حديقة يترع بها الخاطر ويتنزه فيها الناظر ـــــــــــــــــ
هذه الشام الغرس في بساتينها كالسطور التي تقرأ يصف ابو البقاء الشام وما فيها من اماكن وابنية ويصف ورودها ونباتها وازهارها وثمارها وما كتبه الشعراء والرحالة وما وصفوا به الشام وما تغنوا بمحاسنها وورودها وما كتبه العلماء بفوائد نباتها للانسان ومساوئها يذكرني بحبي لورد النرجس وحب أخت لي في الشام للآس
وصف ابن جبير دمشق فقال هي خير المشرق ومطلع حسنه المؤنق وعروس المدن قد تحلت بازاهير الرياحين وتجلت في حلل سندسية من البساتين وحلت من موضع الحسن بمكان مكين وتجملت في منصتها باجمل تزيين وتشرفت بان ادنى الله المسيح وامه الى ربوة ذات قرار ومعين ظل ظليل وماء سلسبيل ورياض تحيي النفوس بنسيمها العليل وتتبرج لناظرها بمجتلى صقيل وتناديهم هلموا الى مغرس للحسن ومقيل قد سمئت ارضها من كثرة الماء حتى اشتاقت الى الظماء فتكاد تناديك بها الصم الصلاب اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب قد احدقت البساتين بها احداق الهالة بالقمر واكتنفها اكتناف الكمامة للزهر وامتدت بشرقها غوطتها الخضراء امتداد البصر
وقال فيها الشيخ علاء الدين المارداني
لاتلمه إذا أحب الشاما طابت الشام مربعاً ومقاما هات حدث عن الشام وحدث وأطل في الحديث عنها الكلاما ليس في الحسن للشام نظير لايغرنك بالبلاد الغرور. كل ماتشتهيه نفسك فيها وبها البشر والهنا والسرور هذه الجنة ادخلوا بسلام بلد طيب ورب غفور
حمى الله الشام واهل الشام وادام عليها الخيرات والبركات طوبى للشام