وهذا الكتاب عبارة عن رسالة تمهد الطريق لمريد القرآن للانضمام في مصاف الورثة ، قال تعالى : ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ (فاطر:32) ، والارتقاء إلى مراتب السفرة الكرام البررة ، قال تعالى : ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ (عبس: 13-16) ، وتسهِّل له الطريق البيِِّن لحمل نبراس النبوَّة بين كتفيه ، وتُيَسِّر له السبيل النيِّر لحمل تاجِ القرآن والخلدِ والملكِ بيديه ، ليصبح القرآن الكريم جزءاً من دماغ حافظ القرآن ، يُسَيِّرُهُ في سلوكه وعمله ونيته واعتقاده ، وحاله وقاله. كما إنه عصارة تجربة في خدمة القرآن الكريم وحفاظه في المعاهد القرآنية ، وخلاصة دراسات علمية طبية ونفسية في البرمجة اللغويّة العصبيَّة ، وظفتُها لتكون الهادي والقائد إلى طريق الله المستقيم ، وحبل الله المتين ، وينبغي التنبُّه إلى أن ما كُتب في هذه الرسالة ليس وَصْفة سحرية يتجرَّعها القارئُ فيهبط عليه القرآن بوحي من السماء ليستقر في عقله ، بل هي منارةٌ تهدي الحيرانَ إلى درج القرآن ، وتروي الظمآن في طريق القرآن ، إذا بذل ولو أقل الجهد في حفظه ، والله هو المعين. ثم إن هذه الرسالة تعالج حُلُمَاً يتطلع إليه كل مسلم ، ويرنو لبلوغه كل مؤمن ؛ لكنه حلم محفوف بأوهام يجب أن تُمْحَى ، وعقباتٍ ينبَغِي أن تُنَحَّى ، وأسأل الله عز وجل أن تكون هذه الرسالة قد بدَّدت كل وهمٍ ، وأزالت كل غم ، وفتحت الطريق أمام مريد القرآن لصعود درج الرضوان ، بما بيَّنَتْهُ من وسائلَ وحوائل ، وسائل لحفظ القرآن ، وحوائل في طريق القرآن ، فذلَّلَتِ الطرائقَ ، وأزالت العوائق. وستكون هذه الرسالة – إن شاء الله - دروساً وعروضاً مصورةً ، حتى تعظمَ فائدتها ، ويسهلَ تناولها.
طوبى لمن حفظ الكتاب بصدره فبدى وضينا كالنجوم تألقا الله أكبر يا لها من نعمة لما يُقال اقرأ فرتل وارتقا
أن تحفظ القرآن يعني أن تحمل نورا بين أضلعك أن تحفظ القرآن يعني أن تكون نبراسا يمشي على الأرض حفظ كتاب الله "هدية" فليتمتعْ بها من يملكها .. فعن عبد الله بن عمرو قال: من أُعطي القرآن فظن أن هناك قد أُعطي أفضل مما أُعطي فقد حقَّر ما عظَّم الله وعظَّم ما حقَّر الله
إلى كل نفس تهفو ان تكون من الكرام البررة إلى كل مسلم يرنو أن يكون من أهل الله وخاصته إلى كل من حاول وحاول وعجز ثم بدأ وتوقف إليهم أقدم نصيحتي بقراءة هذ الكتاب أما عنه: ا فقد قُسم إلى ثمانية فصول كل منها تأخذ منحى من هذه الرسالة التي يحاول الكاتب إيصالها فبداية في الفصل الأول يأخذنا الكاتب إلى جولة جميلة في عالمنا الخارق, إلى ومضة صغيرة لتوضئ ذاك العملاق الذي يكمن في داخلنا.. فإن أضاء انطلقنا إلى الخطوة الثانية
ثم ينتقل بنا إلى حفظ الكبير والصغير وكيف أن الطفل تتم تهيئته منذ أن كان جنين وهنا يقدم الكاتب أجمل المعلومات وأغربها عن تلك المرحلة وتقريبا كل خطوة في الكتاب لها مؤكدات من قصص وأمثلة وأدلة
ثم يمر على فضل حافظ وقارئ ومعلم ومتعلم القرآن وكل من يجتهد فيه
ومما يتطرق له أيضا: ذكر أهم القواعد التي يجب أن تُبنى عليها خطواتنا قبل البدء بالحفظ
أما الفصل الخامس فهو لإزالة جميع العوائق والقيود- الفكرية والمعنوية وغيرهما -التي تقف في مسار خطوات الحافظ
ثم تأتي القواعد التي يجب على الحافظ أن يمشي عليها خلال حفظه, وقد أهداها الكاتب اسما جميلا "الجواهر الحسان في حفظ القرآن " ,فإخلاصك لله ورغبتك الصادقة بحمل كاتبه واالالتجاء إليه ألا تستحق أن تكون جواهرا؟ بل إنها لآلئ إذا طُبقت
والفصل السابع يتناول ذكر أهمية "المراجعة" وللحقيقة الحفظ والمراجعة طريقان متلازمان؛أي إنسان سار على طريق الحفظ فقط ؛فشل, أجل فشل وبكل بساطة !!
والفصل الأخير: فيه إعادة قليلة لبعض المعلومات التي ذُكرت من قبل وأيضا يحوي نماذج لخطط من أجل الحفظ
ملاحظات:ا 1- الكتاب ليس وصفة سحرية, هو فقط دليل ليُرشدك ويدفعك/ عليك أن تجاهد
2- تناول الكاتب هذا الموضوع بأسلوب مغاير لما نراه في باقي الكتب فقد اعتمد على تجارب واقعية موثقة ودراسات علمية طبية ونفسية ودينية, وأساليب كثيرة للمساعدة على حفظه وإتقانه
3- لو اتبعت أكثر الوسائل وجاهدتَ جهاد الجبابرة وكان لديك معاصي؛ فلن تنجح ؛لأن المعصية تورث الحرمان من الرزق وتسبب أيضا الحرمان من العلم النافع يقول الشافعي: شكوتُ إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي وأخبرني بأن. العلم نور ونور الله لا يُهدى لعاصي