لكن ظلت مشكلة الخوارج تثير مخاوف وذعر بني العباس في إفريقية حتى سقوطهم على يد الفاطميين.