"عشوائيات من مذكرات د. رشا"، هي مذكرات أستاذة جامعية، تكشف عن علاقة عميقة مع الحياة، شعرية النغمة والتعبير، تشكل لحظة كتابة متقاطعة مع الزمن، تنفتح على الماضي من خلال فعل الذاكرة، وعلى الحاضر من خلال إعادة تشكيل الوعي بالأشياء؛ تركز فيها المؤلفة الدكتورة لمياء عبد المجيد الكوهجي على الموضوع القصصي، وعلى هوية البطلة الذاتية "د. رشا" التي تشكلت في إطار جدلي مع قضايا التعليم في بلد عربي بعينه، فتقدم بذلك رؤية أكاديمية بحتة، من داخل وعي الشخصية ذاتها، وهي "د. رشا" دون وساطة من الراوي، الذي كان وجوده فاعلاً ومسيطراً ووسيطاً بين النص والقارئ.
تبدو الرواية من حيث الشكل ذات معمار فني خاصّ، وتعبيراً يحيل إلى الشكل الثقافي السائد الذي تصفه أو تحكيه الشخصية الروائية، أما من حيث المضمون فهي تعبّر عن وجهة نظر وإحساس عال بالمسؤولية عن العلاقة بين مستوى التعليم ومخرجاته وسوق العمل في البلدان العربية وما يحمله من تناقضات، كون البطلة في الرواية أستاذة جامعية مارست المهنة على مدى عشرين عاماً منذ أن كانت طالبة متفوقة منحت فرصة التدريس في الجامعة مروراً بالبعثة الدراسية في الخارج بمرافقة صديقتها الدكتورة خلود ومن ثم رحلة العودة إلى البلاد وحتى آخر مرحلة كان خلالها كل طالب من طلبتها قصة كاملة، "وكونه طالباً مجرد وجه من أوجه القصة. كل طالب مزيج من القصص والأحداث والتجارب والنجاحات والإخفاقات، مزيج من الإصابة والخطأ، هو حياة كاملة. وأنا بدوري أتمنى أن أكون في حياتهم سطراً جميلاً. أو ربما فقرة جميلة إن حالفني الحظ".
- وبعد، في عشوائيات من مذكرات د. رشا، ، نحن إزاء كلام علمي، موزون، مختلف ربما، تطلقه د. لمياء عبد الكوهجي، تطرح عبره أسئلة مهمة بطريقة سلسلة غير مباشرة، تستحق الإجابة.
✏️ ▪️ ▪️ اسم الكتاب: #عشوائيات_من_مذكرات_د.رشا المؤلف: #لمياء_عبدالمجيد_الكوهجي نوع الكتاب: مذكرات وقصص عدد الصفحات: 136 الدار: الدار العربية للعلوم ناشرون ✏️ كتاب جميل يضم بين صفحاته شخصيات تجعلك تتفاعل مع كل منها .، وقصة تسردها بدورها الدكتورة رشا الأمجد .، لتُفاجئ بأنها قصة وشخصيات تتكرر كل يوم في مواقع العمل .، والتي تسعى الدكتورة رشا لطرحها ومناقشتها والحديث عنها .! ▪️ ▪️ المصداقية .، العدل والإخلاص .، ومفاهيم كثيرة ناقشتها الدكتورة #لمياء_عبدالمجيد_الكوهجي بلسان الدكتورة رشا في هذا الكتاب .، وكلها تمس مجتمعنا وتُوضح لنا ما يحدث خلف الكواليس داخل الكثير من مؤسسات المجتمع .! تُظهر لنا الكاتبة جوانب جميلة جداً من شخصية دكتورة رشا المخلصة والمعطاءة .، التي تجد صعوبة في معايشة هذا الواقع المليء بالسلبيات والمشاكل .، رغم أنها جزء من واقع الحياة .، ولكن شخصية دكتورة رشا تختلف عن كل هذه الأمور .! ▪️ ▪️ القصة من نسج الخيال وكذلك شخصياتها واختارت بلد الواق واق لتكون أحداث القصة عليها وجامعة الطبول هي اسم المؤسسة التي ستشهد هذه الأحداث .! كل الشكر للدكتورة #لمياء_عبدالمجيد_الكوهجي على هذه العشوائيات والمذكرات التي تحمل الكثير من العظة والعبرة .، وعلى الرسالة الجميلة التي أرادت إيصالها لقراءها .، كل التوفيق دكتورة ودمتِ بحب غاليتي .! ✏️ كتاب رقم: 113 لسنة 2017 ❤️📚 ▪️ ▪️ ،📝 ملاحظة مهمة قررت أحطها مع كل رڨيو: لكل قارئ ذائقة مختلفة .، فأي كتاب يعجبني ما لازم يعجب غيري .، الأذواق تختلف والقراءات تختلف من شخص لثاني .، ف اقرؤوا وقيموا ولا تعتمدون على تقييمات أحد .، اووكي ؟! ▪️ ▪️ #مثقفات #قارئات #محبي_القراءة #أصدقاء_القراءة #أصدقاء_الكتاب #كلنا_نقرأ #القراءة_للجميع #الحياة_بين_الكتب #تحدي_القراءة #تحدي_100_كتاب_الرابع #كتبي #مكتبي #أمة_إقرأ_تقرأ #ماذا_تقرأ #القراءة_عالم_جميل #البحرين_تقرأ_10000_كتاب #الغرق_في_الكتب_نجاة #أحلم_بشغف #تحدي_الألم_بالقراءة #أنا_وكتبي #نجاتي_تقرأ #najati_books
كتاب (عشوائيات من مذكرات د. رشا) هو قصة حياة شخصية وهمية "د. رشا الأمجد"، في بلاد وهمية ما بين جزيرة "واق واق" ومدينة "موريس"، في جامعة وهمية "جامعة الطبول"، مع شخصيات وهمية أغلبها شريرة أو فاشلة وقلة قليلة طيبة ومسالمة. وتظهر الشخصية الرئيسية في الكتاب على أنها شخصية مثالية في كل مراحل حياتها، ولأنها تعيش في عالم غير مثالي تبدو كأنها ضحية، وتبدو كأنها مبخوسة حقوقها الأساسية والأصيلة. فصول الكتاب كما العنوان: عشوائيات من مذكرات، وهذه العشوائيات سجلت أحداث سنة أكاديمية كاملة أو بالأحرى مقتطفات منها. في فقرات من الكتاب يظهر جانب جميل من شخصية د. رشا الأمجد، جانب تأملي تحليلي ونظرة عميقة ومختلفة لمحيط الإنسان بما فيه من إنسان وجماد. لا شك أن الدكتورة رشا الأمجد إنسانة مخلصة حتى النخاع ومعطاءة بلا حدود ولكنها لا تستطيع العيش في أرض الواقع المليء بالمعضلات.. المعضلات التي هي جزء أصيل من تكوين الحياة الدنيا.
هذا عن كتاب عشوائيات من مذكرات د. رشا الأمجد..، والذي هو من تأليف الدكتورة لمياء عبدالمجيد الكوهجي، وإصدار الدار العربية للعلوم ناشرون.
وقد تذكرت وأنا أقرأ الكتاب كتاب آخر هو: حياة في الإدارة لصاحبه الشاعر الأديب الوزير السفير غازي القصيبي رحمه الله، وهو كتاب جميل يروي قصة حياة كبيرة عريضة مليئة بالإنجاز في طريق غير ممهد ولا مفروش بالورود، والذي ذكرني بالكتاب أن القصيبي بدأ حياته العملية أكاديميا في جامعة الرياض.
رغم المدة الطويلة التي مضت على وجود هذا الكتاب في مكتبتي، إلا أن تأجيل قرائته كانت بسبب زحمة الامتحانات و التدريس في الفترة الماضية. علقت مرة بأن الكتاب " ضخم الفكرة و المغزى " ردا على تعليق للدكتورة لمياء، اليوم، أضيف إلى تعليقي ذاك بأن هذا الكتاب ضخم الفكرة و المغزى.. و ثري بالرسائل التي تهم كل كائن -صغير و كبير - دام قدرته العقلية سليمة. دكتورة، كتابك أكثر من مجرد كتاب، هو رسالة عميقة و بوح صادق من كل شخص يُقدر العلم و الرسالة العلمية أيّا كان محتواها، و هو صرخة ثائر بوجه الغش و الإحتيال سواء كان بين الطلبة أو بين الأكادميين أو بين الاثنين. الكتاب ليس #عشوائيات_من_مذكرات_د_رشا فقط، إنما هو حاضر كل أكاديمي و متعلم صادق و مخلص و أمين. الكتاب يتعدى حدود غلافيه، فهو واقع يحدث على مر عقود في المجالات كافة -و في المجال التعلمي تحديدا- في كل مدرسة، جامعة، كلية، معهد، منزل في الوطن العربي. و لو أتاح لي فرصة لتسمية الكتاب لاسميته [ مسرحية تعليم، بلا تعليم ] هذا الإقتباس مسمى مناسب للكتاب كما للواقع! القصة لا تعني البطلة وحدها، كما أنها بلا زمان و لا مكان محددين.. بل القصة حدثت و تحدث و ستحدث في كل الأمكنة و بكل الاوقات في هذا العالم. ((( و هذا الكتاب... حدث ))) عكس القول الذي ختمتي الكتاب به. أنا أشكرك جدا و ممنونة لأنك كتبت الكتاب و لأني اشتريت الكتاب.. و أنا سعيدة لأني عشت المشهد في الصفحة خمسة و تسعين و ستة وتسعين، و كنتُ أنا دكتورة رشا و أنتِ المشرف، و كان كوب الشاي ألذ كوب شاي شربته :) أنت لست " سطرا جميلا أو فقرة جميلة -إن حالفك الحظ- في حياة طلابك"، أنت كتاب كامل جميل و عميق، أنتِ رسالة قيّمة و قدوة مثالية و فخر في حياة الطالب، و قلمك لسان كل طالب و مُعلم صاحب الضمير الحي حتى دون الحاجة لوجود الحظ، لأنك لا تحتاجين له مع كل هذه الشفافية و المصادقية و التواضع و القيّم.
قصة أحداثها تقع في عام 2101 وفي جزيرة الواق واق وتحديداً في جامعة الطبول العريقة، تروي لنا الدكتورة رشا وهي معلمة ومحاضرة في تلك الجامعة التي تخرجت منها معاناة من هم في سنها مع هذا الجيل الجديد. أمور كثير ناقشتها وذكرتها الدكتورة رشا عن هذا الجيل، والذم بالطبع قد طغى كثيراً على المدح. . أشكر الكاتبة على الإهداء الجميل، وأيضاً على واقعية الشخصيات حيث اني كرهت شخصية الدكتورة رشا من كل قلبي، فهي مثل الذي يذم غيره ويذكر عيوبهم ولا يرى نفسه في المرآة، نحن لا نعلم ما الذي يحدث خلف الكواليس والأمور المخفية، نحن نشاهد ماهو ظاهر أمامنا فقط فلماذا نسيء الظن أكثر مما نحسنه. حقيقةً أردت التوقف عن القراءة أكثر من مرة بسبب شخصيتها التي لم أستطع تقبلها ولكن القصة جذبتني كثيراً. . بما ان القصة تتمحور حول الدكتورة رشا وهي معلمة أحببت ادخال اللغة الانجليزية في القصة وما تقرأه كل يوم من أمورٍ كتبها الطلبة، وهذا اضاف الكثير من المعنى والفهم لدي. هناك أمور ذكرتها الدكتورة يعاني منها هذا الجيل، ولكن هي أيضاً محاسن بنفس الوقت. شخصيات وأحداث هذه القصة من وحي الخيال ولكنها واقعية. . Instagram: @zayed_almarzooqi97
حقيقة كتاب شيق بمواضيعه وبتسلسل أفكاره، أعجبتني مقدمته وتفاءلت بها كثيرًا، الكتاب يحمل من الرسائل الكثير،وفي كل صفحة يترك داخلك شيئًا، القارئ لا يمل من متابعة الأحداث والفصول، بل يشعر بالشوق في كل مرة لإكماله، كنت أشعر بالبهجة عندما أقرأ وعندما أتأمل وأتخيل الوصف، الوجوه ، الأجواء! بعض القصص منها ما ترك داخلي حزن واستنكار ومنها ما ترك أمل ورغبة... في هذا الكتاب شدني الكثير وتعلمت الأكثر، لربما لأن مواضيعه لامستني كثيرًا ، ولربما لأنه يتحدث عن واقع نعيشه ونسير تحت ظله للأسف ! على أن كل شخص قرأ الكتاب رأى الشخصيات والراوي من جهته الخاصة ، إلا أنه أعجبني جدًا كتابة القصة وكأنها لم تحدث بل وجذبني أكثر لقراءتها، وأفكر في أن ملخص الكتاب هي وجهة نظر الكاتب التي أراد أن يصل بها للقراء وليست بالضرورة أن تجسده😬 يقول باول سويني: أنت تعلم أنك قرأت كتاب جيد عندما تقلب الصفحة الأخيرة وتشعر كأنك فقدت صديق... لم أتمنى أن ينتهي❤️ وأنتظر كتابات قادمة وناجحة للدكتورة لمياء الكوهجي
If there's a phrase to sum this novella, it would simply be, "Elegantly provocative." It took me three days to finish it, and every time I stopped it was because I had to, and not because I wanted to. it was as we say, "like drinking water," only instead of hydrating me, it filled me with inspiring moral lessons, and sad truths I never thought might happen behind the scenes of prestigious colleges... and maybe the events never happened, who knows... I just choose to believe it happened. I think what mostly interested me about the book, and maybe readers should know before/ after reading it, is that Dr. Lamya (the author) never failed to come to her classes with a bright smile on her face, and an enormous positive energy. Every lecture. (or at least for the one course I took with her). and again, say that this novel portrays her life, and not the fictional Dr. Rasha... Reading this tough me that even the most positive people might have hard lives, and it gave me a perspective about those whom I've been lucky to be taught by. I read it almost month ago, and didn't write my review right away, because initial thoughts are not fair, in my opinion... I thought I might like it less, but somehow, I managed to love it more. before reading it, I complained about the size of the book, saying it’s too little, and it still is... I still would like to read more of it, maybe a series with one clear, major plot happening alongside of the flashbacks through the whole series? It really deserves a 5-star rating, and I can't wait to read more from her, whether it was a continuation of this, or a new story...
p.s. I didn't re-check my review, so there might be repetitions, grammar mistakes, e.t.c. I apologize for these in advance.
حبيت الكتاب بتفاصيله الدقيقة، أنهيته في ٦ ساعات متواصلة، عشت الأحداث بخيالها وكلماتها، للأسف الرواية الخيالية يحكي حالها العديد من مشاهد نعيشها ونسمعها من أساتذة ومعلمين وإن لم يكن بجامعات. سرد الأحداث وأختيار الكلمات وتسلسل الأفكار ممتع للقارئ جدًا. كلمة بحق الكاتبة دكتورتي العزيزة، أنتِ لست سطراً جميلا إن حالفك الحظ في حياة طلابك، أنتِ الحظ بذاته إن حصل لأحدهم أن تعلميه سطراً لمدة أشهر! ثبت الله قدميك في سبيل هذه الرسالة ووفقك في إيصالها.
أحببت هذا الكتاب / الرسالة كما وصفته كاتبته... فيه من الصراحة الشي الكثير ... وعلى الرغم من اصرار د. لمياء على اعتباره خيااال .. فلا هي موجودة ولا جامعة الطبول موجودة... الا ان الجراح تشهد بما في الصدور... اتمنى ان يصل الكتاب / الرسالة... لمن؟ لمن لا يعنيهم الامر!
كتاب ( عشوائيات من مذكرات د.رشا) كتاب رائع يتكلم عن الحياة الجامعية في الوطن العربي في جامعة ما وبعض من الرسائل التربوية الغير مباشرة الكتاب يحمل رسائل كثيرة وكبيرة المعنى كما انه يحكي الواقع المر وكيفية نظرة او تعامل الطلاب مع العلم بدأت في قراءة الكتاب الساعة الحادية عشر صباحا ومن جمال المحتوى لم استطع ان اتوقف حتى اكملته في تمام الساعة الخامسة والنصف مساءا ، الكتاب يحمل في طياته الكثير من الاحداث والقصص المتسلسلة ، سرد الاحداث كان رائعا ويجذب القارئ بشكل جميل أحببت كون الكلمات متناسقة راقية وفي نفس الوقت مفهومة المعنى كما أحببت الكثير من العبارات والكثير من حديث الشخصية الرئيسية عن نفسها ، أحلامها والواقع المر الذي تحاربه محاولة ان تغير بعض الاشياء للافضل ولو كان تغييرا طفيفا . الكتاب شيق جدا وودت لو كانت صفحاته أكثر لاستمتع بالقراءة لمدة أطول أتمنى أن أحظى بقراءة كتاب آخر من كتابة الدكتورة لمياء الكوهجي
This book is based on a simple idea, basically the journal entries of a university professor called Dr. Rasha; nevertheless, it is thought-provoking and rich in the points it addresses, which are eloquently described by the author and which focus mainly on critical social, educational, and ethical issues present in the author's society and in parallel contexts as well. Although this book tackles such serious issues, it does so primarily in a satirical manner, which makes the book both funny and a joy to read.
The importance of this work is that it raises- in an amusing and hypothetical manner- awareness about existing acts of corruption, injustices, and inequities prevailing in many institutions of higher education. It also highlights disciplinary and character flaws, as well as negative attitudes and behaviors, existing in many students of today and stops at what seem to be lax approaches in response to them from many of their university professors. This is done purely with the purpose of constructive criticism and in a spirit of desiring to bring about improvements that would lead to positive social change.
This is an amazing book, simple in writing style yet highly descriptive and poignant in the implicit messages it carries. I recommend it for readers interested in knowing more about conditions of higher education in the Arab World and who appreciate light but meaningful reading.
I enthusiastically look forward to reading more from the author.
عشوائيات من مذكرات د.رشا..يحمل هذا الكتاب في طياته رسالة عميقة لإنقاذ العلم بين الطلاب والأكاديمين..وكفى بطلب العلم من أجل شهادات جوفاء. يحكي الكتاب عن الواقع المرير لدى أحد الجامعات بل أكاد أجزم لإمتدادها إلى أكثر المؤسسات التعليمية. تعرض الكاتبة الواقع المر بلا تجميل وبلا تضخيم. وبين أحلام الكاتبة وخيالها بتأسيس قاعدة من الأجيال تحمل راية العلم إلى الواقع الأليم في حياة الطالب الجامعي المفتقد للشغف و شعلة طلب العلم إلى التسول في طلب الدرجات وضمان النجاح...كتاب قيّم جداً..أتقنت فيه الكاتبة وصف وتقريب الصورة من خلال استخدام مرادفات وكلمات بليغة بالوصف وبين طرح الكاتبة وأسلوبها الشيق الرائع..أتمنى قراءة الكتاب كل من الأكاديمين والطلبة لعل يمكن اسعاف نور العلم وانعاشه لتسود دولنا بالعلم وترتقي وتزدهر بالعلم لا بالشهادات المزيفة. تقييمي للكتاب رائع لأبعد الحدود
يصعب تصنيف هذا الكتاب ضمن قالب واحد: أهو مزيج من المذكرات؟ أم تأملات فلسفية اجتماعية؟ أم دراسة سوسيولوجية مكتوبة بأسلوب أدبي؟ لكنه في جميع الحالات، ينتمي إلى نوع نادر من الكتب: تلك التي تُشبه القارئ أكثر مما تُشبه كاتبها.
هذا العمل لا يلفت الأنظار لأنه "رائج" أو محاط بضجة على وسائل التواصل، بل لأنه ببساطة يكتب ما يُخشى قوله، ويقول ما ظننا أنه لن يُكتب. إنه عمل لا يعتمد على الإثارة المصطنعة أو الخطاب التنموي السطحي، بل يغوص مباشرة في بنية الواقع المدرسي العربي، بما فيه من شروخ، مفارقات، وأوهام تعليمية.
أشار الكتاب إلى ملاحظة لافتة تتعلق بذائقة القارئ العربي، مفادها أن السوق لم يعد يحتمل الكتاب المفصل بصيغته الأكاديمية البحتة، نظرًا لاعتياد كثيرين على الملخصات منذ مراحل التعليم الأولى. هذه الإشارة جاءت في سياق نقدي لا يلوم القارئ بقدر ما يكشف أثر التراكمات التعليمية على طريقة التلقي. وبناءً عليه، اتخذ الكتاب أسلوبًا مختصرًا ومتعدد النبرات، ليس لمجرد التسهيل، بل لمواجهة هشاشة الذاكرة المعرفية التي صنعها هذا النظام.
الكتاب لا يهاجم الواقع، بل يعرضه بلا تجميل. يقدّم المعلم ككائن حي، متعب، خائف أحيانًا، وغالبًا مهمَل في معركة لم يخترها. يروي كيف يُنتج الفشل عندما يُكافأ المهمل ويُحبط المُجتهد، وكيف تفقد المشاريع المدرسية غايتها التربوية حين يشتريها الطلاب جاهزة بأموال الأهل، متجاوزين بذلك الهدف الحقيقي من إنجازها: تعزيز الاعتماد على الذات، وتنمية المهارات، والتعلّم من خلال التجربة. ورغم ذلك، تُمنح شهادات التقدير وكأن الجهد لا يعني شيئًا، وكأن الخلل غير مرئي.
وفي وسط كل ذلك، يحافظ الكتاب على روحه الساخرة. يعرض مواقف مدرسية نعرفها جميعًا مهما اختلفت مراحلنا الدراسية.. بطريقة طريفة، لكنها في الحقيقة تكشف أشياء أعمق. الضحك هنا لا يُستخدم للتسلية، بل لإيصال فكرة وكانها تقول هذا الواقع يبدو مضحكًا، لكنه في الحقيقة محزن.
إن ما يقدّمه هو تجربة دكتورة مرّت بالكثير من التحديات، فجاءت كتاباتها كمرآة تعكس حال معلمين وطلبة كثيرين لا يُسمع لهم صوت. فالنظرة التي يحملها الكتاب ليست شخصية فقط، بل تتناول مشكلات نعيشها جميعًا، هنا وهناك.
هذا الكتاب لا يملأ فجوة فكرية فحسب، بل يعيد تعريف وظيفة النص التربوي في زمن عزّ فيه الصدق.
في النهاية، لا يمكن تجاهل السياق الذي أتى منه هذا الكتاب؛ فقد جاءني كاقتراح من أ. إيمان الأنصاري، وكان لهذا الاقتراح أثر خاص في طريقة استقبالي له. حين أخبرتها أنني أنوي قراءة أحد كتب د.لمياء، لم تكتفِ بالتشجيع، بل ارتسمت على وجهها ابتسامة تُشبه استحضار لحظة تربوية قديمة، وكأنها تعرف مسبقًا وقع هذا الكتاب على من يقرأه. وهنا تظهر قوة الكتاب الحقيقية. ليس في كاتبه فقط، بل في اثر التجربة التربوية التي ينقلها.